"النجاح 1% منه موهبة، و99% عمل شاق" هذا ما قاله أديسون عندما سئل عن السبب في نجاحه.
وقد حالف التوفيق هذا العالم الجليل في مقولته؛ فأغلب علماء الإدارة وخبراء التنمية الذاتية في العالم اليوم؛ أجمعوا على أن الموهبة وحدها لا تكفي؛ فلابد من العمل والمزيد من العمل لمن يرغب في تحقيق نجاح حقيقي.. نجاح يُبقي أقدام صاحبه ثابتة على القمة، نجاح ملموس، باقي الأثر، وليس مجرد فرقعة مؤقتة.
وهذه المعادلة التي كشف عنها أديسون سار عليها الكثيرون في العالم كله، وحتى في مصر كانت هذه المعادلة دليلاً تهدي المشتاقين لحفر أسمائهم في سجلات العظماء مثل العالم المصري مصطفى مشرفة.
كانت ولادة الدكتور علي مصطفى مشرّفة بمدينة دمياط في السنوات الأخيرة من القرن قبل الماضي، ومنذ تفتّح وعيه على حروف القراءة بات واضحاً حبه للعلم والتحصيل، والجد في البحث عن المعرفة بقوة لا تعرف كللاً أو مللاً.
وعلى الرغم من تقلّب الظروف على أسرته الميسورة، ووفاة والده قبل خوضه امتحان الشهادة الابتدائية بفترة وجيزة؛ إلا أن الفتى -الذي يعمل بجدية ودأب- نجح في الحصول على تلك الشهادة المميزة في هذه الأيام البعيدة..!
ولم يكتفِ بالحصول عليها فقط؛ بل تفوّق على نفسه وكل أقرانه من التلاميذ؛ ليس في مدرسته فحسب، ولا في مدينته لا غير؛ ولكنه جاء الأول على طلبة القطر المصري كله.
وفي المرحلة الثانوية المسماة بالبكالوريا في ذلك الوقت استمر في إصراره على تحصيل دروسه بنفس الجدية إن لم تكن تزيد؛ فحصل على الشهادة، ومعها المركز الثاني على مستوى طلاب المدارس الثانوية بمصر.
كان إصراره على العمل بجدية وحصوله على مركز متقدم على دفعته بمدرسة المعلمين العليا جواز حصوله على بعثه لاستكمال دراسته بإنجلترا.
وفي قلب أوروبا النابض في ذلك الوقت؛ لم يتوقف الرجل ليشغل تفكيره بملذات العيش، ولم يستسلم للمغريات التي يتعرض لها شاب شرقي وسيم مثله؛ فنجح في الحصول على الدكتوراه وعمره خمسة وعشرون عاماً، وأصبح عضواً في الجمعية الملكية الإنجليزية يلقي المحاضرات على المحاضرين الإنجليز أنفسهم الذين يصغون إليه في احترام ودهشة.
وعاد الرجل إلى مصر ليكمل مشوار حبه للعلم الذي عرف أنه ليس له نهاية؛ فأنشأ مركزاً لترجمة العلوم بالجامعة، وقدم العديد من الأبحاث المتعلقة بالطاقة والمادة والذرة، وعندما رحل عن الدنيا وهو في أوج نشاطه وعطائه كان قد ترك لنا وصية عزيزة تقول:
"إن العمل المستمر المثمر قادر على أن يصل بصاحبه إلى القمة".
وهذه الوصية عمل بها شاب صغير تفوّق في مجال بعيد عن مجال الدكتور مشرفة؛ فالمجال هو كرة القدم، والشاب يدعى حسام حسن؛ ذلك الشاب الذي بدأ مشواره الكروي في الدوري الممتاز المصري في منتصف الثمانينات، ولعب بالفريق الأول بالنادي الأهلي وعمره لم يتجاوز التسعة عشر عاماً..!
وكان ذلك مفاجأة بكل المقاييس، ليس لحداثة سنه فقط؛ ولكن لأن فريق الكرة بالأهلي في ذلك الوقت كان يضم الجيل الذهبي للنادي، وبالأخص في الناحية الهجومية.. فالخطيب يتربع على عرش مهاجمي النادي، ومصطفى عبده صاحب مهارة في رفع الكرات العرضية، وطاهر أبو زيد يمتلك مهارة لا تخطئها الأعين، وهناك مختار مختار وزكريا ناصف وغيرهم..
فكيف لهذا الشاب صاحب المهارات الفردية المحدودة في البزوغ أو حتى التواجد وسط هؤلاء العمالقة؟
هذا كان رأي الخبراء والمهتمين باللعبة؛ ولكن حسام حسن كان له رأي آخر..؟!
وفي غضون فترة قصيرة أثبت وجوده وبات هدافاً متميزاً؛ معوضاً نقص مهارته بجهد كبير لا يعرف التعب، وعزيمة لا تعرف الراحة، ومن تألق إلى آخر واصل المشوار، مزقت أهدافه الشباك، وهزم المنافسين، وكان أهم المنافسين الذين تغلب عليهم سنوات العمر التي لم تفلح في هزيمته.
فها هو يحقق لقبه العاشر بالفوز بالدوري مع النادي الأهلي وعمره تجاوز الثلاثين بعامين، وفي نفس العام يفوز بلقب هداف الدوري، ثم يعود ويفوز بنفس اللقب مع الزمالك وعمره يقترب من الأربعين.
وهو في سن الأربعين يفوز بالبطولة الإفريقية للمرة الثالثة؛ ولكن هذه المرة كقائد لمنتخب مصر، ويحقق لقب عميد لاعبي العالم؛ من حيث عدد المشاركة في المباريات الدولية.
وبعد اعتزاله اللعب يواصل عطاءه للعبة ليخبرنا بأن العمل المتواصل بحب؛ قادر على هزيمة أعتى الصعوبات.
وحتى نصل إلى مقدرة الدكتور علي مشرفة والهداف حسام حسن علينا بهذه الخطوات الأربع:
1- عندما نشرع في عمل أي شيء -ولو قراءة كتاب- نحدد وقتاً كافياً للعمل ولا نتركه قبل أن نتم قراءته أو ينتهي الوقت الذي حددناه؛ على أن نواصل قراءته في وقت لاحق محدد أيضاً.
2- لا نستلذ عبارات التسويف والتأجيل، وتقديم الأعذار والمبررات التي نعرف أنها واهية.
3- نقسم ساعات اليوم وهي الأقل في فترات اليقظة ستة عشر ساعة، ونحاسب أنفسنا، ونتساءل هل مقدار ما ننجزه يساوي هذه الساعات الطويلة.
4- نضع خطة عمل سنوية -على الأقل- نسير على نهجها منذ اليوم.
قم يا صديقي وانفض غبار الكسل عنك واعمل بحب وجدّية، وادفع ثمن الحصول على ما تريد
اقرأ أيضا:
- مصريون ناجحون (1): شاعر النيل وأبو تريكة وبدايات صعبة لم تنبئ بالنجاح.
- مصريون ناجحون(2): السادات الثائر... وحمدي قنديل المغامر.
أخى وحيد كاتب المقال
أخى وحيد كاتب المقال
مقالك فكرته جميلة جدا ومشوقة لكن انت مصر على ان تاتى بمثل و رمز كبير جداو تضعه مع رمز مش فى نفس المكانة او حتى مقارب لها يعنى تحط شيخنا السعراوى رحمه الله عليه مع محمود سعد او مشرفة او شاعر النيل مع لاعبين كرة رغم ان الحاضر مليان علماء و مفكرين واساتذة ينطبق معهم الالمثل او القدوة اللى عاوز تقولها مش زمان بس اللى فيه رجال الحاضر مليان و مثال احمد زويل وقصة البعثة بتاعته وازى لما ارادان ياخذ اجازة من كليه العلوم رفضوا وقاله خلى الجامعة الامريكيه تبعت البعثة علينا ولما الجامعة بعتت البعثة على مصر قالو انهم حيطلعوا واحد تانى انت مش دورك تطلع راح استقال وشوف بقى ايه دلوقت وعندك محفوظ وابراهيم اصلان مثالحى للقدوة لو عاوز تقارن وشكرا على مجهودك
دكتور مشرفه من علامات مصر
دكتور مشرفه من علامات مصر المميزه ليت شبابنا يسيروا على خطاه
بص وطل موقع جميل جداااااااا اتمنى له ولأسره عمله التوفيق دائما
وان يفيدنا بكل ماهو جديد ومفيد خاصه فى جزء التنميه الذاتيه
انا باحث مصري في مجال العلوم
انا باحث مصري في مجال العلوم بأمريكا وهذا الكلام صحيح مائة بالمئة
الباب ده لو استمر بالمستوي
الباب ده لو استمر بالمستوي ده، حيكون اول باب ادخله اول ما افتح بص وطل.










