أَنْتَ في يَدٍ أَمِينَة.. حوار علمي هادئ مع قارئ

حديث هادئ عن النفس
حديث هادئ عن النفس

بلغني أن واحداً من القراء الكرام، اسمه أحمد، ترك تعليقاً على المقال الماضي: (السر العجيب)، وهذا نص تعليقه:
(كلام جميل... متعمق في الفلسفة، لكن فيه لغط في المفهوم.. بين الروح والنفس، ذكر الإمام الغزالي رحمه الله في كتابه "مجموعة رسائل الإمام الغزالي" الاستدلال على النفس بقوله تعالى: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}... وأنت تستدل على الروح بنفس الآية! فهل النفس التي تقصدها غير النفس التي يقصدها الإمام الغزالي؟ هل تقصد أصلاً نوعاً من الإدراك مغايراً للنفس؟).
***

فشكراً للقارئ الكريم أنه قرأ.
وأنه رجع إلى كلام الإمام الغزالي.
وأنه فكر وسأل.
وله مني على كل خطوة شكر عميق.
ورأيت -إكراماً له- أن أفسح لسؤاله مجالاً.
وأن أترك له تعليقات على سؤاله الكريم.
بحيث يكون مقالنا هذا الأسبوع وقفة علمية رصينة.
نرجع بعدها في مقال الأسبوع المقبل -إن شاء الله تعالى- إلى إكمال المسيرة.
مسيرة بناء الإنسان.
فتعالوا معي إلى جولة علمية قصيرة.
واسمعوا بإمعان
***

1- هذه سلسلة من المقالات التربوية المبسطة، التي تهدف إلى بناء الإنسان، ولفت نظره إلى كيفية التعامل مع القوى التي يتكون منها؛ بحيث تصنع منه نموذجاً ربانياً راقياً.

فلست في مقام التحرير والشرح العلمي الدقيق للألفاظ والمفاهيم والمصطلحات، ولا أنا في مقام الفصل العلمي الدقيق، في ماهية النفس وحقيقتها، وفي ماهية الروح وحقيقتها، ولو كان هذا هو مقصودي لاختلفت لغة الكتابة تماماً؛ بحيث يصير المقال حافلاً بأسماء المراجع العلمية الموثقة، وبالتدقيق في نقل مذاهب العلماء في كل قضية، واستدلال كل واحد منهم، مع مناقشة وتعليل وترجيح، واستدعاء لأدوات علمية دقيقة.
ولا يكون المقال حينئذ مناسباً بالمرة لقراء الموقع؛ بل ينشر في مجلات علمية أكاديمية متخصصة.

ولأجل كل هذه الخلفيات؛ فإنني أطوي عن القراء كل التفاصيل العلمية الدقيقة، وأقفز بهم مباشرة إلى نتيجة بحث طويل، وقراءة متأنية، قمت بها على مدى سنوات، حتى أسفرت عندي عن نتائج محررة، مع تركيز على الأبعاد النفسية التربوية، وحرص على تقريب القراء من المنهج النبوي الجليل في التربية، وفي صناعة الإنسان؛ فتأتي المقالات على الصورة التي ترونها.
***

2- كلام العلماء من القدامى والمعاصرين في مفهوم الروح والنفس كلام في غاية الاتساع، ومذاهبهم في هذه المسألة في غاية الانتشار، وخذ عندك مثالاً من تراثنا العلمي العريق قول الإمام المازري: الكلام في الروح والنفس مما يغمض ويدق، ومع هذا فأكثَرَ الناس فيه الكلام، وألفوا فيه التآليف.

فاعلم يا أحمد أنه قد أُلّفت مؤلفات مستقلة في الفارق ما بين الروح والنفس؛ فمن ألف فيها من الأقدمين: الحافظ أبو عبد الله بن منده، له كتاب كبير في الروح والنفس، وذكر فيه من الأحاديث والآثار شيئاً كثيراً، وقبله الإمام محمد بن نصر المروزي، والشيخ أبو يعقوب الخراز، وأبو يعقوب النهرجوري، والقاضي أبو يعلى، ثم ابن القيم في كتاب "الروح"، ثم العلامة الكبير عبد الهادي نجا الأبياري في كتاب "باب الفتوح، في شرح أحوال الروح"، طبع سنة 1886م، ثم العلامة الكبير محمد حسنين مخلوف في كتاب "المطالب القدسية، في الروح وآثارها الكونية"، فضلاً عن موسوعة كبيرة اسمها "علم النفس في التراث الإسلامي" صدرت عن المعهد العالمي للفكر الإسلامي.

وكل هؤلاء يناقشون مفهوم النفس والروح على ضوء مصادرنا المعرفية، ومناهجنا البحثية، وفي مقابلهم طبعاً مدرسة أخرى في دراسة النفس البشرية، عند فرويد، وأدلر، وبافلوف، وغيرهم، وكتاباتهم مشهورة وهي في غاية الكثرة.

كل هذا مع سيل هائل من الكتابات القديمة والحديثة، العربية والمترجمة، حول النفس وطبيعتها؛ فلا بد من قراءة واسعة متأنية، والعلم يحتاج إلى صبر.
***

3- مراجعة موقف الإمام الغزالي يا أحمد لا يكون من خلال موضع واحد من كلامه، تعرض فيه للمسألة؛ بل لا بد من التوسع والنظر في مجموع كلامه؛ بحيث تصبر على جمع كل المواضع التي تكلم فيها في المسألة في مؤلفاته الكثيرة؛ حتى تتضح لك نظريته كاملة، وهذه أول خطوة في البحث العلمي المنهجي؛ فلا بد لك من مراجعة كلامه حول الروح والنفس في "إحياء علوم الدين"، وفي كتابه "معارج القدس، في مدارج معرفة النفس"، وغير ذلك من تراثه الواسع؛ لا سيما وللإمام الغزالي بحوث عميقة جداً في دراسة النفس البشرية؛ حتى إنه ليتكلم في كتاب "تهافت الفلاسفة" عن مفهوم سماه (سبق الوهم إلى العكس)، وهو بعينه مفهوم (رد الفعل الشرطي المنعكس) الذي تكلم عنه بعد ذلك بقرون الروسي بافلوف. وللدكتور عبد الكريم العثمان كتاب عنوانه "الدراسات النفسية عند الإمام الغزالي"، وقد رأيت عدداً كبيراً من المؤلفات في دراسة نظرية الغزالي حول النفس البشرية.

فلا تقتصر يا أحمد على النظر في موضع واحد، من كتاب واحد للغزالي، طبع ضمن مجموع رسائل الغزالي رحمه الله.
***

4- ثم بعد جمعك لكلام الغزالي في صعيد واحد لا بد لك من خلفيات علمية مهمة، قبل أن تدرس ذلك المجموع من كلام الغزالي؛ فلا بد لك مثلاً من معرفة أن الغزالي خصوصاً يرى أن النفس والعقل والروح والقلب شيء واحد؛ لكنه متعدد الاعتبارات، له وظائف؛ فهو يسمى بأسماء مختلفة، كل اسم منها باعتبار وظيفة من وظائفه؛ فله وظيفة معينه يسمى من جهتها نفساً، ووظيفة أخرى يسمى من جهتها روحاً، ووظيفة ثالثة يسمى من جهتها عقلاً؛ وهكذا.. والجميع شيء واحد؛ فمن الطبيعي حينئذ أن يحتج الغزالي على النفس بقوله سبحانه {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}؛ لأن الجميع عنده شيء واحد، ويذهب عدد من الأئمة إلى أنها أشياء مختلفة؛ فهناك شيء يسمى الروح، وشيء يسمى العقل، وهكذا.

والذي اخترته وتبنيته لكم يا معشر القراء هو عدم الدخول بكم في تلك المتاهة، مع ملاحظة أن الجميع متفقون على أن هناك وظيفة تسمى النفس، ووظيفة تسمى الروح، ووظيفة تسمى العقل؛ بغض النظر عن التدقيق في جوهرها وماهيتها؛ فانطلقت معكم لأحدثكم عن تهذيب الوحي الشريف لوظيفة الروح، وتهذيبه ومناهجه النورانية لوظيفة النفس وهكذا.

وكثير من العلماء على تغاير الروح والنفس، وأن الروح علوية منزّلة من حضرة الحق سبحانه على النحو الذي استخدمته في الاستدلال من الآية الكريمة.

واسمع مثلاً قول الإمام بدر الدين العيني في كتاب "عمدة القاري، في شرح صحيح البخاري": "واختلفوا أيضاً في الروح والنفس؛ فقال أهل الأثر: الروح غير النفس، وقوام النفس بالروح، والنفس تريد الدنيا، والروح تدعو إلى الآخرة، وتؤثرها، وقد جعل الهوى تبعاً للنفس، والشيطان مع النفس والهوى، والملك مع العقل والروح"، ونحو هذا المعنى في كلام الإمام الرازي، والحافظ ابن حجر، وعشرات من الأئمة.

فهذا بعينه هو المفهوم الذي أشرحه لكم، والذي أستوحيه لكم من الآية الكريمة المذكورة.
ثم أين أنت يا أحمد من عشرين مقالاً مضت، بالغتُ فيها في لفت النظر إلى المعنى الذي أقصده من كلمة النفس، ومن كلمة الروح، ومن كلمة العقل، وقد فعلت ذلك حتى لا تلتبس الأمور على القارئ بعد ذلك، وحتى أستطيع البناء والتأسيس على معان واضحة.
***

5- هناك مسألة لغوية طريفة جداً، لها تعلق جوهريّ بجولتنا العلمية هذه، وتلك المسألة اللغوية هي أن هناك عدداً من الألفاظ: (إذا اجتمعت افترقت، وإذا افترقت اجتمعت).

فما معنى هذا الكلام؟؟؟
معناها أن هناك مجموعة من الألفاظ، متقاربة المعاني، متشابكة الدلالات؛ فلها قانون يعين على الفهم الدقيق لمواضع استعمالها، وهو أنها إذا ذكرت معاً في سياق واحد، ضاقت الدلالة؛ بحيث يستقل كل لفظ بمعناه الخاص، وإذا ذكر كل واحد منها في سياق وموضع، اتسع مدلوله ليشمل معاني بقية تلك الألفاظ.

مثالها الفقير والمسكين؛ فإذا استعمل القرآن أيّ واحدة من الكلمتين على حدة، اتسع معناها ليشمل مدلول الكلمتين، أما إذا ما جمعهما القرآن معاً في موضع واحد، كمثل قول الله تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ}، صار لكل لفظ دلالته المحددة، ومن وراء ذلك تفصيل طويل، لغوي وفقهي، لا يتسع له المجال.
ومثال ذلك أيضاً كلمة الإسلام والإيمان.

ومثال ذلك أيضاً كلمة الروح والنفس.
فقوله سبحانه {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} اتسعت فيه دلالة كلمة النفس، لتشمل كل قوى الإنسان، من الروح، والعقل، والقلب، والنفس الخاصة التي هي أمّارة أو لوّامة أو مطمئنة.

وكذلك قوله سبحانه {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}؛ فالنفس هنا الإنسان، بكل ملكاته وقواه، وليس النفس التي هي مَلَكَةٌ خاصة قائمة بوظيفة محددة في تسيير الكيان الإنساني.

أما الآية الكريمة في سورة يوسف {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ}؛ فالنفس هنا يراد بها المعنى الخاص الذي تنقسم فيه إلى أمّارة ولوّامة ومطمئنة، وهي بأقسامها في مقابل الروح، والعقل، وهكذا.

فتبين أن تلك الألفاظ إذا اجتمعت افترقت، وإذا افترقت اجتمعت، مع إضافة ضابط علمي آخر هو دلالة السياق، وهي دلالة معتبرة، لها أثر في الفهم؛ بحيث يمكن أن تفترق تلك الألفاظ، مع سياق كاشف عن معناها المراد عموماً وخصوصاً.

وقد نبه الإمام السهيلي على التوسع في النفس، حتى تطلق على الجسد والروح، وحاصل ما ذكره يرجع إلى أن الروح لا يقال هي النفس مطلقاً؛ بل يفصل، وكلام السهيلي هذا دقيق، يحتاج إلى تفصيل وشرح.
***

6- لا حول ولا قوة إلا بالله، وكم أنا في حرج من القراء؛ لأني دخلت بهم في هذه التفاصيل، وأرهقت أذهانهم بشيء من التدقيق؛ فسامحك الله يا أحمد؛ لكن أرجو أن تعتبروا مقال هذا الأسبوع نزهة علمية، ننشط فيها الأذهان، ونسترجع فيها شيئاً من المعلومات، ورُبَّ إِثارة، وَلَّدتْ إنارة، كما يقول العلماء.
***

7- اطمئن يا أحمد؛ فأنت في يد أمينة، واعلم أن الأزهر الشريف ما خرجنا إلا بعد أن زودنا بالعلوم والمناهج البحثية المتقنة؛ فجزى الله عني وعنكم الأزهر الشريف كل خير، ولا تقلق يا أحمد؛ فليس هناك لغط؛ بل هناك كل عناية وتدقيق مني فيما أكتبه إليكم، وهناك خيوط دقيقة جداً داخل النفس، أجتهد في التقاطها، وفي إبرازها، وفي تسليط الأضواء عليها، وفي تقديم مناهج النبوة في صناعتها وبنائها، وأسأل الله التوفيق على كل حال.
***
8- نرجع من المقال القادم إن شاء الله تعالى، إلى استكمال مسيرة بناء الإنسان، ونكمل إن شاء الله تعالى من حيث وقفنا؛ علماً بأنني أنتظر إشارة القراء الكرام... هل نكمل؟؟
ولا أنسى أن أجدد الشكر العميق للسيد أحمد، الذي سأل، وفكر، وقرأ، وراجع؛ فلك يا أحمد خالص مودتي ودعائي وشكري.
وإلى لقاء.

مشاركات القراء

كلام جميل وواضح شكرا على

كلام جميل وواضح شكرا على المجهود

انا الانسان روح وقلب

انا الانسان روح وقلب ولسان
انا الطمئنينه وعيني لاتهوي الا ماتشتهيه
انا الهوي بالهوي نفسي اماره بالسوء دواره
فلماذا يانفس لا تطيبي وتخضعي الي مولاك
ارضيت ان تكوني خاضعه الي هواكي
الي متي والي اين ام عند الامل
هيا انها الاشاره
ام ضمنتي
الحياه اذن
تقربي الي ربك ودعي الكون لبارئه
وكوني لوامه علي ما فاتك
كي تتطهري من كل عيب
وتصبحين مطمئنه

شكرا لك يا شيخ أسامة على

شكرا لك يا شيخ أسامة على الاهتمام بأسئلة القراء, جزاك الله خيرا

أردت أن أقول فقط إن إنزال

أردت أن أقول فقط إن إنزال الناس منازلهم حق واجب على كل مسلم ، وينبغي أن نعترف بقدر الدكتور أسامة علميا ولا شك ، ولكن هل هذا القدر يستحق أن نصفه مثلا بالعلامة ؟ فإننا نرى إفراطا في منح الألقاب العلمية لكل مشتغل بالعلم ، وفي كثير من الأحيان لا يطابق ذلك الواقع ..
هذا سؤال مستفهم ، فأرجو من يرد علي أن يتجرد عن العصبية والحمية وأن يتحلى بالإنصاف .. وشكرا ..

جزاك الله خيرًا شيخنا ونحن

جزاك الله خيرًا شيخنا
ونحن معك
وننتظر المزيد
فالرحلة طويلة
والزاد قليل
وليس لنا إلا الله وأهل العلم!
فجد ياسيدى بما جاد عليك به المولى عز وجل
وأخبرنا بالمزيد
ولا تنسى قصة هنرى الثامن التى لم أجدها بعد، وأخاف أن تكون ذكرتها فى مقالة ولم أتبينها أو لم اقرأها! أو أنها لم تنشر بعد، لا أعرف!
ـــــــــــ
يارب
ها نحن عبيدك
اجتمعنا حول هذا الشيخ يعلمنا شؤون ديننا ودنيانا وأنفسنا
فجازنا خيرًا وتب علينا وأنزل علينا من من منك وكرمك ما يليق بك يا الله يارحيم ياتواب ياغفور ياكريم
وجاز هذا الشيخ من واسع رحمتك وفضلك
وصلى يارب على سيدنا محمد صلاة ترضيك ويرضا عنها سيدنا محمد وترضا عنا بها إلى يوم الدين

استاذي كم استمعت بهذا المقال

استاذي كم استمعت بهذا المقال رغم انه نزهة علمية كما قلت قد يصعب على البعض منا استيعابها الا انها تفتح لنا الافاق وتوسع مدارك علمنا
جزاك الله عنا كل خير .. ونشكر الاخ احمد لانه كان سببا في هذا المقال الممتع
وننتظر بقية السلسلة الرائعة استاذي الكريم

جزاك الله خيرا جزاك الله خيرا

جزاك الله خيرا

جزاك الله خيرا سيدى ومولاى فضيلة الدكتور أسامه السيد ونفعنا الله بعلومك ومقالاتك وأرجوك أن تكمل سيدى جزاك الله خيراً

الله الله! والذي نفسي بيده

الله الله!
والذي نفسي بيده لقد استمتعت بهذه المقالة أيما استمتاع وأرجو أن يكون الله قد كتب لي كمال النعمة بتيسير الإتباع بعد أن أنعم بالتعرف على الحق في هذا المقال.
مالت نفسي في البداية إلى تقريع ذلك السائل أحمد الذي استخدم ألفاظا مثل "لغط" لا تليق، ولكن الله هدى إلى التي هي أقوم، حيث نظرت إلى حالي ونفسي وتساءلت هل أقع أنا وأزل مثل هذه الزلات التي قد تحجبني عن أهل العلم وعن التعلم وعن رؤية الحق الأبلج؟ هل أكون في عداد من صدق قول العارف البوصيري فيهم:

قد تنكر العين ضوءالشمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من سقم

؟؟؟
والله جزعت على حالي وقلت لنفسي أنا أولى بالتقريع من ذاك السائل..وإذ بردة فعل العالم العلامة تعلمني درسا آخر في الإنتصار للحق وليس للنفس وفي الرفق في التعليم والإحسان في الإرشاد وذقت ذوقا جديدا لعبارة "كلما زاد العلم قل الإنكار"

في التأني السلامة وفي العجلة الندامة...والعلم بحر واسع

والعالم الرباني سمح متسامح كالنخل ترميه بالحجارة فيرمي إليك بجيد رطبه ولذيذ ثمره وما يشفي صدرك من بلحه وتمره...الله الله

كم نتعلم بشكل مباشر وغير مباشر مما تكتبه ومما يشع من بين السطور وكلما تأملت في الموقف أرى أشياء وأشياء لا حصر لها فأرى مثلا كيف أن علم الله وحكمته قضت بالخير وأفضل ما يرام من خلال شئ بدا على غير الخير في أول الأمر...ولله في خلقه شئون...
"ورب إثارة ولدت إنارة" فعلا...

جزاكم الله عنا خير الجزاء ورفع الله بكم منارة الأزهر عالية مدوية بكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله!

تزكية لكلام مولانا الشيخ

تزكية لكلام مولانا الشيخ اسامة
انا لست من طالبى العلم الشرعى رغم حبى للعلم و للعلماءولكنى احصل ما استطيع. ولظروف عملى, فاننى احصل علوم اخرى مثل الادارة والتسويق. واقول لاخى احمد اننى قد صاحبت الشيخ اسامة فى دروسة وخطبة مايقرب من عام, ومارايت الا عالما متخصصا ومحاضرا منظما يتحدث بطريقة اكاديمية حتى اننى كنت اشفق على من يحضر معى لسماع كلام الشيخ لشدة تعمقة العلمى.
واذا ما نظرت الى صورة الامام التى اختارها لتكون على هذا الموقع وصياغة المقالات لرأيت انها تقول "صورة عالم ازهرى يصوغ علمة بطريقة تناسب الشخص العادى الباحث عن كبسولة سريعة مفيدة طويلة المدى تعيدة الى الواقع باطار دينى صحيح خالى من الافراط او التفريط"
واقول لمولانا, نحن قطاع كبير من غير طلبة العلم الشرعى ونمثل قاعدة كبيرة ولظروف الواقع نريد ان نحقق المعادلة الصعبة وهى "الابحار فى الدنيا بطوق النجاة". نود من فضيلتكم المزيد والمزيد, ويجمعنا بكم يوم المزيد. خادمك... طلال

جميل جدا المقال شكرا يا شيخنا

جميل جدا المقال شكرا يا شيخنا

يتحدث الامام الحجه ابو حامد

يتحدث الامام الحجه ابو حامد الغزالى عن الروح- والقلب -والعقل-والنفس كموكنات عوالميه للفرد الانسان من زاويه الوجود لا من زاويه التجسد والانفصال كلا غير الاخر
فيقول مثلا عن الروح اللطيفه الانسانيه المعبر عنها بالروح
وكذلك بالنسبه للقلب ( اللطيفه الانسانيه المعبر عنها بالقلب وهكذا بالنسبه للعقل والنفس
فلا اختلاف فى التعبير وما احلى التسليم لأهل العلم فالذى تفرغ لدراسه علوم الدين واحكم ادواته سيكون الاقدر على سرد معلومات الدين بشموليه نافعه
اللهم تب علينا من الذين بثوا بذور الشك وسوء الظن فى علماؤنا
عن قريب يارب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

بارك الله فيكم مولانا الأخ

بارك الله فيكم مولانا

الأخ الكريم الذي يسأل عن المقالات وجمعها في كتاب

طبعت مقالات الشيخ على هذا الموقع في كتاب اسمه " صائد اللؤلؤ "

تجده في دار الوابل الصيب للنشر والتوزيع في المقطم

ياريت وهذا طلب خاص ان توضع

ياريت وهذا طلب خاص ان توضع هذه المقالات اوالسلسة في كتاب ويتم نشرها حتي تعم الفائدة علي شباب المسلمين
ياريت الرد

بشارة حلوة:كتاب صائد

بشارة حلوة:كتاب صائد اللؤلؤ

بالفعل نزلت المقالات العشر الأولى في كتاب ولكن تحت عنوان مختلف
(صائد اللؤلؤ)
والحمدلله حصلت على نسخة منه ،
ياريت موقع بص وطل يعرفوا القراء بوجود الكتاب ليتسنى لهم الوصول إليه

كلام ميل وعجبني جدا خاصة

كلام ميل وعجبني جدا خاصة الدقة الشرعية والعلمية المستخدمة في الموضوع
ياريت يبقي فيه سلسلة موضوعات من هذا النوع

جزاكم الله خيرا جميعا السائل

جزاكم الله خيرا جميعا
السائل والمجيب
فكم من سؤال يدور ويتردد في الأذهان ولا يطرح ولا يخرج للنور وقد يسبب الإعراض من صاحبه دون أن يتوقف ويتبين ويستفسر

فالحمدلله ان لازال هناك من يسأل ويحاور ويستقصي ويرغب في التعلم والتحقق
وحبذا لو اقترن السؤال بحسن الظن والأدب مع العلماء

وأكمل أيها الشيخ العالم فلا شك نحن في أيد أمينة ما دمنا نتلقى علوم ديننا من أهل المدارس الأصيلةوأرباب الأخلاق الزاكية والعلوم النافعة

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.