
شهدت القارة الاسترالية مؤخراً ظهور دعوة -قد تُعتبر الأغرب في تاريخ الجماعات البيئية- بذبح الآلاف من الجمال والخنازير وحيوانات جاموس الماء اعتماداً على دراسة بيئية متخصصة، والسبب في هذه الدعوة "الغريبة" يتمثل في الغازات التي تطلقها هذه الحيوانات والتي لها تأثير سلبي على البيئة.
كانت دراسة مشتركة لمنظمتي Pew Environment وNature Conservancy قد أوضحت أن المناطق النائية في استراليا تحتوي على حالياً على 10 ملايين طن من الكربون. الدراسة كشفت عن إمكانية زيادة الرقم إلى 11.5 مليون طن إذا ما تمت إدارة الأراضي بالشكل الصحيح، وإذا ما تم تقليل معدلات حرائق الغابات، وإذا ما تم ترك النباتات لتنمو مجدداً في دورتها، والأخطر أن الدراسة تقترح أيضاً قتل الحيوانات البرية.
الدراسة "الشريرة" أوضحت أن جملا واحدا يمكنه في العام الواحد أن ينتج كما كبيرا من غاز الميثان يعادل طنا كاملا من ثاني أكسيد الكربون، كما أوضحت أن الحيوانات البرية تقوم بأكل النباتات وتدمير التربة، وهو ما يعني تقليل كمية الكربون المخزّنة في النظام البيئي، ودعت إلى قتلها؛ لأن تأثيرها سيمتد ليطال المناخ، ويؤثر على التنوع البيئي في أستراليا كلها.
أثارت الدراسة سخط العديد من المتخصصين؛ حيث وصفها البعض بأنها "غبية" و"قاسية" ومخالفة لجميع قواعد الدراسات البيئية المماثلة، وما زاد الطين بلة أن الدراسة الاسترالية أكدت أن النتائج لن تدعو للندم في يوم من الأيام؛ لما لها من جدوى اقتصادية، حيث ترى المنظمتان المشرفتان على الدراسة أن تأثير الحيوانات البرية "السلبي" يتعدى النطاق البيئي والاجتماعي بل يؤثر أيضاً بالسلب على الجانب الاقتصادي بإجمالي خسائر يقدر 719.7 مليون دولار أمريكي.









