وائل الغزاوي

"لحظات أنوثة" فيلم من بطولة "علا غانم"، "جومانا مراد"، والمطربتين -اللتين ظهرتا لأول مرة- "أجفان"، و"ميرا"، و"عادل عشوب" نجل الماكير "محمد عشوب" منتج الفيلم، والفنان الكوميدي "حسن الإمام"، و"نبيل الهجرسي"، و"إبراهيم يسري"، وعدد آخر من الفنانين غير المعروفين.. الفيلم من تأليف "هاني عيسى"، وإخراج "مؤنس الشوربجي".
"لحظات أنوثة".. فيلم من المفترض أنه يحكي قصة أربع نساء والمشاكل التي يواجهنها في الحياة، إلا أن السيناريو افتقد وجود تباين بين الشخصيات وكأنهن شخص واحد متمرد، لكن ما يختلف هو أن إحداهن متزوجة، والأخرى أرملة، والثالثة مخطوبة.. بينما الرابعة تحب رجلاً متزوجاً.
دراما الفيلم تم تناولها في عدد من الأفلام على مدار التاريخ السينمائي.. دون أن يقدم فكرة جديدة.. أو يناقش قضية من القضايا المهمة..
يعاب على الإخراج أنه أقحم عدداً من الكليبات الكاملة التي لا صلة لها بدراما الفيلم فمثلاً أغنية "دقوا الشماسي" للعندليب في فيلم "أبي فوق الشجرة" من إخراج المخرج الكبير "حسين كمال".. كان لها تأثير درامي وسياق في دراما الفيلم كله إلا أنه في هذا الفيلم تم إقحام مشاهد كليبات مبالغ فيها لإظهار مواهب المغنيتين الجديدتين "ميرا"، و"أجفان" على حد سواء.
إلا أن "أجفان" كان لها نصيب من مشاهد الفوتو مونتاج (لقطات سريعة ومتلاحقة من أحداث الفيلم) التي تمت مشاهدتها من قبل في سياق الفيلم.. لكن هذه المرة من دون حوار مع أغنية من أغنيات "أجفان".. وتكرار إعادة عرض المشاهد هو دليل قاطع على ضعف الإنتاج.
"عادل محمد عشوب" نجل منتج العمل "محمد عشوب".. كان أداؤه مضحكاً للغاية في أداء المشاهد الرومانسية مع الفنانة "ميرا".. فهو الشاب "القمّاص" الذي تصالحه دوماً دون أن تفعل هي شيئاً.
سيقان "جومانا مراد" وهي نائمة.. كان لها وقع تجاري واضح لجذب المراهقين لمشاهدة لقطة أو لقطتين.. في فيلم يحمل اسم "لحظات أنوثة".. دون أن يكون لهذه السيقان أي دور درامي سوى أنها تعرت من أجل الشباك.
جاء دور الكوميدي "حسين الإمام".. من خلال فيلم "لحظات أنوثة" ليعطي بهجة وإمتاعاً مختلفاً عن باقي أحداث الفيلم.. وكأن دوره كان ارتجالياً من الدرجة الأولى.
فنيات
مدير التصوير "كمال عبدالعزيز".. لم يقدم بالطبع رؤية بصرية متميزة من خلال فيلم تجاري يحمل اسماً يجذب غير المهتمين بالفن السينمائي ليتزاحموا مع المهتمين.. لكن دون الخوض في الرؤية البصرية إلا أن كل كادرات الفيلم بلا استثناء أتت مقطوعة وغير مضبوطة، غير أن وحدات الإضاءة كانت منعكسة بشكل واضح جدا في زجاج أحد الشبابيك الموجودة بالديكور.. إلا أن الشادو أو الظل كان رائعاً في الكادر غير المتميز.
المونتيرة "نها رشدي" لم يكن انتقالها بين المشاهد موفقاً.. وهذا قد يكون راجعاً إلى ضعف الدراما في الأساس كما أن إقحام الكليبات الكاملة كان عازلاً جيداً لفصل الفيلم عن الكليب.
الخلاصة
عند مشاهدتي لفيلم "لحظات أنوثة" تذكرت فترة أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات حين أطلق عليها فترة "أفلام المقاولات".. فأنا وبكل صراحة أعتبر هذا الفيلم واحداً من أفضل نماذج هذه المرحلة التى نسأل الله ألا يُعيدها...!!



