نجوى مصطفى

أنا شاب عندي 23 سنة وخاطب من أربع سنوات لكن كان السبب الأساسي في الخطوبة العند في أهلي. المهم إني باحب فتاة من حوالي 7سنوات وما زلت أحبها وباشوفها وباكلمها.
لكن هي بتقول لي شوف الأول موضوع خطوبتك ومش عارف إزاي أفسخ الخطوبة. وللعلم خطيبتي مؤدبة ومحترمة لكن مش حاسس بيها خالص لدرجة إني باروح لها تقضية واجب وخلاص، وباروح كل شهر أو شهرين وكذلك الاتصالات ومش عارف أعمل إيه.. مش قادر أحبها وكمان مش قادر أنسى اللي باحبها واللي لو طلبت عمري ما يغلى عليها أبداً وبدون تردد نهائي. نفسي ألاقي حل عند أي حد وخصوصاً إن أهلي حددوا ميعاد الفرح.
ط.
يتخذ الإنسان أحيانا قرارات متسرعة قد يكون لها تأثير خطير على مسار حياته وتحقيق أحلامه حيث تجعله ينعطف كثيرًا عمّا كان مفروضا أن يسير عليه. وقد تكون هذه القرارات رد فعل مؤقت لموقف خاطىء أو هي أحيانا يدخل فيها العند والتشبث بالرأي، أو نتيجة رغبة داخلية لتعذيب أو الانتقام من بعض الأشخاص. وأيًّا كان السبب وراء هذه القرارات فالنتيجة في النهاية لا تعود إلا بالعذاب وجر الآلام والمشكلات على صاحبها!!
صديقي:
لقد كان قرارك بالارتباط والخطوبة منذ أربع سنوات مجرد لحظة عناد مع أهلك تدفع أنت ثمنها غالياً الآن. ولكن للأسف لست وحدك من تدفع الثمن ولكن هناك قلب بريء لم يجن في حياته ذنبًا إلا أنه قد وثق فيك وأحبك ونسج كل أحلامه حولك.
ألم تفكر في هذه التي ارتبطت بها وأوهمتها أنك تحبها؟!
ألم تفكر في حالها إذا ما تركتها بعد أربع سنوات؟!
ولكن رغم كل هذا، لا أشجعك على التمادي معها أكثر من هذا وعزائي الوحيد أنها خطبة وليست زواجًا، وكذلك أنك لو تماديت معها وأتممت الزواج بها سوف يكون ظلمك لها أكبر لأنك لن تستطيع إسعادها، وقد تدفعك الظروف إلى خيانتها مما سوف يجر عليها التعاسة ويسبب لها ألمًا أكبر في المستقبل وجرحًا قد لا تستطيع هي أن تداويه.
أما الآن فعندما تتركها قد تجد هي من يستطيع أن يحبها بإخلاص ومن يحاول تقديم السعادة لها والتي لم تستطع أنت خلال أربع سنوات أعطاءها لها.
صديقي:
بعيدًا عن كونك سترتبط بأخرى أو لن ترتبط، وبعيدًا عن كونك تحب أخرى أم لا، فلابد أن تجد طريقة مناسبة لفسخ خطبتك بهذه المسكينة لأنك لم تحبها ولم تستطع إسعادها. ولكن حاول أن يكون ذلك بطريقة تقلل من جرحها فهي في كل الحالات مجروحة لكن اشرح لها أنك تحترمها لكن قلبك لم يكن معك ولو كان لكانت سوف تكون جديرة بحبك.
أكد لها أن العيب فيك أنت وليس فيها ليخفف عنها آلام الجرح الذي ستعانيه لفراقك، لا تتماد في خطبتها أكثر من هذا ففيه ظلم لها قبل أن يكون لك، وبعد أن ينتهي هذا الموضوع الأول حاول أن تأخذ قرارًا صحيحًا هذه المرة، قرارًا يحقق لك السعادة، قرارًا تتحمل تبعاته دون إلقائها على أحد.


