
اتسمت برامج "التوك شو" أمس (الإثنين) بالاختلاف والتنوع في المضمون وإن اتفقوا على قضية واحدة، وهي أزمة ارتفاع أسعار السولار والبنزين الموسمية المتكررة كل عام، حيث سلَّطت معظم البرامج الضوء على أنه بالرغم من تأكيد الحكومة عدم وجود أي نية لرفع أسعار البنزين، فإن بعض السائقين بادر إلى رفع قيمة "الأجرة" تحسباً لرفع أسعار البنزين.
وتناولت الفقرات الإخبارية في تغطياتها أمس الأزمة التي اشتعلت بين وزير التعليم العالي د.هاني هلال ومدير مدينة مبارك العلمية، فيما سجل أبناء المشير عبد الحكيم عامر اعتراضهم على فيلم "الرئيس والمشير" في الوقت الذي يؤكد فيه ممدوح الليثي كاتب السيناريو أن الفيلم يركز على علاقة الصداقة القوية بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر.
بداية استضاف "القاهرة اليوم" الكاتب الأمريكي ستيفن كوفي الذي قال إنه استوحى كتابه "العادات السبع" من القرآن الكريم، وقال إن عقل الإنسان هو العائق الوحيد أمام تقدمه، فيما أشار الإعلامي عمرو أديب –مقدم البرنامج- إلى قرار اللجنة التشريعية بمجلس الشعب برفع الحصانة عن النائب طلعت السادات، بعد التأكد من انتفاء الكيدية وراء البلاغ الذي قدمه أحد رجال الأعمال، ويدعى عز الدين زكي يتهم فيه السادات بتقاضي مبالغ مالية منه على سبيل الرشوة؛ لتسهيل حصوله على ترخيص لشركة نقل سياحي من وزارة السياحة، في الوقت الذي صدر فيه قرار وزاري بإيقاف تراخيص شركات النقل السياحي، ولفت أديب إلى أن مجلس الشعب "احتفل الأحد الماضي برفع الحصانة عن السادات بالحواوشي والأرز بلبن"، بينما اعتبر النائب علاء عبد المنعم، في مداخلة هاتفية، أن رفع الحصانة لا يعني إدانة السادات، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة أجمعوا على هذا القرار لإعطاء الفرصة للسادات لدرء التهم عن نفسه وتوضيح الأمور.
وفي متابعة لأزمة السولار أشار أديب إلى أنه على الرغم من تأكيد الحكومة عدم وجود أي نية لرفع أسعار البنزين، فإن بعض السائقين بادروا برفع قيمة الأجرة؛ تحسباً لرفع أسعار البنزين، لافتاً إلى أن هذه الأزمة تتجدد كل عام دون وضع حلول لتجنب حدوثها الأعوام المقبلة، وسط إعلانات شبه يومية عن اكتشاف حقول بترولية في مصر.
فيما تناول برنامج "الحياة والناس" قضية طرد وزير التعليم العالي د. هاني هلال لمدير مدينة مبارك للأبحاث العلمية، د. محمد السعدني، من لجنة التعليم بمجلس الشعب، حيث قال السعدني، في مداخلة هاتفية للبرنامج: "إنني حضرت اجتماع لجنة التعليم بمجلس الشعب بدعوة من د. فتحي سرور رئيس المجلس شخصياً، لذلك ما حدث شيء صعب جداً، وأعتقد أنه لن يرضي د. سرور ولن يرضي أيضا د. أحمد نظيف رئيس الوزراء، وعندي أمل أن يقوما برد اعتباري"، وأضاف: "من جانبي أراعي ألا تتفاقم الأمور في غياب رئيس الجمهورية محمد حسني مبارك، وأفضّل الاحتفاظ بتفاصيل ما حدث داخل اجتماع لجنة التعليم بمجلس الشعب لنفسي لفترة معينة".
من جهة أخرى أشار الدكتور السيد عطية الفيومي، وكيل لجنة التعليم بمجلس الشعب، في مداخلة هاتفية أيضا، إلى أنه لم تحدث أي "خناقة" بين الوزير هاني هلال وبين مدير مدينة مبارك للأبحاث العلمية، وأضاف: "أنا كنت حاضراً للاجتماع، ورأيت بعيني ما حدث، ومسئول عما أقوله تماماً وأسأل عنه، وكل ما قاله الوزير للدكتور محمد السعدني: انتظرني في مكتبي".
وعلى الرغم من موافقة القضاء المصري ومجلس الدولة على تصوير فيلم "الرئيس والمشير" الذي يركّز على علاقة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالمشير عبد الحكيم عامر، لكن الفيلم ما زال يرفضه البعض، مثل ورثة المشير، وخاصة نجله الدكتور عمرو عبد الحكيم عامر، الذي يرفض الكثير مما جاء في الفيلم، ويراه مجرد تخيلات صنعها السيناريست ممدوح الليثي وبعيدة تماماً عن الواقع.
ومن جانبه قال السيناريست ممدوح الليثي، رئيس اتحاد النقابات الفنية، إن الفيلم يركّز على علاقة الصداقة القوية التي كانت تجمع بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وبين المشير عبد الحكيم عامر منذ عام 1937، ثم تدهور هذه الصداقة تماماً بعد نكسة 1967 مما أدى إلى قيام عبد الناصر بإقالة المشير من منصبه.
وعرض برنامج "90 دقيقة" في فقرته الرئيسية، نقاشاً حول ارتفاع أسعار اللحوم، حيث قال محمود العسقلاني المتحدث باسم حركة (مواطنون ضد الغلاء) إن أسباب ارتفاع أسعار اللحوم على مستوى بعض المحافظات مثل الشرقية يرجع إلى غياب الدور الرقابي للحكومة على الأسعار، واستغلال التجار لهذا الإغفال؛ ليمارسوا دورهم في الطمع والجشع ضد المواطنين "الغلابة"، وطالب العسقلاني بأن يتعاون المواطنون مع منظمات المجتمع المدني؛ للضغط على الحكومة بخصوص ضرورة مراقبة ضبط الأسعار في السوق المصري، ولا سيما فيما يخصُّ اللحوم.
بينما اعترض هيثم عبد الباسط نائب رئيس شعبة الجزارين، على حديث العسقلاني قائلا إن زيادة أسعار اللحوم تعود بالضرر على الجزار قبل المواطن؛ لأنه لن يجد مشترين لبضاعته ومن ثم خسارته.
بينما أشار المواطن محمد طوبار إلى مدى المعاناة التي يعانيها المواطنون "الغلابة" مثله فكل رب أسرة متوسطة الحال أو ممن يطلق عليهم "محدودي الدخل" مثلما قال طوبار تنتظر بداية كل شهر حتى تسعد أبناءها بـ"حتة" لحمة، أو تنتظر الأعياد حتى يتذوقوا طعمها، وطالب طوبار كلاً من الحكومة وأصحاب محلات الجزارة أن تترفق ولو قليلا بأحوال المواطنين المعدومين؛ لأنهم "بني آدمين" مثلهم.
ودار في البرنامج نقاش حول تجاوزات أعضاء مجلس الشعب داخل وخارج البرلمان، حيث أبدى سليمان عبد العظيم، مدير تحرير مجلة المصور، استغرابه من سماح اليمن بالإشراف الدولي على انتخاباتها، في حين تعترض مصر على ذلك؛ بحجة عدم رغبتها في أن يمس أحدٌ سيادتها، مضيفاً أن هذا أمر لا يمس السيادة بل بالعكس يضمن شفافية الانتخابات، بدليل أن مصر تشارك في إرسال قوات حفظ سلام خارج بلادها، ثم تحوَّل عبد العظيم إلى نقطة العلاج على نفقة الدولة قائلا: إن أي وزير مثله مثل المواطن، لديه الحق الكامل في المواطنة التي ينص عليها الدستور، ومن ثم لديه حق العلاج على نفقة الدولة طالما لا يتم سحب مصاريف سيادية، ويعلن عن هذه المبالغ بشفافية.
فيما عوِّل عمر هريدي عضو مجلس الشعب، على معايير اختيار النائب التي تمثل مسئولية مشتركة بين المرشح والمنتخِب، إذ قال هريدي إن المواطن يكون سبباً رئيسياً في حصول هذا المرشح ذي السلوك المعيب على كرسي بالبرلمان، ولذا فالمواطن مسئول عن هذا، واقترح هريدي وضع معايير موضوعية للترشح للانتخابات البرلمانية كأن يتم التحري عن المترشح في دائرته، فلو اشتهر عنه تجارة المخدرات مثلا لا بد أن ترفض جميع الأحزاب مشاركته في عضويتها.
يبنما سرد سعد عبود عضو مجلس الشعب، تاريخ تجاوزات أعضاء مجلس الشعب مشيراً إلى "نواب المخدرات" و"نواب سميحة" و"نواب أكياس الدم" و"نواب القمار" قائلا إن هذا التاريخ يتطرق إلى سؤال مهم ألا وهو "كيفية اختيار النائب"، وأضاف أن النائب ليس مسئولاً وحده عن تجاوزاته، ولكن يشاركه أيضا الوزير الذي يسمح للنائب أن يتجاوز من خلال تغاضيه عما يقوم به، أو عن طريق إصداره لقرارات تساعد على ارتكاب تجاوزات.
عن اليوم السابع (بتصرّف)









