منى محمد خالد

أنا في 2 كلية وباحب واحد أكبر مني بسنة وهو بيحبني جدًا، وأنا كمان باعشقه وعمره ما زعّلني لأنه إنسان طيب ومؤدب جدًا، ولحد كده مفيش مشكلة.
احنا بقالنا مع بعض حوالي سنة ونص بس في الفترة الأخيرة حسيت خلال المكالمات إن شوقه زاد شوية، يعني بيقعد يقول لي مثلا نفسي أبقى معاكِ وفي حضنك يعني الكلام زاد شوية. أنا بيتهيأ لي عشان بيحبني مع العلم إني عمري ما قابلته وهو حتى قال لي أنا عمري ما هاطلب منك كده إلا لمّا تبقي ليّ قدّام الناس كلها.
بس أنا باحس بتأنيب ضمير بعد المكاملة، وقلت له قال لي أنتِ كبرتِ في نظري.. ممكن أعرف تعليقك على الموضوع بعد إذنك عشان أنا حاسّة إني وحشة قوي.
n
صديقتنا العزيزة،
إحساسك بالضيق دليل خير لأنك من داخلك تعلمين أن ما تفعلينه خطأ بداية من المكالمة وحتى العلاقة نفسها من الأساس، فعدم خروجك معه لا ينفي الشبهة والخطأ عن علاقتك به، فهي ما زالت علاقة غير شرعية وما زالت من وراء أسرتك وما زلتِ تفعلين ما يغضب الله، وأبسط شيء يقدمه لك أن يتوقف حالاً عن ما يقوله لك؛ فهذا الأسلوب أسلوب قذر يتبعه البعض لإشباع غرائزه بطريقة مرضية وشاذة، وإذا وافقتِ واستمر الحال هكذا معه فهو مستمتع وسعيد، وإذا رفضتِ سيقول لك الجملة السحرية "كبرتِ في نظري" التي تنسيك الخطأ وتشعرك بأنك لمستِ السماء برضاه عنك وبنجاحك في أختبار الأخلاق، وهذا حتى يخدرك، أو بمعنى آخر يجعلك تنامين في العسل، عسل خداعه وتغريره بك!
صديقتي،
ليس المهم أن تكبري في نظره أو في نظر غيره المهم أن تكبري أنتِ، أو حتى تظلي كما أنتِ في نظر نفسك، وأن ترضي عن نفسك أولاً قبل أن يرضى عنك أحد، وهذا هو المهم، فانتبهي لنفسك ولا تنساقي وراءه أكثر من هذا، وإذا كان يحبك لهذه الدرجة فأخبريه أن بابك مفتوح ليتقدم لك، وبغير هذا لا ترضي وربنا يحميك.


