الأمن كلمة السر بين فستان يارا وصناديق الانتخاب وخطف شقيق شوقي

Dec 7 2011
آخر تحديث 19:19:31
الأمن أيضا قام بتأمين حفل زفاف عماد متعب ويارا نعوم
الأمن أيضا قام بتأمين حفل زفاف عماد متعب ويارا نعوم

نجح "الأمن" الخاص بمطار القاهرة في التحفّظ على فستان يارا نعوم -جميلة جميلات مصر السابقة، وزوجة عماد متعب مهاجم منتخب مصر- لحين دفع الجمارك الخاصة به؛ بسبب تكاليفه العالية، وهو الفستان الذي قام المصمم العالمي إيلي صعب بتصميمه خاصة لنعوم.

انشغل الناس بفستان زفاف يارا وبالأحجار الكريمة التي رصّعته؛ بالرغم من أننا نكاد لا نجد ما نرتدينه، وبالرغم من أننا لا نكاد نجد ثمن رغيف الخبز.

الأمن أيضا قام بتأمين حفل زفاف عماد متعب -مهاجم الأهلي والمنتخب الوطني- الذي استمرّ للساعة الخامسة فجرا، ومنع أي شخص لا يحمل دعوة أو غير مرغوب فيه من التواجد؛ لكن الأمن هذه المرة من نوعية العضلات والترابيس والبودي جاردات؛ خاصة في ظل أجواء الأمنية الصعبة التي تعيشها مصرنا العزيزة.

وللغرابة نفس المسمّى "الأمن"، ولكن مع اختلاف التقنية والمعدات والإعداد يفشل في تأمين البطاقات الانتخابية التي تمّ التصويت عليها مؤخرا في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية، فتتسرّب للفضائيات في برامج التوك شو، بل والتوك شو الرياضي؛ حيث يتفاخر كل مقدم لبرنامج في كم عدد البطاقات التي وصلته، وكأنه في سباق تتابع 400 متر عدو؛ ولكن هيهات فالفارق شارع شاسع، فسباق الـ400 الغرض منه رفع عَلم بلدك، أم سباق مذيعي التوك شو فالغرض منه "مرمغة" عَلم بلدك باسم الحرية الإعلامية، وكشف التزوير، والتجاوزات، ولكنها تجاوزات في مصلحة المجموعة، وتعلية المصلحة الشخصية الوقتية.

نفس الأمن الذي فشل في تأمين الصناديق الانتخابية فشل في تأمين الناس على أرواحها وأجسادها كلها، عندما تواصلت عمليات الاختطاف لتصل لأيمن شقيق محمد شوقي -لاعب الأهلي والمنتخب- خاصة بعد أن أصبح الخطف "عيني عينك" تجارة رائجة جدا ومربحة -نعم هي أرباح شيطانية آخرها ومصيرها الحرق في النار- إلا أن الأمن -مع الأسف- جعلنا نخاف على أنفسنا وأبنائنا وممتلكاتنا؛ لأنه لا يقوم بواجبه وعمله.

نفس القصور الأمنية جعلت البكوات في الجبلاية ينفخون بلانينهم، ويخرجون بتصريحات أنه من الممكن إلغاء الدوري؛ بسبب الانفلات الأمني الذي تعانيه البلاد، وهو ما جعل قطاعا كبيرا من الرياضيين يُوافقون على ذلك؛ وفي مقدّمتهم محمد بركات -لاعب الأهلي- صاحب الفكر المتجدد، والذي يُفضّل إلغاء الدوري في ظلّ التعصّب الشديد الذي يُهدّد الملاعب، والشماريخ والطوب والضرب والسباب والذي منه؛ وهو ما جعل المباريات معارك حربية بمعنى الكلمة.

وفي النهاية.. لا يسعنا سوى الدعاء لمصر: "اللهم أمّن روعة مصر واحفظها، وألّف بين قلوب أهلها، وطمئنهم واجعلهم جميعا وبنفس الحماس يستكملون المراحل الباقية من الانتخابات البرلمانية والرئاسية بعدها دون أي مشكلات".

 

مشاركات القراء

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.