خالد فؤاد

وسط دعاية مكثفة من قِبَل شركة روتانا استقبل سوق الكاسيت مؤخراً في مصر وكل البلاد العربية أحدث ألبومات سلطان الطرب اللبناني "جورج وسوف" بعنوان (كلامك يا حبيبي) متضمّنا ستة أغنيات هي: (علم قلبي الشوق)، و(كلامك يا حبيبي)، و(سبت الدنيا)، و(يا نجوم الليل)، و(آدي اللي كانوا)، و(أصعب فراق).. وقد اشترك في كتابة هذه الأغنيات الشعراء: "أحمد شتا" (أغنيتين)، و"عوض بدوي" (ثلاث أغنيات)، و"أحمد سامي" أغنية واحدة، ولحنها "صلاح الشرنوبي"، و"وليد سعد"، و"أمجد العطافي" بواقع أغنيتين لكل ملحن، وقام بتوزيع هذه الأغاني "طوني سابا" (4 أغنيات)، و"عادل عايش" (أغنيتين).
دعاية مكثفة
وظلت الشركة المنتجة للألبوم (روتانا) قبل وبعد صدور الألبوم تؤكد عبر إعلاناتها المكثفة بأن كل هذه الأغنيات جميعاً جديدة تماماً أي -وبتوضيح أكثر- قام "جورج وسوف" بتسجيلها خلال الأيام القليلة التي سبقت صدور الألبوم بهدف الإيحاء بأنه تم تسجيلها عقب شفائه من المرض الغريب والنادر الذي لحق بجسده وأدى إلى قلق كل عشاق صوته.
من داخل روتانا
أما المفاجأة التي نجحنا في كشف النقاب عنها من مصادرنا بداخل شركة روتانا ذاتها.. بل وتأكدنا من صحتها من بعض الشعراء الذين شاركوا في الألبوم.. وننفرد بها.. وتعد بحق مفاجأة من العيار الثقيل.. هي أن كل هذه الأغنيات قديمة، وبتوضيح أكثر قام سلطان الطرب اللبناني بتسجيلها قبل عامين من الآن، وتحديداً في نفس توقيت قيامه بتسجيل أغاني ألبومه الأخير (هي الأيام) الذي استقبله سوق الكاسيت في مطلع صيف العام قبل الماضي 2006، وقامت روتانا وقتها بإصدار مجموعة من الأغنيات وتأجيل مجموعة أخرى هي التي تضمّنها الألبوم الجديد، وتردد ضمن ما تردد أن الشركة فعلت هذا بناء على طلب "جورج وسوف"، والقائمين على أعماله؛ للتأكيد على أنه شُفي تماما من المرض الذي لحق بجسده، ومن ثم وقف سيل الشائعات والموضوعات الصحفية حول هذا الموضوع بعد أن شغل محبي وعشاق صوته طيلة الشهور الماضية.
سر حربي
وكأن أمر مرضه قد أصبح بمثابة السر الحربي؛ بسبب رفض الجميع من أقارب وأصدقاء بل وأطباء أيضا الإجابة عليه، وهو ما ضاعف بالطبع من درجات القلق؛ خاصة بعدما تردد أنه يعاني من مرض غريب ونادر دفعه إلى السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل سري بعد عجز كل الأطباء العرب في التوصل لحقيقته وأسبابه، فقام البعض بالربط بشكل صريح بين هذا المرض والمرض الذي عانى منه الموسيقار الكبير الراحل "محمد فوزي" في منتصف الستينات، وأدى إلى هبوط وزنه من 80 كيلو جرام إلى 35 كيلو جراماً في غضون أربعة شهور فقط، وودّع عالمنا بعدها على الفور.
ويعود السؤال ليفرض نفسه: هل استجابت شركة روتانا لطلب "جورج وسوف"، والمقربين منه بإصدار ألبومه القديم، والإيحاء بأن كل الأغنيات التي يتضمنها جديدة بهدف مساعدته في الخروج من أزمته الصحية والنفسية، وطمأنة جمهوره العريض عليه؟ ربما!!!


