الإسلام وأزمة العصر (2): المسلمون غزاة بطبعهم.. إرهابيون بحكم الواقع!

Sep 6 2011
آخر تحديث 12:39:06
يدعو برنارد لويس لمحو الإسلام بحجة أن الإسلام يريد محو الغرب
يدعو برنارد لويس لمحو الإسلام بحجة أن الإسلام يريد محو الغرب

نستكمل اليوم ما بدأناه في الحلقة السابقة من كتاب الإسلام وأزمة العصر للكاتب الغربي الصهيوني برنارد لويس، يكشف عن مدى حقده على الإسم وكراهيته ويبث سمومه عن المسلمين تحت مسمى البحث العلمي.. اليوم نستكمل الحلقة الثانية والأخيرة من عرض هذا الكتاب..

في الوقت الذي يفرّق فيه لويس بين الإسلام كعقيدة وبين كونه حضارة عمرها 14 قرناً من الزمان ينتسب لها حوالي مليار وثلث المليار من البشر في رقعة جغرافية هائلة. ويقرّ بفضل الحضارة الإسلامية على البشرية بعلومها وفنونها وآدابها، يعود للقول بأن التخلف الذي حلّ بها عن الغرب في القرون الماضية، لهو أزمة حقيقية للعالم كله اليوم.

تحريض الغرب على مواجهة كره المسلمين لهم
يؤكد لويس على تقارب الإسلام والمسيحية بشكل لافت للنظر، ولكنه يشير إلى اختلاف جوهري في رأيه بين الدينيين، وهو أن المسيحية لم تكن معنيّة بالسياسة منذ بداياتها، في حين أن الإسلام -في رأيه- معنيّ بالسياسة منذ أول يوم له، مستشهداً بفكرة الدولة والخلافة والجهاد.

ويشير إلى نموذج سيئ في رأيه لفكرة الثورة في الإسلام وهي الثورة الإسلامية في إيران، التي يراها شرا مطلقا في الداخل على الإيرانيين أنفسهم؛ في شكل تضييق للحريات واضطهاد وغيرها، وفي الخارج في شكل إرهاب وتخريب.

وبالرغم من اعترافه بعظمة الإسلام كدين كبير وفضله على البشرية في أوقات معينة، واعترافه بإرساء الإسلام لقواعد شريفة وراقية للحرب؛ من احترام العهود وعدم قتل الأبرياء وحسن معاملة الأسرى، إلا أنه في رأيه يمر بمرحلة من الكراهية الشديدة للغرب، وعلى الغرب أن يواجهها، كما استعرض جانبا من الفتوحات الإسلامية التي يسميها "غزوات"..

ويوضح أن المسلمين غزاة بطبعهم، والأمر لديهم امتلاك وحكم، وليس دينا أو قضية، عكس المسيحية الأوروبية المسالمة.

القدس لم يكن لها أهمية عند المسلمين
يحكي برنارد لويس عن أن المسلمين استغرقوا قرناً كاملاً من الزمان لاستعادة القدس بعد سقوطها في يد الصليبيين سنة 1099، كما أنهم لم يفكروا في استعادتها إلا بعد أن استفزت صلاح الدين غارات أمير صليبي يدعى رينالد دي شاتيون على قوافل المسلمين التجارية وقوافل الحجيج، فأعلن صلاح الدين الحرب التي استعاد فيها القدس عام 1187، النصر الذي ظل مصدر إلهام للقادة العرب لزمن طويل وإلى اليوم.

ويحاول لويس إقناع القارئ بأن القدس لم تكن أبداً بتلك القدسية والأهمية لدى المسلمين بدليل -كما يدّعي- أن أحد خلفاء صلاح الدين تنازل عن المدينة ببساطة للإمبراطور "فريدريك الثاني" كجزء من اتفاق سياسي تم التوصل إليه، ولم يكن أبداً الاهتمام الإسلامي "الغامض" -على حد تعبيره- بالمدينة كما كان في أواخر القرن التاسع عشر.

أمريكا ومبدأ "شريكي من يستطيع خدمتي الآن"
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، جاءت أمريكا لتعلن عن نفسها أمام كل المؤيدين والمعارضين، جاءت مع البترول والإعمار وتصدير الثقافة الجديدة بكل مستلزماتها من سلع وخدمات لن يستغني عنها الجميع بسهولة بعدها، وبدأ النجوم القدامى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرهم في الأفول، الكل يلعق في جراحه وينسحب من المشهد بهدوء مفسحين المجال للنجم الجديد أمريكا.

بدأت أمريكا توسع سطوتها وتدخلها هنا وهناك، إيران، مصر، السعودية، العراق... وغيرها منتهجة منهج المصلحة البحتة: "شريكي من يستطيع خدمتي الآن، وغداً يوم جديد"، فأصبحت لاعباً رئيسياً في يوم وليلة، وتخلّت عن الأساليب المباشرة القديمة إلى أساليب أكثر خفاءً، ولم يعد لمشاهدة الفيلم متعة من دونها.

وقد استخلصت الفئات المختلفة في المنطقة درسين: أولهما أن الأمريكيين على استعداد لاستخدام القوة والدسائس معاً لتنصيب الحكام  ليكونوا لعبة في أيديهم، وثانيهما أنه لا يمكن الاعتماد على أمريكا في حماية هؤلاء الحكام إذا ما جد جديد، مما أثار ضدها الكراهية والاحتقار معاً على حد وصف لويس.

ويضيف أيضاً أن فكراً جديداً بدأ في التأصل بالمنطقة ضد "أمريكا الشريرة"، وكان من رموز هذا الفكر الناشئ "سيد قطب" الأصولي المصري الشهير، الذي كان يعتبر أمريكا رمزاً لوثنية وجاهلية جديدة في العالم بنشرها لأفكار وسياسات من شأنها تهديد الإسلام في الصميم، وهو ما يعتبره لويس جذوراً جديدة نبتت أطرافها اليوم للعداء ضد الإسلام.

معظم الإرهابيين في عصرنا "مسلمون"
يقول لويس في إحدى أكثر الجمل تعبيرا عن فكره: "إن معظم المسلمين ليسوا أصوليين كما أن معظم الأصوليين ليسوا إرهابيين، لكن معظم الإرهابيين في عصرنا مسلمون ويفخرون بوصف أنفسهم بهذا". ويقارن لويس بين هؤلاء الإرهابيين المسلمين وبين الإرهابيين الأيرلنديين أو الإسبان في إقليم الباسك، ويقول: "إن الفرق أن هؤلاء لا يقدمون أنفسهم كمسيحيين، وإنه حتى لو تعارضت أفعال وأفكار أولئك الإرهابيين مع تعاليم وأفكار الإسلام، فإنهم محسوبون على الإسلام شئنا أم أبينا".

ويتهمهم بليّ أعناق القواعد الدينية والأحكام والنصوص حسب مزاجهم الشخصي، وإطلاق الفتاوى المكفرة أو المهدرة لدم أحدهم مثل "سلمان رشدي" صاحب كتاب "آيات شيطانية" الذي أهدر "الخميني" دمه في إيران.

ويقول أيضاً إن أسامة بن لادن يعتبر أن إعلانه الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية إنما هو علامة على استئناف الصراع من أجل "السيطرة الدينية على العالم"، فتلك بالنسبة لأسامة وأتباعه اللحظة التي لا ينبغي أن تُفوّت، فأمريكا اليوم تمثل الحضارة السائدة وتجسد زعامة "دار الحرب" وقد أصابها الانحلال وأصبحت مهيأة للقضاء عليها.

حتى نعبر الأزمة
من هذا الكتاب نستخلص أن "برنارد لويس" يعتقد أن الإسلام لا يحض على العنف أو الكراهية بشكل مباشر، وإن كان أتباع له يفعلون هذا باسمه، والمشكلة في نظره ليست فقط في هؤلاء الفاعلين، ولكن تكمن في التعاطف المحتمل معهم من باقي العالم الإسلامي، نظراً لظروف التخلف والإحباط والعولمة الظالمة وغيرها..

وفي النهاية لا يبدو أن هذا الكتاب دعوة للتعقل أو للتواصل أو للفهم، أو حل المشاكل بشكل صحيح، ولكنها دعوة لمحو الآخر، بحجة أن "الآخر يريد محوي".. هكذا ببساطة يلخص "برنارد لويس" الأمر، ليصبح البقاء للأقوى، ولتُبرّر كل أفعال أمريكا وحلفائها..

نحن لا ندعو بنشرنا لعرض هذا الكتاب إلى التعصب الأعمى ضد أحد، أو إلى التفكير بنفس طريقة العدو -هذا إن اتفقنا على أنه عدو- ولكن علينا أن نبدأ بإصلاح أنفسنا، وأن نكون نحن من ننقل الصورة الأصح عن أنفسنا للآخرين.

لمطالعة عرض الجزء الأول من الكتاب اصضغط هنا

 

مشاركات القراء

نقول لبرنارد كفؤا عن

نقول لبرنارد كفؤا عن الاوقاويل الباطلة يا كذاب

ارجومن قارئ المقال برنارد ان

ارجومن قارئ المقال برنارد ان يرجع الى نفسه ويتحدث اليها ماذا نعرف عن الاسلام اولا؟ وبعدماذا نعرف عن اهل الكتاب ثانيا؟ ماذا قدمت لنا الديمقراطية والعدل والمساواة التى تبنت فكرتها هرتزل مؤسس الجمعيات الصهيونية الا الحروب فى الشرق الاؤسط والشرق الادنى فىقارة اسيا ملوحظة هامة الاسلام دين ودنيا وهوالشريعة العامة التى قدمت للبشرية قواعدقانونية ماذاقدمت انتم ياأهل الباطل

هل يعلم احد من الاخوة هنا

هل يعلم احد من الاخوة هنا بالمقصود ب(ان الدين عند الله الاسلام)هل
المقصود الاسلام كمبدأ من حيث التسليم ل(الله) تماما وهو امر موجود فى كل الاديان وبالتالى فهناك المسلم اليهودى او المسلم النصرانى والمسلم المسلم .
ام المقصود الاسلام خاتم الاديان فقط.
لان هناك تفسيرات لعل اخر ما سمعته منها كان للدكتور محمد هداية
واعتقد انه شخص معروف بعلمه يؤكد المعنى الاول
(السلام)
عليكم

هل يعلم احد من الاخوة هنا

هل يعلم احد من الاخوة هنا بالمقصود ب(ان الدين عند الله الاسلام)هل
المقصود الاسلام كمبدأ من حيث التسليم ل(الله) تماما وهو امر موجود فى كل الاديان وبالتالى فهناك المسلم اليهودى او المسلم النصرانى والمسلم المسلم .
ام المقصود الاسلام خاتم الاديان فقط.
لان هناك تفسيرات لعل اخر ما سمعته منها كان للدكتور محمد هداية
واعتقد انه شخص معروف بعلمه يؤكد المعنى الاول
(السلام)
عليكم

هكذا نحن معشر المسلمين

هكذا نحن معشر المسلمين لانتحمل اي نقد ...نحن نقبع في مؤخره الركب ونصر اننا الاعلي .نحن لانقدم للمجتمع البشري شئ ونتغني بما قدمناه ونعيش علي ذكراه ونستهلك ماتقدمه الحضاره الغربيه لنا وليل نهار نسب الغرب ونسب ابو الحضاره الغربيه..نستخدم ماقدموه لنا من تكنولوجيا في سبهم ولعنهم..هم الاعداء والكفره ومع ذلك نلعن ابو اللي جاب ابوهم اذا أخذوا مننا موقف غير عادل ..اي انفصام هذا بل اي خبل وبلطجه ..لابد ان نوقف هذا الحراء ونبدء كما بدءوا مع حضارتنا نأخذ ما يفيدنا ونطوره ونحدثه ونتفرغ للعلم والعمل

ان الدين عند الله الاسلام

ان الدين عند الله الاسلام

مازال أعداء الدين يحاولون أن

مازال أعداء الدين يحاولون أن يضعوا بيننا كمسلمين وبين إسلامنا حواجز نفسية ومازالوا يخوفوننا من تطبيق الشريعة وصوروا لنا هذا التطبيق أنه حكم علينا بالإعدام وصوروا لنا أن الموت أهون بكثير من أن نعيش في ظل هذه الشريعة.

فدعونا نفكر :

هل يصلح أن يكون عالماً بلا علم؟.

هل يصلح أن يكون حرفياً بلا حرفة؟.

وهل يصلح أن أكون مسلماً بلا إسلام؟.

فلماذا أنا مسلم؟

أي أنني ديني هو الإسلام ، وهذا الدين مصدره القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وهل الإسلام إلا:

مجموع ما أنزل الله على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم من أحكام العقيدة ، أو أحكام العبادات ، أو المعاملات ، أو الأحكام المتعلقة بالسلوك والأفعال ، والأحكام المتعلقة بتنظيم العلاقة بين الأفراد المسلمين وغيرهم ، والأحكام المتعلقة بالحكم وعلاقة الحاكم بالمحكوم ، والأحكام المتعلقة بالموارد المالية ، وغير ذلك ؟

فهل يصلح أن أقول أنا مسلم ولكن بغير دين؟

لحظة تأمل وتفكر وتدبر!!!

عندما اجلس في خلوة بيني وبين نفسي أفكر وأقو ل لنفسي :

- هل أنزل الله علينا هذه الأحكام لكي تكون مصدر تعاستنا أم سعادتنا ؟.

- هل أنزل الله علينا هذه الشريعة لتحول حياتنا إلى جحيم وظلمة وسواد؟.

- هل أنزل الله علينا هذه الشريعة لشقائنا وتقييد حريتنا؟.

وأفكر كذلك وأقول لنفسي ، هل خلقنا الله لحاجته إلينا؟!.

وإذا بالإجابات الواضحة على هذه الأسئلة أجدها بوضوح في كتاب ربي وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فاستمع إلى قول موسى عليه السلام لقومه :

(وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8)) [إبراهيم/8 ]

وتأملت هذه السورة التي نحفظها من نعومة أظفارنا..

(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (4)) [الإخلاص]

وتأملت كلام النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى : ( لو ا ن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً).

وقال تعالى كذلك كما في الحديث القدسي : (ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر).

فقلت سبحان ربي الغني الحميد.

ربكم يدعوكم للسعادة الأبدية

(وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ) [البقرة/221 ].

(وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25)) [يونس/25].

فقلت في نفسي إن كان الأمر كذلك فلماذا يخوفوننا من تطبيق الشريعة ؟!

فسارعت أقرأ في كتاب ربي لأرى بنفسي وعيني ما في شريعة ربي تعالى.

فرأيتها شريعة تحقق العدل فلا جور فيها ولا ظلم

وهذا أمر مطلوب ، كلنا يسعى إلى ذلك بعد ما رأينا من ظلم وجور هذه النظم التي قالوا عنها أنها ديمقراطية أو اشتراكية أو رأسمالية أو غيرها .

فشرع ربي يُبنى على العدل الكامل المطلق فلا يحابي قريباً لقرابته ولا يجور ولا يظلم عدواً ورأيت ذلك في قول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (135)) [النساء /135].

فلا خروج عن العدل من أجل القرابة .

وقال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)) [المائدة/8].

فلا يدفعك بغضك لفلان أن تنحرف عن العدل.

فما أحسن هذا الدين الذي يقيم العدل سواء لصديق أو عدو !! فاطمأننت وقلت الحمد لله فمع شريعة الله لا جور ولا ظلم ولا حيف .

رأيتها شريعة تدعوا إلى الألفة والمحبة والمودة بين أفراد المجتمع

وهذه قيم عظيمة أن أعيش في مجتمع تسوده المحبة والمودة والألفة والتعاون والتآخي بين أفراده فلا أحقاد ولا ضغائن.(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات/10].

وقال صلى الله عليه وسلم: ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم).

وقال صلى الله عليه وسلم : (حق المسلم على المسلم خمس : عيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وتشميت العاطس ، ورد السلام ، وإجابة الدعوة).

فما أحلى وأجمل وأعظم هذه الشريعة التي تدعوا إلى الألفة والمحبة والترابط وتدعوا إلى نبذ التباغض والتحاسد والتدابر.

ولقد قال صلى الله عليه وسلم :( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا).

وقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12)) [الحجرات/11-12]

فما أعظمها من شريعة تعلمنا كيف يستقبل المسلم أخاه المسلم ببشاشة وجه!!

فقال صلى الله عليه وسلم : ( تبسمك في وجه أخيك صدقة).

رأيتها شريعة تدعوا إلى الاعتراف بالجميل وعدم التنصل من رد الجميل والمعروف .

فهذه قيم وثوابت تميز المسلم عن غيره فتراه يعترف لصاحب الجميل بمعروفه الذي أسداه إليه وتعلمه كيف يسعى لأداء ذلك الحق لأهله غير متنصلاً منه.

فأمرنا ببر الوالدين ، وما أجمل هذا الخلق :

(وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً)[ الأحقاف/15].

وبين الله لنا كيف نطبق هذا الخلق في التعامل مع الوالدين وكيف نحسن إليهما :

(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً (24))[الإسراء/23-24].

ماذا لو أمر الوالدين ابنهما بالكفر بالله تعالى!.

أترى يقوم بقطعهما؟!

يقول ربك الحليم الرحيم : (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15)) [لقمان:14-15].

أين نجد هذا الخلق وهذا السلوك؟

والله لا نجده إلا في شريعة ربنا ، فالحمد لله.

رأيت في شريعة الإسلام . كيف قضى الله بحق للفقير في أموال الأغنياء.

فما أعدل هذه الشريعة !! فحتى لا تزداد الطبقية وحتى لا تزداد الأحقاد والضغائن جعل الله تعالى هذه المواساة بين الغني والفقير.

فحدد الله للفقراء نصيباً في أموال الأغنياء مما يكون من اكبر العوامل على أن تسود المحبة والألفة والمودة في هذا المجتمع.

كيف تكون نظرة الفقير للغني الذي يدفع زكاة ماله بطواعية؟.

لا شك أن هذا الفقير لا يحمل لأخيه الغني إلا المحبة والمودة فلا حقد ولا حسد ولا شحناء ولا بغضاء بل يتمنى له الزيادة والنماء في ماله لأنه مع زيادة مال الغني يزداد المال المدفوع للفقير – فلذلك يتمنى الخير والنماء والبركة في مال الغني .

فيالها من شريعة مزيلة للأحقاد والضغائن ليظل البنيان متماسك لا تصدع فيه ولا انهيار !!

(وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)) [المعارج:24-25].

حسبي الله ونعم الوكيل

لماذا تحاولون تضليلنا ؟ ولماذا تحاولون خداعنا؟ ولماذا تحاولون أن تظهروا إسلامنا بهذه الصورة المشوشة فتصورون لنا الإسلام وكأنه جالب للتعاسة لا للسعادة ؟ لماذا تحاولون أن نسيء الظن بخالق السموات والأرض؟.

فلا أملك إلا أن أقول حسبنا الله ونعم الوكيل كيف بكم وقد أردتم منا أن نكره ما أنزل الله كما تكرهونه أنتم ، فنحن نحب ربنا خالقنا ورازقنا ونحب دين ربنا وأنه شرع لنا هذه الشريعة لكي نسعد بها في الدنيا والآخرة.

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9))[محمد/8-9].

إلى هؤلاء... نقول لهؤلاء اسمعوا ما قال الله تعالى :

(إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29) وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30)) [محمد / 25-30].

§ اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل ، واجعلنا للمتقين إماماً.

حلو ان الواحد يعرف الغرب

حلو ان الواحد يعرف الغرب بيشوفه ازاى وبيفكر فيه ازاى
وفعلا لازم نغير من نفسنا ويبقى فى لجان او هيئة تدافع عن الاسلام بعقلانية وتكلم الناس دى وتفهمهم
ويكون فيها مثلا دكتور عمرو خالد والشيخ محمد العوضى والاستاذ عمر عبدالكافى وغيرهم كتير من اصحاب العلم والاعتدال

السلام عليكم ولماذا لاتكون

السلام عليكم
ولماذا لاتكون رؤية كاتب المقال هى المتحيزة ضد الكتاب الذى نرى ان مؤفه وعلى حد وصف كاتب المقال يفرق بين الاسلام كدين والافعال التى يقوم بها بعض المنتسبين لهذا الدين والتى اضر كثير منها بالاسلام بالفعل
اليس كذلك؟

"ومن يبتغ غير الاسلام ديناً

"ومن يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يقبل منه"
مش "ومن يبتغي غير الاسلام دينياً فلن يقبل منه". دليل ان محدش بيقرا وكل ثقافتهم سمعية.

ومن يبتغي غير الاسلام دينياً

ومن يبتغي غير الاسلام دينياً فلن يقبل منه
.
.
قضي الأمر الذي فيه تستفيان

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.