د. هبة قطب
أستاذة الصحة الجنسية والاستشارات الزوجية
أنا متزوجة، وكنت أمارس العادة السرية بإفراط قبل الزواج لمدة 4 سنوات، وبعد الزواج لا أشعر بالمتعة وأحس بالحنين للعادة القذرة مع أنني عاهدت الله ألا أفعلها، ولكني كنت أشعر بسعادة أكثر فيها عن الزواج، ولا أصل مع زوجي لمرحلة هزة الجماع... أنا آسفة لهذا الكلام ولكن أفيدوني...
صديقتنا العزيزة... المشكلة الحقيقية يا سيدتي الصغيرة هي عدم الإلمام الكامل بطرق الاستمتاع الطبيعية الحلال، حيث تعتقد الكثيرات أن المداعبة اليدوية الموضعية بين الزوجين حرام وممنوعة وأنها ليست الطريقة المثلى أو الصحيحة للاستثارة، وحالتك هي أبلغ مثل على ذلك، وهي فرصة جيدة لك ولجميع القراء لطرق باب هذا الموضوع الذي يعتبره الكثير موضوعاً شائكاً...
فيا عزيزتي هناك حل سهل لهذه المسألة يمكنه إنهاء معاناتك ويشبعك من ناحية زوجك ولا يجعل للشيطان سبيلاً بخصوص هذا الموضوع، الذي هو أرض خصبة وتربة جيدة لوساوس الشيطان، ليسعى بالإنسان للضعف أمام رغباته وشهواته والوقوع في ذلك الزلل.
هذا الحل يا سيدتي وصديقتي هو أن تعلمي زوجك كيفية المداعبة اليدوية لهذه المنطقة، وبذات الطريقة التى كنت تستمتعين بها بالعادة السرية، والتي كنت تصلين بها لمرحلة هزة الجماع التي أشرت إليها، وهي حق مطلق لك بعد الزواج، وليس له من سبيل سوى علاقتك الجنسية مع زوجك، وعلى ذلك فلابد لك أن تسعي لهذا الحق وليس هناك ما يسوء أو ما يعيب في هذا الأمر أبداً، بل ما يعيب هو السكوت عنه والاستسلام لعدم تحقيق الرضا المشاعري منها، وبذلك تعاود الإنسان وساوس الشيطان والحنين إلى تصرف خاطئ قد يزداد فى الإلحاح حتى يضعف الإنسان أمام الخطأ، ثم قد تندرج الأمور سوءاً حتى تأخذ الأمور أشكالا أسوأ وأسوأ، لأن اتباع خطوات الشيطان لا ينتهي أبداً إلى خير..
وأحب أن أشير هنا إلى أن هذا الشكل من المداعبة هو من صميم فترة التحضير للجماع (المرحلة الثانية من الدورة الجنسية)، وبالرغم من أن الدورة الجنسية لدى المرأة بشكل عام تستغرق وقتاً أطول، والمرحلة الثانية بشكل خاص، حيث إنها مرحلة تدفق الهرمونات الجنسية والغازات السائلة المسئولة عن الاستجابة الجنسية للزوج وبداية التفاعل الذي يوصل إلى مرحلة قمة الإشباع الجنسي والتي سميتها بــ"هزة الجماع"، بالرغم من كل ذلك فإن هذه المرحلة المطولة تزيد من استمتاع الرجل "الزوج" ولا يأخذ أو ينتقص منه كما قد يعتقد البعض.
أقول ذلك لأنني أسمع هذا الأمر كثيراً من السيدات اللاتي يترددن عليّ في العيادة، فما يمنعهن من الوصول إلى قمة الاستمتاع في معظم الأحيان هو الخوف من طلب هذه الطريقة من الزوج اعتقاداً منهن أن ذلك يثقل على الزوج ويمنعه من الاستمتاع الكامل، أو أن ذلك يخرجه من الحالة المزاجية التلقائية التي تتصاعد معه حتى الوصول للقمة، ولذلك أحببت أن أشير هاهنا إلى أن هذا النشاط يكمن في المرحلة الثانية من الدورة الجنسية للرجل ويؤثر عليه إيجاباً على طول الخط "راجع الدورة الجنسية".
وأخيراً... يا سيدتي وصديقتي العزيزة، طلب المتعة من حقك تماماً، والطريقة التي تنشدينها بها طريقة مشروعة طالما أنها عن طريق الزوج، أياً كانت هذه الطريقة فهي من حقك طالما ابتعدنا عن نواهي الله في هذه العلاقة... فاسعي يا صديقتي إلى كمال متعتك بطلب الطريقة المفضلة لديك للاستمتاع من زوجك ولا تترددي في ذلك، فإن ذلك يقرب بينكما نفسياً وعاطفياً وستصلان معاً إلى مقدار أكبر من الاستمتاع الطيب الحلال.
أنا سيدة متزوجة منذ 4 سنوات، عمري 27 سنة، ولديّ طفلة عمرها 3 سنوات، أما مشكلتي فهي أنني أعاني من برود جنسي، عرضت نفسي على العديد من أطباء النساء والتوليد، وأحدهم مستمرة معه منذ 10 أشهر، دون أي تحسَن.
كان تشخيص جميع الدكاتره إن ده سببه عامل نفسي بحت، وكانت جميع الأدوية الموصوفة لي عبارة عن مقوٍ، منشط للرغبة الجنسية، دواء للاكتئاب...
أحب أقول لك إن حياتي الزوجية قربت تنتهي بسبب رفضي الدائم لزوجي... وهناك شيء لم أستطع التصريح به لأي دكتور، وهو أنني كنت أمارس العادة السرية بشراهة وعنف منذ سن مبكرة جداً... هل هذا هو سبب ما أشعر به الآن؟ هل هناك علاج لحالتي؟ أرجو أن تفيديني بسرعة قبل أن تُدمَر حياتي..... وشكراً.
سيدتي العزيزة....هناك نقطتان لا ثالث لهما قد يكونان هما السبب (أو إحداهما) لما تعانين منه، ولكن أولاً أحب أن أشير مرة آخرى(فقد أشرنا لذلك من قبل)، إلى أن البرود الجنسي لدى المرأة هو مجرد عرض وليس مرضاًَ، أي أنه لا يوجد امرأة باردة جنسياً، ولكن يوجد امرأة "تشعر" بالبرود الجنسي، عودة للسببين السابق الإشارة إليهما فهما كما يلي:
1. عدم استواء العلاقة الزوجية الحياتية بينك وبين زوجك، بمعنى أن المودة والرحمة لا تتوافر بالقدر الكافي بينكما، فترك ذلك أثرا سلبياً بينكما سبب هذه الفجوة العاطفية لديك والتي أفرزت هذا الشعور بالبرود الجنسي، لأنه كما نعلم أن العلاقة الجنسية لدى المرأة عاطفية في المقام الأول، وبالنسبة الكبرى.
2. إدمان العادة السرية قبل الزواج، والتي أدت إلى تغير قالبك الجنسي، وتغير طريقة استمتاعك، وتثبيتها على طريقة إمتاع الذات دون شريك في العلاقة.... ولكن كان هذا يستوجب أن تستجيبي لطريقة زوجك في القيام بالعلاقة، وأيضاً في أسلوب الإمتاع والاستمتاع، كما كان يجب أن تجتهدي في الاتجاه الصحيح وهو هجر- حتى أقل الذكريات- عن العادة السرية التي كنت تقومين بها سابقاً، لأنك قطعاً بين هذه الممارسة وتلك، ولكن إذا ظللت محتفظة بالممارسة الأولى ولو في داخل عقلك، فهذا سيعطل وبشدة سلاسة استمتاعك بالعلاقة مع زوجك.
سيدتي... لا تقلقي ولا تيئسي، فإن حالتك لها حل قطعاً بإذن الله، ولكن يجب معرفة تفاصيل أكثر كثيراً عن حياتك، وأيضاً توقيت إصابتك بهذا العرض، ومن الضروري في هذه الحالة مشاركة زوجك لك جلسات العلاج، إذ أن الأمر يخصه بنسبة متساوية تماماً معك فضلاً عن أنه يجب أن يشارك في التمارين الجنسية التي تساعدك على الخروج من هذه المشكلة، وعلى ذلك يجب ان نلم بالنقاط التالية:
• صارحي زوجك بالمشكلة بهدوء وبطريقة لا تجرحه وبشرط المحافظة على استمرار الصفاء في
علاقتكما.
• اسعيا سوياً للعلاج، فاشتراككما فيه سوف يزيد من التقارب النفسي والعاطفي بينكما.
• قدَري له تقبله لمشكلتك وسعيه لحلها معك واشتراكه في العلاج (إذا فعل ذلك بالطبع)..
استبشري خيراً يا سيدتي، فالشفاء قريب -إن شاء الله- ولكن استعيني بالدعاء وخذي بالأسباب.


