كن أنت.. بائع السعادة

Aug 17 2010
آخر تحديث 13:57:06

الكلمة الطيبة صدقة.. الابتسامة صدقة.. إفساحك في مجلسك لأخيك صدقة.. سؤالك عن أخ لك صدقة.. عيادة المريض، وتشييع الفقيد، ورسم الابتسامة على شفاه الآخرين.. صدقة.


وأيضا.. تشجيع المبدع صدقة.. وقولة "أحسنت" للمجتهد صدقة، والتصفيق عند فوز الآخرين صدقة!.


احتضان المواهب صدقة، وجعلك من نفسك سلّما يرتقيه الآخرون نحو التميز صدقة، والتربيت على كتف المُخفق صدقة.
إذا كنت رئيسا فتشجيع من هم تحت إمرتك صدقة، وتقدير جهدهم وشكرهم.. صدقة.


وإذا كنت مرؤوسا، فإعانة زميلك صدقة، وصدقك تجاه مديرك صدقة، والامتناع عن النميمة، والذبّ عن عرض أخيك -مهما اختلفت معه- صدقة.


إذا كنت زوجا، فعطفك على زوجتك صدقة، وتقدير جميلها، وغضّ الطرف عن هناتها، وتحمّل الضغوط التي تحدث لها صدقة.
وإذا كنتِ زوجة، فتهيئة الجو لراحة زوجك صدقة، والتزين والتجمل وتهيئة نفسك وبيتك وأبنائك عند استقباله صدقة، كما أن كظمك لغيظك، وتحمل غضبه وثورته، والثناء على تعبه وجهده -مهما بدا لك منه تقصير- صدقة.


وهكذا يا صاحبي، جميع ما تفعله لنشر السعادة في مجتمعك لك عليه أجر من الله.. كل ما تبذله من أجل أن تجعل عالمك أفضل وأجمل وأروع.. صدقة.


أنت قادر على أن تكون بائعا للسعادة، أن تكون سماء تمطر بهجة وفرحا على الآخرين، بدون كثير مال، دون بذل الصعب، وفعل المستحيل، ومقارعة الأهوال.. فقط عبر سلوكك الحياتي الجميل.


ستكون نجما بارزا، وشمسا.. إن غابت أظلم جزء من هذا العالم وغام.


أتتعجب.. إذن فانظر مليا لتلك الوجوه العابسة التي ملأت دنيانا لتعرف كم تحتاج الحياة لابتسامتك.


طالعْ فيما يحدث بين الأصدقاء من تشاحن وتصادم، وغيرة وتحاسُد، لتدرك معنى أن تكون صافي السريرة نقي القلب.


ألقِ أذنك إلى همسات الموظفين لتعلم مدى المعاناة التي يعانونها من مدير لا يرحم، وزميل لا يراعي حقوق الزمالة.


انظر لبيوت أغلقت أبوابها على الصراع والصراخ والضجيج، لتعلم أن كونك شريكا وفيا مخلصا لهو من عجائب هذا الزمان.


هل تبحث عن السعادة.. ازرعها يا صاحبي تجدها..


اغرسها تجد ثمرها زاهيا مُورِقا يسر ناظريك..


وصدّقني.. عندما تعمل على أن تكون أنت صانعا للسعادة والخير، ستحتار الحياة في كيفية هزيمتك وكسر إرادتك..


فالقلوب المعطاءة قلّما تتألم.. نادرا ما تُهزم في معركة (الأخذ، والامتلاك، وحب الذات)؛ لأنها دائما ما تترفع، وتدير ظهرها مبتسمة، وتشد خطوها لتلحق بالعربة الأولى.. في قطار السعادة.

 

مشاركات القراء

السعاده فى الرضا

السعاده فى الرضا

وان تصدقوا فهو خيرا لكم يعنى

وان تصدقوا فهو خيرا لكم
يعنى من الأخر السعادة بتيجى من الصدقه مش من المال و النفوذ و السلطه و الكلام الفاضى

نصائح رائعة وبالقليل من الجهد

نصائح رائعة وبالقليل من الجهد نستطيع تطبيقها,جزاك الله خيرا.

بسم الله الرحمن الرحيم أخي

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي كريم، مقال جميل يعيد للنفس شعلة الأمل التي تكاد تخبو مع قوة رياح اليأس والمثبطات التي تواجه المرء في الحياة

مرة، كنت مع أصدقائي نتناقش حول بائع سعادة غير سعيد (جزار عشاؤه لفت كما نقول في المثل الشعبي المغربي) وهو ذاك الذي يغني في الحانات ليلا، يسعد الزبائن ليعود إلى البيت كئيبا.. فكانت خلاصة الحديث أنه ما دام قدم سعادة مزيفة، لم يجن السعادة الحقيقية ^_^ (تفلسف ههه)

بل حتى إن الفلاسفة الذين اختلفوا في تعريف السعادة، اتفقوا على أن أعلى مراتبها هو ذاك الحاصل أثناء العطاء.
بهذا الصدد، أطلب منك توجيها أخي الكريم: شخصيا، أحب العطاء، دون انتظار مقابل، وبريق السعادة في عين من أخدم تزيد من حماسي وطاقتي، لكني أصطدم كثيرا بأقارب لي لا يتفقون معي، فيعتقدون أن خدمة الآخر هي نوع من البلادة، وأن الغير يستغل "طيبوبتي" علما أنني ولله الحمد قادر على التمييز، بل هو من صميم ما ألقنه للغير من خلال عملي..
كيف أتعامل معهم؟؟ لا أريد أن يظهر من تصرفاتي أني أخالفهم (خاصة وأنهم "ينصحونني" عن حب، لأن تلك عقليتهم) علما أنني قررت ألا أتراجع..

يبدو أنني ثرثرت كثيرا.. اعذر إطالتي أخي الكريم كريم ^_^

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.