محمد صلاح
![]()

للأمانة جاءت مشاهدتي لفليم (كابتن هيما) بالمصادفة البحتة عندما حجز الأصدقاء تذاكر السينما ودخلت متأخراً حوالي عشر دقائق.. وتوقعت أن يكون الفيلم أحد قنابل الموسم، ولكن.. .. .. خير ما تقلقووووووش
قصة الفيلم..
"إبراهيم" خريج كلية تربية رياضية، ويحضر ماجستير ويعمل سائقاً في مدرسة، ليستطيع مسايرة المعيشة وعلاج أخته المريضة، غير أنه معجب (بميس) "مريم" المُدرسة، لكنه لا يقوى على أن يصارحها بحقيقة مشاعره حتى تجمعهما رحلة يحاول خلالها الأسطى "هيما" التقرب من "مريم".. وخلال سياق الأحداث يتعرض "هيما" وصديقه "ملاك– أحمد راتب" للاعتداء من قبل مجهولين، وبعدها يتهم "هيما" في جريمة قتل.. وتتوالى الأحداث حتى تتكشف الحقيقة شيئاً فشيء.. وكالعادة يسدل الستار وينتهي الأمر بأن العروسة للعريس والجري للمشاهدين!
الإخراج..
لو بدأنا بالحديث عن الإخراج فبعد فترة ليست بعيدة من بداية الفيلم تشعر وكأنك تشاهد فيديو كليب للمخرج "نصر محروس"..

فالإخراج كان أقوى نقاط الضعف بالفيلم، حيث جاءت المشاهد متقطعة ومتفرقة على طريقة الكليبات بالإضافة إلى الثغرات الصغيرة التي ظهرت بشدة ولاقت سخرية المشاهدين منها ظهور "تامر" بأكثر من طول لذقنه في نفس المشهد، حيث يبدأ المشهد عند خروج "هيما – تامر" من السجن والذهاب لأخته في المستشفى وذقنه طويله وفي نفس المشهد تظهر مهندمة وفي نهاية المشهد تظهر طويلة جداً.. أضف إلى ذلك أن الطبيب الذي يعالج أخته دائماً ما كان يرتدي (بندانا) وهو ما لايليق بطبيب.
الأكثر من ذلك أن "تامر – هيما" يبحث طوال الفيلم عن تدبير الأموال لإجراء عملية لأخته التي نجت من حادث سيارة راح ضحيته والدهما أثناء توجهم للبلد لبيع قطعة أرض لمساعدة "هيما".. السؤال أين ذهبت قطعة الأرض بعد وفاتهما ولماذا لم يبعها ويستفد منها؟!!!..
بالإضافة إلى أنه تظهر شخصيات عديدة أثناء أحداث الفيلم يستمر معها التساؤل بينك وبين نفسك طوال مشاهدة الفيلم؟!.. من هؤلاء..؟ وما دور ذلك الشخص في الأحداث؟!
التأليف..
رغم أن المؤلف "أحمد عبد الفتاح" له عدد من الأفلام مثل "زي الهوا" و"حالة حب" و"عمر سلمى"، إلا أنك تشعر أنه يخطو أولى خطواته في التأليف.
وبالرغم من أن هذا الفيلم هو اللقاء الثالث الذي يجمعه بـ"تامر حسني" إلا أن الفيلم مليء بالفجوات الدرامية.. بالإضافة إلى أن القصة استهلكت كثيراً وباتت مادة خاسرة رغم المحاولات المستميتة من الكاتب لإيجاد إطار جديد يضع فيه نفس القصة التي تجمع بين شخصين.. فتاة غنية تحب شاباً مكافحاً فقيراً.

السيناريو والحوار فقد كثيراً من ترابطه وتسلسله حيث ظهر الحوار عبارة عن قفزات بعيدة تحتاج مجهوداً كبيراً من المشاهد حتى يستطيع فهم الأحداث.. ولا أعتقد أن المؤلف حاول أن يضفي نوعاً من الغموض على الفيلم أو الأحداث، ولكن أعتقد أن السياق الدرامي جاء مهلهلاً.
الأداء التمثيلي..
بالنسبة للأداء التمثيلي أعتقد أن "تامر حسني" طور كثيراً من أدائه التمثيلي وأصبح يتعامل أمام الكاميرا باحترافية أكثر.. بالإضافة إلى تحكمه الجيد في مشاعره وتعبيراته؛ وإن كان هناك بعض الملاحظات التي تؤخذ على أدائه أثناء المشاهد أنك تجد "تامر" كثيراً ما يكرر نفسه من خلال نفس الحركات أو الإشارات والإيماءات.
"زينة" لديها الكثير من الحضور والموهبة إلا أنها لم تستغل ذلك خلال أحداث الفيلم وظهرت بشكل عادي جداً فلم تقنعني للحظة أنها أحبت "تامر" وأنها تضحي لأجله.
كالعادة يتألق "أحمد راتب" ويثري الفيلم بأدائه وحضوره الطاغي، فخبرة الفنان "أحمد راتب" وأداؤه جعلته فاكهة الفيلم.
بالنسبة للفنان "أحمد زاهر" لم يجعلني أكرهه أو حتى تعتريني الشماتة عندما أذله "هيما"، فالشر لم يتفاقم خلال أدائه للمشاهد.
ظهور "عبد الله مشرف" و"مروة عبد المنعم" خلال المشاهد ربما كان تكريماً، حيث لم يضف هذا الفيلم إليهما جديداً، فبالرغم من صغر أدوارهما إلا أنه كان من الممكن أن يستغل خفة ظلهما وأدائهما الخفيف في إثراء الفيلم.

الخلاصة..
للمرة الأولى منذ فكرت في الكتابة في "سينما سكوب" لم ولن أشرك فيلماً، ولا يوجد شيء بيني وبين "تامر حسني" أو أحد من فريق العمل على العكس أنا من المعجبين بـصوت "تامر حسني"، ولكن مادفعني إلا أن أخلص النية في وصول الفيلم إليكم كما رأيته بكل شفافية ومصداقية هو مبلغ الـ25 جنيهاً اللي دفعتها علشان أتفرج على فيلم رومانسي فيه قصة حب جميلة.. بس يا خسارة!



