history موضوعات سابقة
send to friend .ارسل الموضوع لصديق

محمد صلاح

في ساعة متأخرة من الليل طلب مني بعض الأصدقاء أن أرافقهم إلى السينما وبعد المشاورة والسؤال جاء الاختيار.. فيلم "كامب".. ذلك الفيلم الذي أطلقوا عليه أنه أول فيلم رعب مصري، ورغم أنه سبق وأطلق نفس الوصف على فيلم "أحلام حقيقية" بطولة "حنان ترك" و"خالد صالح" وما سبقه من أفلام كلنا على دراية أنها أفلام رعب بدءا من فيلم "سفير جهنم" و"الإنس والجن" و"التعويذة" و"بستان الدم" والرقص مع الشيطان" و"المجهول".. إلا أن صناع فيلم "كامب" أصروا على وصف الفيلم بكونه أول فيلم رعب مصري..

ظلام دامس وواقع مر

بدأ الفيلم بثلاث سيارات يستقلها سبعة شباب وطفلة قرروا قضاء (الويك إند).. وصلوا لمكان موحش تبدو عليه الكآبة يدعى "كامب بيتش" وهو ما جعل الأصدقاء ينقسمون في الرأي ما بين المؤيد للبقاء ومعارض لذلك.. وبعد الكثير من المداولات بينهم استقروا على البقاء وبالفعل دخلوا الفندق وهناك وجدوا "لطفي لبيب" صاحب الفندق.. وبعد فترة قصيرة اكتشفوا أن الفندق خال تماماً من الزوار.. كما ظهرت بعض الأحداث المريبة التي جعلت الأمور تتوتر بين الأصدقاء بالإضافة إلى علمهم أن الفندق حدثت فيه جريمة قتل، وأن عفريت القتيل يخرج ليلاً إلى الفندق يضايق الزوار.. تتصاعد الأحداث بين الأصدقاء ويكتشفون أن صديقهم مات قتيلاً وبدأت الأحداث تتوالى وبدأ الأصدقاء يقتلون واحدن تلو الآخر.. حتى ينتهي الفيلم بمفاجأة غير متوقعة.

الأبطال..

قدّم الفيلم مجموعة جديدة من الشباب دون الالتفات لضرورة وجود نجم كعادة الأفلام الجديدة "الجديدة أوي".. فلم أعرف من الأبطال سوى وجهين فقط هما "محمد الخلعي" و"ياسمين جمال" حيث خاض كل منهما تجربة السينما أكثر من مرة، وباقي الشباب كانوا من الوجوه الجديدة.. فنجد "ياسمين جمال" صاحبة الخبرة الفنية والتمثيلية المتوسطة قد أدت دور "نانسي" تلك الشابة المستهترة باقتدار.. ذلك لأن أغلب الأدوار التي قدمتها كانت شبيهة لشخصية "نانسي" في الفيلم.

يأتي في المقام الثاني "محمد الخلعي" الذي قدم دور "جمال" لا بأس به، حيث كان أفضل الموجودين أداء.. وأعتقد أن تجربته مع المخرج العملاق "خالد يوسف" في فيلم "ويجا" قد أفادته كثيراً.. فقدم "محمد الخلعي – جمال" دور الصديق الناقم على أصدقائه الكاره لهم ورغم ذلك مضطر للخروج معهم ومرافقتهم وهو ما يعني أن هناك لغزا كبيرا يكمن في أعماقه.

في المقام الثالث تأتي "أميرة الهاني" ورغم كونها من الوجوه الجديدة خااااااالص إلا أنها أدت دورها ببراعة حيث تقمصت شخصية البنت المصرية المتمسكة بمعتقداتها وقيمها بالإضافة لاصطحابها لأختها باستمرار وخوفها عليها.. وهو الشعور الذي نجحت في توصيله بكل المعاني السهلة والبسيطة دون أي تكلف.

فيما يأتي بعد ذلك باقي الشخصيات، حيث قدم "هاني صنع الله" شخصية "هاني" الشاب المستهتر الذي يريد الحصول على كل شيء يتمناه بأي شكل وبأي طريقة وهي الأدوار المتكررة في السينما.. فقد نجح في أداء الدور لكنه لن يترك عندك بصمة تُذكر بحيث لا تتذكره بمجرد اختفائه من الأحداث.. نفس الأمر لـ"محمد عاطف – حاتم" صديقهم الذي يجد الفرار في تعاطي المخدرات وإدمانها.. ويرى أن الحياة مصلحة ولن تنصلح إلا بموت كل الناس وأولهم أصدقاؤه.. كذلك "ريم هلال –ريهام" التي تعاني من ظلم المجتمع لها والنظر إليها بنظرة سيئة بسبب كونها ابنة راقصة، فتهرب بذلك للجوء لعالم المخدرات.

وأخيراً المطرب الشاب "أيمن الرفاعي" الذي جسد دور "ياسر" ذلك الشاب السوي الذي يحب الجميع ولا يحمل أي ضغائن أو أحقاد لأحد وبالرغم من أنه أقل الموجودين أداء إلا أن له كاريزما تجعلك ترتاح لوجهه بما يعني أنه بحاجة إلى التمرين على يد متخصصين في فن التمثيل والإلقاء..

وفي نهاية حديثنا عن الأبطال بالطبع لا ننسى العملاق "لطفي لبيب" ذلك المخضرم الذي لا يخلو دوره من روح الدعابة والجد معاً، بالإضافة إلى براعة "جيهان سلامة" في تجسيد شخصية الزوجة اللعوب.

القصة والإخراج

عن القصة فقد توقعت أنها ستكون مقتبسة من أحد الأفلام الأجنبية ولن تأتي بجديد، و توقعي لم يخب كثيراً حيث ظهر الفيلم "عادي" للغاية ويعيدا كل البعد عن أفلام الرعب الأمريكية التي لو نجحنا في الاقتباس منها في البداية لأخرجنا فيلما في المرات القادمة أكثر قوة مما بدا عليه كامب.

المشكلة الكبرى بكل صراحة كانت تكمن في الإخراج الذي ظهر بأضعف صوره على الإطلاق فالمخرج "عبد العزيز حشاد" لو كانت لديه الخبرة الكافية ولديه هذه المجموعة من الوجوه الشابة لظهر الفيلم بشكل مغاير تماماً لما جاء عليه.. وعلى الرغم من صعوبة ما أقول إلا أنه باجتماع الآراء داخل دور العرض لم يكن الفيلم على المستوى الذي توقعناه كما ظهر على "أفيش" الفيلم.. وأن أفضل شيء في الفيلم ذلك القناع الذي ظهر به القاتل أكثر من مرة خلال الأحداث..

خد بالك..

لو أنت ممن يهوى أفلام الرعب والإثارة والمفاجآت والأفلام الأجنبية... لا تحاول دخول ذلك الفيلم لأن السينما المصرية مازالت تأخذ أولى خطواتها في صناعة أفلام الرعب.

أما لو كنت من مؤيدي الصناعة الوطنية جرب ومش هتخسر حاجة.

 


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني