تطالعنا الصحف يوميًا بأخبار النصابين في مجالات مختلفة، ولذا عندما نرى خبرا كهذا "نصاب يدّعي اكتشافه مواهب الشباب والفتيات وتوفير فرص عمل لهم بالمجال الفني والإعلانات وتحويلهم لنجوم، في مقابل مادي كبير" فقد لا يثير الخبر في نفوسنا الكثير، ولكن بالتطلع إلى الخبر سنجد أن هناك الكثير فيما وراءه، فالشباب والفتيات الذين تقدموا لهذه المسابقة بدون ضمانات واضحة قد جازفوا بالكثير في مقابل فكرة واحدة وهي الوصول إلى النجومية والحصول على المال والشهرة بدون مجهود يذكر..
لم يعد الشباب يتطلع إلى فكرة الكفاح والعمل والرغبة في المنافسة الشريفة وتحقيق الذات، بل أصبحت مثل هذه القيم بالية ومدعاة للسخرية في أحيان كثيرة، الكل يفكر كيف يحصل على ما يتمناه بأقصر الطرق الممكنة..
ففي مسابقة بسيطة وخفيفة تجرى على أحد المواقع الاجتماعية حول طموحات الشباب وجد أن بنسبة 61% من الشباب يتطلع إلى المال وأن يصبح غنيا، و29% اختاروا الشهرة ووجدوا أنها الطموح الأفضل، 5% اختاروا الجمال، أما باقي النسبة فتفتّتت بين النجاح العلمي، والهدوء النفسي والرضاء عن الذات..
إذن المال والشهرة هما العنصران المسيطران على تفكير شباب اليوم، والحقيقة أن هذين العاملين خصوصًا يمكننا القول بأنهما كانا الأهم عبر التاريخ بالنسبة لكل البشر، فليست النتائج بالجديدة أو المبهرة، ولكن المشكلة أنه حينما نتطلع حولنا نجد أن الشباب يريد الوصول إلى هذه النتيجة بلا أي مجهود.. يُرجع بعض علماء الاجتماع هذه الظاهرة لتغير الفكر المجتمعي في مصر في فترة الثمانينيات بعد الانفتاح، فلقد ظهرت مصادر جديدة للكسب، وأصبحت هي المسيطرة على الساحة، وأصبح أمام الشباب نماذج كثيرة استطاعت أن تصل لتحقيق طموحاتها المادية والمعنوية بعيدًا عن منظومة القيم القديمة، من الكد والعمل... إلخ، وظهرت فكرة السمسرة والكسب السريع، ثم تطور العصر أكثر فأكثر.. فبدأنا نرى أن المواطن العادي البسيط أصبح يضارب في البورصة، التي لم يكن يتعامل معها سوى عتاولة رجال التجارة والاقتصاد الذين يعرفون خباياها جيدًا، ولكن هذا المواطن سمع عن المكسب السريع والسهل للبورصة فقرر أن يجربها، بدون أن يفكر في دراسة الفكرة أو يفهم حتى كيف تسير الأمور، مواطن آخر وافق على أن يعطي نصابين مليون دولار دفعة واحدة لكي يقوموا (بتوليدهم) له، بعد أن أقنعوه أنهم يستطيعون أن يضاعفوا المال عن طريق عمليات معقدة تؤدي لأن يلد كل دولار آخر غيره..
نقرأ هذه الحوادث ونضحك على حماقات البشر، وتمر علينا، ولكن لو توقفنا قليلاً، لنرى إلى أين وصلت رغبة البشر في الوصول إلى المكسب السريع؟، إن الشباب الصغير من أبناء هؤلاء هم من يستسهلون الوصول للنجاح..
وهو ذات ما يفعله الشاب الذي يتصل بمسابقات 0900 عشرات المرات على أمل الفوز بإحدى هذه المسابقات، فيتغير حاله ويصبح من أصحاب الملايين، والمثير للأسف أن البيئة من حولنا أصبحت تشجع هذا النمط من الحياة، وهذه القيم الأخلاقية الجديدة، فنجد مئات المسابقات اليومية التي تعد بملايين الجنيهات والجوائز العينية، وعشرات القنوات التي تفرغت 24 ساعة في اليوم لتقدم مسابقات غير هادفة لا تقدم أي معلومة أو جديد، ويندمج الشباب دون أن يحاولوا التفكير ولو للحظة في معنى ما يقومون به وفي قيمته؟
ففي فترة ليست ببعيدة ثارت أقاويل، وتقدمت 4 فتيات من المشاركات في مسابقة ملكة جمال مصر إلى النائب العام؛ ليشتكين من تجاوزات في المسابقة، وذكروا قائمة كبيرة تشمل التحرش الجنسي والمخدرات والشذوذ الجنسي، وأنهت إحدى المتسابقات المنسحبات اعتراضها بأنهم طالبوها بارتداء ملابس مثيرة وهو ما رفضته، واعترض أولياء الأمور على ما يحدث، وهم جزعون بعد أن صرّح أحدهم أنه قد أنفق ما يقارب 30 ألف جنيه على ابنته في شراء الفساتين وأدوات التجميل وغيرها من أجل المسابقة، مرة أخرى لندقق في الخبر، فبالتأكيد كل طفل يعرف أن مسابقات ملكات الجمال تتضمن فيما تتضمن ارتداء مايوهات وملابس مثيرة، ولا يمكن أن يكون مثل هذا الشرط جديدا على أحد، إلا لو أنه لم يدرس الأمر مطلقًا، ودخله فقط لمجرد تحقيق مال وشهرة، دون أن يفكر في عواقب ما يفعل، في ذات الوقت ما الهدف من أن يدفع أب لابنته 30 ألف جنيه من أجل مسابقة ملكة جمال؟؟!! ألم يكن أولى أن ينفق مثل هذا المبلغ لتحصل على دورات في اللغات أو الكمبيوتر أو غيرها من الأمور المفيدة؟؟
ولكن بكل أسف العائد القادم من مثل هذه الأمور أقل كثيرًا مما يمكن أن يحدث لو اكتشفت ابنته لتظهر في فيديو كليب أو في أحد الإعلانات..
الكارثة أنه حتى الجيل الجديد من الأطفال أصبح يفكر بالطريقة ذاتها، فاسأل أي طفل ماذا يريد أن يعمل حين يكبر، ستجد أن أغلبهم يريد أن يصبح مغنيا أو ممثلا أو لاعب كرة، وهو حتى لا يرى في أي من هذه المهن الجانب الشاق أو العملي بها، لا يرى الانضباط والتدريب والمشقة التي يتعرض لها لاعب الكرة مثلاً، بل يرى فقط عدد الملايين التي يعلن حصوله عليها..
يقول د. أحمد جابر أستاذ الهندسة الكيمائية بهندسة القاهرة إنه يُدرس لطلابه مادة اسمها "الحب"، وعن سبب تدريسه هذه المادة يقول: "أريد أن أدرس منظومة القيم والأخلاقيات بداية من المصري القديم في كتاب الموتى وحتى الآن, مرورا بكل الحقب والعصور, وكيف تحولت هذه المنظومة من مساندة للتنمية والتقدم والتطور الحضاري في مصر الفرعونية, حيث كانت إحدى الخطايا الجسيمة أن تضيع وقت أحد, أو تلوث النيل أو تهمل في عملك, لتصبح منظومة القيم الحالية على النقيض تماما, فهي منظومة فاسدة, تجثم على مجتمعنا, وبكل المقاييس هي ضد التقدم والتنمية, فأي تقدم يتحقق في ظل الإهمال وعدم إتقان العمل, والفهلوة والتواكل؟؟ وهي منظومة غاية في الخطورة, وإذا كنا نريد بداية صحيحة لتنمية حقيقية يجب أن نتحول وبسرعة إلى مجتمع يحترم العلم ويأخذ بالتفكير والأسلوب العلمي في كل مجالات الحياة, ويحترم الآخر, ويمجّد المواهب والقدرات المتميزة, والفكر المستنير, ويحترم الاختلاف في وجهات النظر, ويقدّر قيمة العمل, ونظرة واحدة على المشربيات مثلا في منطقة الحسين والأزهر, سترى كيف يهيم الخشب عشقا في الخشب, نتيجة جودة الصناعة, ومهارة وإبداع الصانع المصري في العصر الإسلامي, وقارن بينه وبين ما يحدث الآن لتعرف إلى أي حد تراجعنا بسبب تدهور منظومة القيم، وهو التراجع الذي ندفع جميعا ثمنه الفادح الآن".
فى نظريه واقعيه بس غبيه
فى نظريه واقعيه بس غبيه شويه
اسمها
مش شرط انك تحبها لا شرط انك تتعود عليها
وهيا دى سياسه متبعه علشان مره فى مره تبقى تافه وغبى و تتصل مش علشان مكسب او خساره لا علشان انت بقيت فعلا تافهه
حتي الآن لم نري شيخ الأزهر أو
حتي الآن لم نري شيخ الأزهر أو المفتي يحرمها بشكل علني رغم انها شكل حديث للقمار
فعلا المسابقات دي تافهة انا
فعلا المسابقات دي تافهة انا مش عارفة ازاي الناس بتقدم علي المسابقات وكلة نصب في نصب انا مش فاهمة بنضحكهم علينا ياريت نشوف حاجة اولي تكون مفيدة وبلاش كلام فارغ
اسمحولى اقولكوا ان المسابقات
اسمحولى اقولكوا ان المسابقات دى لتنمية المواهب الغبية اصلا
هههههههههههههههههههههههه احلي
هههههههههههههههههههههههه
احلي تعليق شفته بجد
والمسابقات دي المفروض احنا مش نهتم بيها اساسا لاننا احنا اللي بنخليهم يكملو ويعملوها لما يلاقو اقبال عليها
شباب وفتيات البلد اصبحت فى
شباب وفتيات البلد اصبحت فى وضع خطير بسبب المال والشهرة والثراء السريع ارجوا ان يفيقوا ويرجعوا الى رشدهم فالأمم بالعلم والايمان تتقدم وليس بسوى ذلك . اتمنى للجميع الخير
اتمنى أن يكون للحكومة دور في
اتمنى أن يكون للحكومة دور في حالات النصب هذه وانقاذ الملايين من الشباب المخدوعين
اتمنى ان الناس دى تكون محترمه
اتمنى ان الناس دى تكون محترمه معلش اصلى القناوات اللى بتذيع هذا المسابقات بتتخلى عن اهم المبادى وهى المصدقيه فى الاعلان










