history موضوعات سابقة
send to friend .ارسل الموضوع لصديق

شريف عبد الهادي

منذ أول ظهور لها مع المطرب "محمد محيي" في دويتو (بحبك) الذي ضمه ألبوم "صورة ودمعة" استطاعت "شيرين عبد الوهاب" الشهيرة بـ"شيرين آه يا ليل" أن تثبت موهبتها الغنائية المتميزة، وقدراتها الصوتية العالية..

منذ ألبومها "تامر وشيرين" المشترك مع "تامر حسني" استطاعت أن تقفز إلى القمة بسرعة الصاروخ في ساحة غنائية خالية من المطربات المصريات في زمن الغزو العربي اللبناني الخليجي، ليشعر المصريون أنهم وجدوا أخيرًا صوتًا مصريًا متميزًا يرفع رأس الغناء المصري في زمن الإسفاف والآهات المبتذلة..

منذ (جرح تاني) صمدت "شيرين" بألبومها المنفصل الأول أمام ألبوم الهضبة "عمرو دياب" وألبومه (علّم قلبي) الذي نزل السوق معها، ورغم توقع الجميع لـ(جرح تاني) بإيرادات هزيلة، ومبيعات متدنية أمام سطوة الهضبة، إلا أنها حققت المفاجأة والمبيعات تعلو يومًا بعد يومًا، وطلبات الجمهور تتزايد على (جرح تاني) في خط شبه متوازٍ ومتساوٍ مع مبيعات (علّم قلبي)..

منذ ألبومها قبل الأخير (لازم أعيش) الذي صدر عام 2005، أي منذ 3 سنوات، ونحن لم نسمع عن "شيرين" أي أخبار جديدة سوى خلافاتها مع منتجها السابق "نصر محروس"، وصراعها الدائم معه، وارتمائها في أحضان "روتانا" لتدفع لها الشرط الجزائي وتنقذها -على حسب كلامها- من استغلال "فري ميوزك" لموهبتها واحتكارها المهين لنجاحها بما لا يتلاءم مع حجمها وإقبال الجمهور عليها..

من وقتها وتوقفت أخبار وإنجازات "شيرين" الغنائية وانحصر ظهورها الإعلامي في البرامج والصحف والمجلات على الشائعات والفضائح والمشاجرات، وبدأت "شيرين" المطربة صاحبة الصوت المصري الأصيل تتوارى خلف كل هذا الكم من المشكلات والخلافات، ليبدو ذلك الصوت المصري الوحيد "اللي حيلتنا" في طريقه إلى الاختفاء..

ولأننا لا نملك إلا "شيرين" واحدة، ولأننا لا نملك صوتا مصريا "حريمي" بحجمها وموهبتها فقد اضطررنا أن نلتمس لها الأعذار، ونصبر على كل هذه الضجة في انتظار انطلاقتها الجديدة مع شركتها الجديدة "روتانا"..

ورغم التأخّر الذى طال، إلا أن الجمهور الوفي العريض أطلق "الزغاريد" بمناسبة زفاف "شيرين" المفاجئ على الموزع الموسيقي "محمد مصطفى"، وانتظر أن يدعم هذا الزواج الفني الانطلاقة المنتظرة، خاصة أنه "زواج استديوهات" إلا أننا فوجئنا أن هذا الزواج أسفر عن حمل، نتجت عنه طفلة اسمها "مريم" دون أي جديد..

وفجأة.. وبدون سابق إنذار أعلنت "روتانا" عن ألبوم "شيرين" الجديد (بطمنك) وسط دهشة الجميع من ألبوم جديد لم يسمع أحد شيء عن أي تحضير له، أو أي تعاون بينه شعرائه وموزعيه وبين "شيرين"، فظنّ الجميع أن فترة الصمت والسكون كانت فترة عمل واجتهاد رفعت فيها "شيرين" شعار "نحن نعمل في صمت"، إلا أن الجبل تمخض عن فأر، ليكتشف كل من اشترى الألبوم، أو قام بتحميله من على شبكة الإنترنت أنه لا يحوي سوى أغنيتين جديدتين، من إجمالي 6 أغنيات تشمل 4 أغنيات قديمة أعيد توزيعها "ريمكس"!

البعض أكّد أن "روتانا" تعمدت ذلك للقضاء على نجاح الصوت المصري الأشهر في ساحة المطربات العربيات لصالح مطربات أخريات، والبعض الآخر أكد أن "شيرين" لن تصمت أمام هذا الهراء الذي يهين نجاحها، إلا أن المفاجأة الصادمة التي ألجمت الجميع كانت في تصريحات "شيرين" أنها راضية تمامًا عما حدث، مؤكدة أنها صاحبة فكرة إنتاج ألبوم جديد يحوي أغنيتين فقط لضمان التواجد في السوق حتى لا ينساها الجمهور وسط كل هذا الكم المزدحم من الألبومات والأصوات.

فلماذا لم تفكر "شيرين" في ضم الأغنيتين لأي ألبوم "كولكشن collection" يضم الأغنيات "السنجل single" لمطربي ومطربات "روتانا" بدلاً من صدمة الجمهور بألبوم قديم ومكرر بعد انتظار دام لأكثر من ثلاث سنوات، والأغرب أنها تؤكد باستمرار أنه ألبوم جديد؟

هل لن تذوق "شيرين" مع "روتانا" نفس النجاح الذي ذاقته مع منتجها السابق "نصر محروس" الذي تمردت عليه؟

هل جاءت كل هذه المشكلات والرؤية الضبابية لمستقبل نجمة غنائية كنتيجة طبيعية لشهرة سريعة لم يتم حساب أبعادها بشكل ذكي ومنظّم؟

لماذا تجاهلت "شيرين" النقد -الذي جاء عن حق- لألبومها الأخير واكتفت بتصريحات نارية أكدت فيها أن هناك مؤامرات تحاك ضدها لضمان سقوطها وفشلها من قبل مجموعة من الخصوم والمنتجين الأعداء؟

لماذا لم تعلق "شيرين" على تساؤل "محمود سعد" لها في مداخلة تليفونية حول سبب صدور أغنيتين فقط في ألبومها الجديد، واكتفت بالسخرية من "نانسي عجرم" وأغنيتها الشهيرة "أطبطب وادلع" حين قالت لـ"محمود سعد":

"أصل أنا دلوقت مشغولة بـ"مريم" بنتي وكل شوية أغني لها أغنية: "برضع وأكرع" وراحت تغنيها بنفس اللحن؟

ما مصير الألبوم القادم لـ"شيرين" بعد هذا التراجع الرهيب في النجاح والأداء؟

وهل ستعوض "شيرين" جمهورها عن هذه "الاشتغالة"؟

أسئلة نتمنى أن تشاركونا إجابتها، ونسعى أن تصل لـ"شيرين" حتى تفكر في الإجابة معنا، لكن حتما سيبقى ذلك السؤال الذي يتعلق بألبومها الأخير..

هل هكذا عادت "شيرين" للأضواء؟


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني