
لقد بدأت الرحلة.
وانطلقت القافلة.
ونهض البناء على قدم وساق.
واتضحت لنا المعالم.
وشرعنا في السير إلى الله.
فعرفنا مقصودنا، وحددنا وجهتنا، واتبعنا إمامنا، وأدركنا قدراتنا، وهبت رياح الهمم، وشرعت المركب في المسير.
لكن بقي أمر أخير.
فتعالوا لنكمل.
**************
هل يرتفع الطائر بلا جناح؟!!
هل تبصر بلا عين؟!!
هل تسير بلا قدم؟!!
هل تعيش بلا روح؟!!
هل ترحل بلا رفيق؟!!!
***************
الرفيق....
الذي إذا نسيت الله ذَكّرك.
وإذا ذَكَرته أعانك.
وإذا توجهت إلى الله دَفَعك.
الرفيق..
الذي سطعت مكارمه.
وظهرت شمائله.
وزاد بالله تعلقه.
ورأيت في صفحته النقية همم الأكابر.
وأخلاق الصالحين.
الرفيق..
الذي اتضحت عنده الوجهة.
وامتلأ بالعزيمة والذكاء والفكر الحر..
والعقل المبدع..
وفهم سر الحياة..
وعرف مراد الحق سبحانه..
وآثر الله على ما سواه.
وتعلق بالملأ الأعلى..
الرفيق..
الذي صار عبدا ربانيا..
يقوم بواجب وقته..
ويسعى بين الناس بالهداية..
ويتشرف بوراثة النبيين..
ويتحرك في الأرض بالعمران، مع الإنابة إلى الدار الآخرة.
| مِنْ كل صــافي الروح يوشـــــك أن يطير بلا جنــاح |
| ممـــن يَخِـــــفُّ إلى صــــلاة الليل باديَ الارتيـــاح |
| ممـن يَعَفُّ عن الحـرام, وليس يسرف في المباح |
| ممـــن زكــــا بالصالحــــات, وذكــره كالمسـك فاح |
| مَنْ هَمُّــــه نُصْحُ العبـــادِ وليس يأبى الانتصـــــاح |
| يرجـــــو رضــــا مولاه, لم يعبأ بمن عنه أشـــــاح |
| إن ضـاقت الدنيا به وســــعته (سورة الانشــــراح) |
{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} سورة البقرة، آية 127.
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (*) هَارُونَ أَخِي (*) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (*) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (*) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (*) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (*) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً} سورة طه، الآيات 29-35.
{ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} سورة التوبة، آية 40.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}، سورة التوبة، آية 119.
***************
ومن وراء هذا سر لطيف..
وهو أن طبع الإنسان شديد الحساسية والتأثر..
يلتقط بسرعة...
وعلى نحو شديد الخفاء...
وتنطبع فيه المعاني الدائرة في طباع الآخرين..
فإذا خالط الإنسان رفاقه تلاقحت عقولهم..
وتبادلوا المعارف والخبرات...
والطبع من وراء ذلك يختلس من طباعهم..
وتسري إليه -على نحو خفي- سجاياهم وعاداتهم...
فإن كانوا أهل رفعة ونور وبصيرة وجد الإنسان في اجتماعه بهم انشراحا.
وإقبالا على الله.
وزيادة في همته..
وأيقظوا أشرف ما في النفس من شمائل.
وإن كانوا غير ذلك فإن الطبع ينتكس بمخالطتهم..
ويجد الإنسان في نفسه فجأة أخلاقا غريبة حادة، لا يعرف من أين أتته.
ويوقظون أدنى ما في النفس من طمع وحرص ودنيوية، وبعد عن الله، وانقطاع عن الملأ الأعلى..
حتى عبر ابن الجوزي -رحمه الله- عن هذا المعنى تعبيرا لطيفا جدا، لا يمكنك أن تنساه، قال: "وينبغي أن يُعْلَمَ أن الطبعَ لِصٌّ، فإذا ترك مع أهل هذا الزمان سرق من طبائعهم، فصار مثلهم، وإذا نظر في سير القدماء زاحمهم، وتأدب بأخلاقهم".
نعم، الطبع لص، يسرق بلطف.
ونحن نريد أن نتيح له السرقة من شمائل الصالحين، وأخلاق المتقين.
فإنها أشرف سرقة عرفها الإنسان في تاريخه.
****************
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}، سورة التوبة، آية 119.
أي خالِطوهم...
وعايِشوهم..
وزاحِموهم...
وأتيحوا لطباعكم أن تسرق من طباعهم..
فإنهم ورثة النبيين...
وقد امتلأوا بالأنوار...
وسطعت بواطنهم بمعرفة الحق..
وامتلأت قلوبهم بإجلاله وتوقيره ومحبته..
وتعظيم شعائره..
والإنابة إليه..
فمن خالطهم استنار باطنه بقربهم..
وذكّرته بالله رؤيتهم..
وزاد في علمه منطقهم..
ورغّبه في الآخرة عملهم...
ودفعته إلى الصالحات أحوالهم..
{اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}..
فلا شيء يعينك على التقوى إلا أن تكون معهم.
******************
ولكن..........
أين أجدهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وكيف أتوصل إليهم؟؟؟؟
وهل لمثل هؤلاء وجود؟؟؟
*******************
هناك أحد احتمالين:
أن يوفقك الله إلى صديق من هذه الفئة بدون تعب..
أو أن تتعب في البحث فلا تجد..
وحينئذ.........
إليك الحل....
هم يملأون الدنيا من حولك..
ولكنك تعزل نفسك عنهم..
خذ كتابا من الكتب التي شرحت أحوال الأكابر من هذه الأمة..
واستخرج لنفسك منه رفيقا..
وشيخا..
تعيش معه..
وتنقب عن تفاصيل حياته..
وترى أحواله الشريفة الزاكية..
وتخالط أنفاسه..
وتدعو له..
وتكون معه..
فقد فنيت أجسادهم..
وبقيت شمائلهم وأحوالهم..
وهم أحياء عند ربهم يرزقون..
فإذا اشتد تعلقك بهم كنت معهم..
ولا يضرك حينئذ بعد الزمان ولا المكان..
فقد قال لك الله كن معهم فكنت معهم...
ولهذا السر امتلأ القرآن بسير الأنبياء والمرسلين والصالحين.
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ} سورة يوسف، آية 111.
فكن يا صديقي من أولي الألباب، ينفتح لك الباب.
****************
ولأجل هذا السر علَّمنا الله في افتتاح القرآن أن نقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} سورة الفاتحة، آية 5، فما علمك أن تقول: إياك أعبد..
حتى تسير إلى الله في صحبة أوليائه وأهل محبته ومعرفته..
وتكون معهم...
وتسرق طباعنا من طباعهم.
***************
فهيا بنا نجدد حياتنا برفاق الخير والهدى..
الذين يدلون على الله بحالهم وبمقالهم..
وإذا فترت العزيمة وتذكرناهم، انبعث الطبع حيا نقيا تقيا..
ومضى إلى الله على بصيرة..
فهيا بنا نسرق..
سرقة عظيمة تصحبنا للجنة، هل
سرقة عظيمة تصحبنا للجنة، هل يسمح لنا الشيخ بسرقته،لنتقترف من علمه وأخلاقه
ما أحلاك وأحلى عنوانك فكرة
ما أحلاك وأحلى عنوانك فكرة حلوة جدا جدا وفقك الله
مقال أكثر من رائع ينم عن
مقال أكثر من رائع ينم عن عقلية راجحة يهمها أمر الأمة وخاصة فئة الشباب ، ولطالما عهدنا هذه المعانى العالية الرقيقة من الدكتور أسامة الذى أسأل الله أن يبارك فيه وفى أمثاله وأن يزيده علماً ، ونتمنى من الشيخ أن يواصل مثل هذا الطرح الطيب وأن يصدر في كتاب ككتاب شيخنا الغزالى .
الله يفتح عليك ويزيدك من علمه
الله يفتح عليك ويزيدك من علمه
فتح الله عليك يا سيدي، ما
فتح الله عليك يا سيدي، ما أعجب تلك الكلمات، وما أحسن الاستمداد من علماء هذه الأمة، بل ما ألطفك وأرحمك بنا من شيخ يهمه تهيئة كل ما يصلحنا ويأخذ بيدنا في طريقنا. جزاك الله خيرا وأدام الله صحبتنا لك.
السلام عليكم ورحمة الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم يا سيدي الطريق الي الله يحتاج الي الرفيق
نسأل الله تعالي ان يوفقنا لذلك ونساله تعالي ان يوفقك في عملك وان ترجع إلينا بسرعة يا مولانا فأنت الرفيق ونتعلم منك الكثير والكثير
فمتي تعود إلينا يا سيدي ؟
جزاك الله كل خير هو ده بجد
جزاك الله كل خير
هو ده بجد اللي احنا محتاجينه دلوقتي
توجيهات عطرة بأسلوب يتبع فقط الهدي النبوي بدون تشنج أو تأليف
فقط "العبرة و الموعظة الحسنة"
و هذه الموعظة التي قرأت الآن من أحسن الحسن
لا إله إلا الله محمد رسول الله
اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة,
اللهم ارزقنا الصحبة الصالحة, جزاك الله خيرا.
بارك الله فيك فلقد غاب عنا
بارك الله فيك فلقد غاب عنا هذا المعنى الجميل ولم يدع لنا حجة فى عدم وجود الصحبة الصالحة.ونبهنا الى خطورة سرقة الطباع فلقد كنا نعتقد ان لكل صاحب وقتة
نعم صدقت فالرفيق قبل
نعم صدقت فالرفيق قبل الطريق
سبحان الله وهل نبحر بدون رفقتنا؟؟
سرقة شريفة يا له من فهم عجيب !!
الاستعدادات العجيبة لهذه الرحلة الفريدة تزيدها تشويقا وإثارة
وبعد هل بقي لنا شيء على المرسى ام ننطلق بحفظ الله الأسبوع القادم؟؟
نعم السرقة هى لم أكن أعرف أن
نعم السرقة هى
لم أكن أعرف أن هناك مثل هذه السرقة الحلال والله لأسرقن
والله لأسرقن طباع الأتقياء
والله لأسرقن صفات العباد
والله لأسرقن زهد الزهاد
والله لأسرقن أخلاق المجاهدين
نعم السرقة هى
وسأسرق من هذا الشيخ أسلوبه العذب وكلماته الرقيقة
فليوفقنى الله إلى هذه السرقات
سنسرق إن شاء الله قريبا ، بل
سنسرق إن شاء الله قريبا ، بل سنسطو ، ويالها من سرقة .









