بدأنا في الأسبوع الماضي عرض كتاب "لا تهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر" للمؤلف د. ريتشارد كارلسون، وهو الكتاب الذي قسّمه الكاتب إلى 100 جزئية، تتحدث كل جزئية فيها عن سِمَة معيّنة قد تتسبب في عرقلة وتعقيد حياة الشخص، وكيف -إن حاول كل شخص منا تبسيطها- سيتمكن من تجاوزها..
وتحدّثنا في الجزء الأول عن عدة سمات منها: كيف لا تقلقنا صغائر الأمور؟ وأهمية التصالح مع عيوبنا، وأن الشخص المتحلي بالأخلاق هو الأكثر سعادة، وأهمية ألا نكون واقعيين أو خياليين، وأهمية أن نكون رحماء بالآخرين.
وسنستكمل عرض الكتاب اليوم لنكمل بقية السمات التي يمكن أن نعدّلها في شخصياتنا؛ لنسعد في حياتنا وننجح في مستقبلنا.
1- أيامك في الدنيا معدودة.. فاستمتع بها
في هذه الجزئية يتحدث الكاتب عن أن الكثير منا تشغله الدنيا والسعي فيها؛ رغبة في تحقيق كل شيء؛ مما يدفعنا في أكثر الوقت لأن نظلم مَن نحب ونقصّر في حقهم، وننشغل عنهم بحجة إنجاز الأشياء التي يجب أن تُنجز، ويقول: "لقد رأيت الكثيرين يتركون أحبابهم في انتظارهم لوقت طويل؛ حتى إنهم يفقدون الرغبة في استدامة العلاقة بينهم"!!
ويضيف الكاتب: ألا شيء أهم من شعور الشخص بالسعادة وشعور من يحبهم بالحب والسكينة؛ لأن كل شيء وأي شيء يمكن أن يُنجز في وقته مع الاستمتاع بالحياة؛ فحاول أن تهوّن على نفسك الأمر.
فلو ذكّر الإنسان نفسه باستمرار بأن الغرض من الحياة ليس إنجاز كل شيء؛ ولكن التمتع بكل خطوة على طريق الحياة، وأن يعيش حياة مفعمة بالحب؛ فسوف يكون أسهل بكثير أن يتحكم فيما انغمس فيه، بالإضافة إلى إنجاز قائمة الأعمال التي عليه إنجازها، وعليه أن يتذكر أنه حتى عندما يموت؛ فسوف يبقى هناك عمل لم يُستكمل بعدُ سوف يُنجزه شخص آخر بالنيابة عنه؛ لذلك فالأفضل ألا يُضيع ولو دقيقة أخرى ثمينة من حياته، وهو يأسف على ما هو محتوم.
2- لا تقاطع الآخرين أو تُكمل حديثهم
أما هنا؛ فيتحدث الكاتب عن أهمية الانتباه إلى عدم مقاطعة الآخرين عند حديثهم، وأن الشخص في كثير من الأحيان قد يقوم بمقاطعة الآخرين أو استكمال حديثهم وهو غير منتبه؛ مما يتسبب في تقليل نسبة الحب والتقدير الذي يُكنّه الآخرون له، ويستهلك منه قدراً هائلاً من الطاقة لمحاولته التفكير؛ بدلاً من شخصين في آن واحد.
فإن المقاطعة غير العملية مرهِقة تماماً، كما أنها تُسبّب الكثير من الجدل؛ لأنه إن كان هناك أمر يحتقره كل الناس؛ فهو الشخص الذي لا يستمع إلى حديثهم، وبمجرد أن تلاحظ مقاطعتك لحديث الآخرين سوف تُدرك أن هذه العادة الشريرة هي مجرد عادة بريئة كانت خافية عليك، وهذا خبر سار؛ لأنه يعني أن كل ما عليك فعله هو أن تُذكّر نفسك وتكبح جماحها حين تنسى، وذكّر نفسك -قبل أن تبدأ في الحديث مع الغير- أن تتحلى بالصبر، وأن تنتظر حتى يفرغ الغير من الحديث.
3- أخفِ صداقتك حتى لا تدري شمالك ما أنفقت يمينك:
وها هنا الكاتب يلجأ لما ذكره ديننا الإسلامي الحنيف، وذكره رسولنا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام؛ حيث يؤكد الكاتب على أمر لم يكن غائباً عنا؛ بل درسناه وعلمناه جميعاً في سنوات دراستنا الأولى، وهو أهمية التصدّق وفعل الخير، وهو الأمر الذي يُشعر الشخص بالراحة والهدوء النفسي، ويزيد من سعادة الشخص إذا كان في السرّ، وليس الغرض منه أي شيء سوى إرضاء الله وإسعاد شخص آخر.
4- احذر الأنانية ودع الشهرة للآخرين
في هذه الجزئية يتحدث الكاتب حول أنه في بعض الأحيان قد تتسبب الأنانية في إتعاس الشخص وإبعاد المحيطين عنه؛ فعندما تريد أن تلتفت الأنظار لك وتبعدها عن غيرك فأنت أناني، وعندما تفضّل نفسك على الآخرين، ولا تحاول فعل الخير لأي شخص؛ بل تفعله لنفسك فقط فأنت أناني؛ وتفعل أموراً تبعد الناس عنك؛ لذلك حاول في إحدى المرات أن تمنح نفسك الفرصة لأن تستمع للغير وتساعده، وبالتأكيد سترى الفرق.
5- تعلّم أن تعيش في الوقت الحاضر
وهنا يتحدث الكاتب عن أهمية أن يعيش الشخص حاضره ويستمتع بكل لحظة فيه؛ لأن المستقبل بِيَد الله، أما الماضي فقد انتهى ومرّ بكل حلوه ومره، ولا فائدة من التفكير فيما قد حدث؛ لأنه قد حدث بالفعل، ولا يمكن استرجاعه.
ويخبرنا الكاتب أن الوقت الحاضر هو الوقت الوحيد الذي نملكه، والوقت الوحيد الذي نسيطر عليه؛ فعندما نركّز على الوقت الحاضر؛ فإننا نُلقي بالخوف خارج عقولنا؛ لذلك حاول أن تعيش حاضرك.
وبذلك نكون قد انتهينا من الجزء الثاني من عرض كتاب "لا تهتم بصغائر الأمور فكل الأمور صغائر"، على أن نستكمل بقيته في الأسبوع القادم إن شاء الله.. في انتظار اسئلتكم ومشاركتكم وآرائكم.
تحياتي ليكي استاذه مروة على
تحياتي ليكي استاذه مروة على الكتاب الرائع الذي تعرضيه
ومتابع معاكي باذن الله علطول فالكتاب....
وعجبني اوي الجمله دي
"لقد رأيت الكثيرين يتركون أحبابهم في انتظارهم لوقت طويل؛ حتى إنهم يفقدون الرغبة في استدامة العلاقة بينهم"!!
انا فعلا ..... للاسف كل اللي حوليه بيقولولي اني مهمل فالاهتمام بيهم...وكتير بفسر ده برغبتي انهم ميهتموش بيا وميشغلوش بالهم بيا
عشان لو فشلت في تعاملي معاهم ميدايقوش اوي او ينجرحوا...
مش عارف بفكر كده لي
ربنا يستر
احب اشكر الاستاذه مروه على
احب اشكر الاستاذه مروه على الكتاب الرائع
وبجد موضوع متميز والمعلومات الموجوده فيه جميييييييله جداااا
وان شاء الله نقدر نطبق ده فى حياتنا لان دينا الاسلامى وصانا بكده
ميرسى جدااااااا ليكى
=================
رد بص وطل:
شكراً لمتابعتك وذوقك، وبإذن الله تقدر تطبق المعلومات دي في حياتك.
إلى الأستاذة / مروة تحية طيبة
إلى الأستاذة / مروة
تحية طيبة وبعد ...
شكرا لك على الكتاب كم هو جميل ورائع وشيق
أكثر فقرة أعجبتنى حاليا هى رقم (2 ) وجزاكم الله خير الجزاء
==================
رد بص وطل:
أشكرك يا صباح على المتابعة وأشكرك على رقتك.
موضوع الكتاب حلو اوى بس يا
موضوع الكتاب حلو اوى بس يا جماعة حتى لو انا عملت كل دة فى ناس اصلا بتجبرنى انى اتعامل معاها بطريقة غلط وفى ناس مش بتحب الخير لحد والله عن تجربةانا فعلا احترت فى طريقة التعامل مع البشر شكرا ومستانين الاجزاء الباقية واملى الاقى فيها نقط مهمة نفسى اسال عنها
الموضوع فعلا رائع وانا بشكرك
الموضوع فعلا رائع وانا بشكرك عليه
الانسان ممكن يعمل كدة لكن
الانسان ممكن يعمل كدة لكن الناس بتصعب الامور علية
اناكنت ضعيفه جدا وكنت بتهان
اناكنت ضعيفه جدا وكنت بتهان من كل الناس بس مش عارفه هل انا ضعيفه ولا الناس بتستهون بيا بس دلوقتي بقيت حاجه تانيه اتعلمت ان مينفعش اتهان ومردش وبقيت برد وبقو يعملولي حساب بس انا مش حبه نفسي وانا برد عليهم بس برجع وقول هما اللي عايزين اللي يرد عليهم فانا مش عارفه ده صح ولا غلط يارت تجوبوني وشكرا جزيلا
كتاب جميل فعلاواد ايه بيعرفنا
كتاب جميل فعلاواد ايه بيعرفنا ان اد ايه اسلامنا جميل لأن كل المعلومات دى من اساسيات دينا. والاحسن انكم بتوصلوا المعلومات دى بسهوله.وجزاكم الله كل خير
موضوع جميل فعلا وحلو اوى
موضوع جميل فعلا وحلو اوى العنوان وانا شخصيا عجبنى الجزء من العنوان اللى هو (فكل الامور صغائر) فعلا دى حقيقه، بس المشكلة ان فيه ناس وفئات كبيرة لا تعترف بمثل ه1ذه الثقافات والفلسفة ومعتبرين نفسهم هما اللى فاهمين الدنيا وفاهمين الامور تمام التمام لكن لما تيجى تكلمهم عن المواضيع مثل ذلك فانهم يتفهون منها ويعتبرنها غير واقعية... عايز اعرف الحل مع دول ايه لانهم فى معظم الاوقات بيجيبلو احباااااط ...
ملحوظة: الناس والفئات اللى بتكلم عليهم دول هما دايما كبار يعنى زي ابويا او امى المهم بيكون اكبر سنا.... شكرا
انا من رأيي ان لو بصينا لكل
انا من رأيي ان لو بصينا لكل الامور على انها صغائر هاندخل النار ليه بقى دلوقتي في وقتنا الحاضر الناس نصها مش عارف يتجوز يروح متهجم على اخواته البنات ولو اعتبروها من الصغائر يبقى داخلين النار داخلين وشكرا وياريت الرد ميكونشي ضايق حد
سؤال رفيع هو عدم إظهار النفس
سؤال رفيع
هو عدم إظهار النفس يبقى على طول يعنى مش لازم أبين قدراتى فى اطار العمل؟
===============
رد بص وطل:
من الأفضل أن الشخص يكون متواضع يعني ما يتفاخرش بأي شيء أو أي حاجة، لكن لو في مهارات معينة أنت بتتميز بيها في إطار العمل فيبقى من المفيد جداً إظهاراها حتى يقدرك أصحاب العمل جيداً.
كالعادة عرض شيق ورائع للكتاب,
كالعادة عرض شيق ورائع للكتاب, واسمحيلى يا أستاذة مروة أسميه عصير الكتب لموقع بص وطل على غرار برنامج الرائع بلاب فضل, تقبلى تحياتى واحترامى للمجهود المبذول وربنا يبارك فيكى.
================
رد بص وطل:
ميرسي جداً يا أحمد لمتابعتك وتشجيعك وذوقك، وأرجو أنك تتابعنا وتشاركنا برأيك دائماً.
المقال رائع جدا شكرا ليكي يا
المقال رائع جدا شكرا ليكي يا استاذة مروة
بس ممكن تقوليلي اقدر اشتري الكتاب ده منين ؟
===============
رد بص وطل:
شكراً لك يا نور، وشكراً لذوقك، وتقدر تشتري الكتاب من أي مكتبة كبيرة زي مكتبة ألف أو الشروق، وممكن تلاقيه في سوق الأزبكية أو تحمله من على الانترنت.
انا شايفة ان الكتاب
انا شايفة ان الكتاب جميييييييييل بس والله مش باشكر فى نفسى ولا
حاجة انا بعمل بالحاجات دى لان دا اللى اتربيت عليه بس بعض الناس
اللى بتعامل معاهم غير كده لدرجة انى بقيت زيهم وكتيييير اوى قالولى انك اتغيرتى حتى ماما وانا مش عارفة اعمل ايه ارجع زى الاول زى الكتاب ولا ايه
===================
رد بص وطل:
أحب في الأول أشكرك على مشاركتك ومتابعتك لينا، وعايزة أقول لك أن مش المهم أنك تعملي زي ما الكتاب بيقول أو أي حد بيقول المهم أنك تعملي اللي انتِ حاساه صح وشايفاه، يعني أنتِ لو شايفة أن الكتاب بيتكلم صح وفعلاً لما كنتِ كده كنتي سعيدة وناجحة، فبالتأكيد ارجعي تاني زي ما كنتي الأول وبلاش تسمحي لأي حد أو أي مؤثرات خارجية أنها تأثر عليكي بطريقة سلبية.
اجمل حاجه انكم عرضتم الكتاب
اجمل حاجه انكم عرضتم الكتاب دا وخليتونا نعرفه ونقراه بشكل مبسط وجميل ونستفيد منه كتير شكرا
================
رد بص وطل:
شكراً لمشاركتك سا صديقتي العزيزة، ونتمنى أنك تتابعينا في بقية الأجزاء إن شاء الله.
نشكركم على عرض هذا الكتاب فهو
نشكركم على عرض هذا الكتاب فهو مفيد بحق لأن تربيه النفس من اهم الامور الشخصية
=============
رد بص وطل:
نشكرك على مشاركتك ومتابعتك.
موضوع غاية فى الرقى
موضوع غاية فى الرقى والافادة
================
رد بص وطل:
سعيدة بمتابعتك للجزء الثاني من عرض الكتاب يا سونيك، ويا رب الأجزاء القادمة تعجبك.
شكرا بص وطل موضوع ممميز وفى
شكرا بص وطل
موضوع ممميز وفى انتظار باقى الاجزاء
ان شاء الله
بس للاسف ممكن فى ساعه ضيق وعصبيه ينسى الانسان كل هذا الكلام ويقوم بأفعال لاترضى احد
فنرجو من الله ان يثبت قلوبنا على التقوى والخير والقول الحسن
فكلنا يحتاج الى الحياه السعيده ولاكن السعاده لاتدوم
=================
رد بص وطل:
شكراً ليك انت يا عبدالله أنك تابعتنا، ويا رب يثبتنا قلوبنا جميعاً على الخير والتقوى.
موضوع متميز وعرض رائع شكرا
موضوع متميز وعرض رائع شكرا لك.
==================
رد بص وطل:
شكراً لك ولمتابعتك يا أحمد.










