توك شو: إسرائيل قتلت غيرة المسلمين على مقدّساتهم

Mar 7 2010
آخر تحديث 16:06:02
ناقش "90 دقيقة" قانون التأمينات الجديد
ناقش "90 دقيقة" قانون التأمينات الجديد

احتل خبر نجاح عملية الرئيس محمد حسني مبارك في استئصال الحوصلة المرارية، المرتبة الأولى في صدارة أحداث برامج الـ"توك شو" أمس السبت، وجاءت بعدها أخبار أخرى كان من أبرزها موافقة مجلس الشعب على الضوابط الجديدة التي أقرّتها وزارة الصحة للعلاج على نفقة الدولة مع الاستمرار في إصدار قرارات العلاج -حسبما ذكر برنامج "90 دقيقة"، واستمرار التخاذل العربي تجاه موقف إسرائيل من ضم المقدّسات الإسلامية، رغم الحديث عن لمّ الشمل والأمن القومي الجماعي -كما جاء في "القاهرة اليوم"، فيما سلّط برنامج "على الهوا" الضوء على المطالبة بسرعة إصدار قانون محاكمة الوزراء.

تناول برنامج "القاهرة اليوم" في فقرته الرئيسية موقف العرب من قضية القدس، في أعقاب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح الذي يضمّ عدداً من مقابر الأنبياء وزوجاتهم؛ حيث لفت سمير غطاس -رئيس مركز مقدس بغزة ومنتدى الشرق الأوسط بالقاهرة- إلى أن الأخطر من ضم المسجد والحرم هو تحويل جزء من الحرم إلى كنيس يهودي يتعبّد فيه اليهود الآن في محاولة لامتلاك مرجعية دينية وتاريخية؛ لأن إسرائيل في حقيقة الأمر لا تمتلك أي مرجعية تاريخية تستطيع من خلالها إثبات ما ورد بالتوراة عن وجود مدينة يهودية بهذه المنطقة في العصر التوراتي، الأمر الذي حسمه خبير الآثار الإسرائيلي مائير بندوف قائلا: "إنه لا يوجد أي أثر يهودي بهذه المدينة"، كما حسمه أستاذ جامعة القدس زائيف هرتزل وأستاذ جامعة تل أبيب إسرائيل فلانكشتين بأنه لا وجود لأي أثر يهودي بمصر أو فلسطين.

فيما أشار حمدي المرسي -مدير مؤسسة القدس الدولية بالقاهرة- إلى أن إسرائيل قتلت في المسلمين "غيرتهم" على المقدّسات الإسلامية؛ لأن ردود الفعل لم تفرط عناقيد الغضب العربية والإسلامية كما كان متوقعاً، إلا أن إسرائيل دائماً تحاول استفزاز العالم العربي والإسلامي لعبور ركود دائم جعلها تنظر إلى أي رد فعل عربي على أنه مجرد ظاهرة صوتية لا تتعدّى اللفظ، فيما يهيمن على اجتماعات جامعة الدول العربية منذ خمسين عاماً محاولات لمّ الشمل العربي، الأمر الذي ألهاها عن تسجيل المقدّسات الإسلامية والعربية بالأراضي المحتلة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو".

وأوضح سمير غطاس أن قرار نتنياهو شمل 12 موقعاً منهم عدد من الكنائس التاريخية، مشيراً إلى أن منطقة "الخليل" قد تكون أكثر أهمية للإسرائيليين من القدس؛ لأن الإسرائيليين يعتبرونها "صخرة وجودهم" على اعتبار أنهم ينتسبون لسيدنا إبراهيم عليه السلام، لافتاً إلى أن إسرائيل قامت أيضاً بتهويد الأكلات الشعبية ذات الجذور التاريخية لتثبت وجودها بهذا المكان منذ القدم.

وانتقد غطاس عدم استغلال الجامعة العربية الوضع الدولي الذي بات أقل انحيازاً لإسرائيل، موضحاً أن الجامعة أو أي دولة عربية لم تدعم قرار محكمة العدل الدولية بلاهاي ضد جدار الفصل العنصري، كما لم يلقَ تقرير جولدستون حول حرب غزة أي دعم عربي أو إسلامي.

واستنكر اللواء سامح سيف اليزل -رئيس مركز الجمهورية للدراسات السياسية والدولية- في مداخلة هاتفية، تقاعس الجامعة العربية عن استغلال اتفاقية جنيف التي نصّت على أنه "لا يمكن للمحتل تغيير الوضع الديمغرافي"، معرباً عن دهشته من الانتقادات التي وجهها مجلس حقوق الإنسان لمصر لإطلاقها النار على المتسللين لإسرائيل، قائلاً: "يلومون مصر على شيء قانوني ولا يلومون إسرائيل على جرائمها".

فيما عرض برنامج "90 دقيقة" نقاشاً حول مشاكل الممرضات، حيث طالبت د.غادة الجندي -أستاذ مساعد كلية التمريض بجامعة القاهرة- بضرورة تقديم التقدير المعنوي للممرضات اللاتي تحوّلن من "ملائكة رحمة" إلى "ملائكة معذبون"؛ نظراً لتردي أوضاعهم المادية التي لا تتناسب مع طبيعة مهنتهم الشاقة التي تجبرهم على العمل تحت أية ظروف، مضيفة أن هذا السبب ربما تكون نتيجته "لا تحمد عقباها"؛ نظراً لأن هناك بعض الممرضات اللاتي يقصّرن في عملهن تجاه المرضى بحجة عدم حصولهن على حقوقهن، وبالتالي عدم تقديمهن لواجبهن كممرضات.

فيما سردت الممرضة صفاء محروس، المشاكل التي تعانيها قائلة: "إنه يوجد العديد من التجاوزات بحق الممرضات غير معروفة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن هناك تفرقة في المعاملة المادية متمثلة في بدل العدوى بين حكيمة الصحة والجامعة، بالإضافة إلى عدم زيادة مكافأة الامتحانات بالرغم من زيادة المرتب، بل تم تخفيضها عن السنة السابقة، فضلاً عن عدم وجود رجال أمن كافيين لحمايتهن من تعدي بعض الجماهير عليهن".

وقال د. حمدي الكومي -المشرف على المستشفيات بجامعة طنطا- إن نجاح أي طبيب أو جراح يعتمد على التمريض، ولذا فالتمريض يعدّ بمثابة حجر الأساس في مهنة الطب، مضيفاً أن هناك آمالاً كبيرة في تحقيق مطالب الممرضات التي تم تنفيذ بعضها بالفعل، وعلى رأسها رعاية العاملين والعلاج بالأجر، إلا أن هناك بعض الأمور الأخرى التي تحتاج إلى تمويل.

كما دار في البرنامج نقاشاً حول قانون التأمينات الجديد؛ حيث أشار مصطفى خليل -مؤسس رابطة الخريجين العاطلين عن العمل- إلى أنه قد تم عقد أول اجتماع تأسيسي للرابطة التي يرأسها، وذلك بحضور محمد عبد القدوس رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، وأسفر هذا الاجتماع عن عدم تصديق الأعضاء لأي كلام تتفوّه به الحكومة، مضيفاً أنه لو كان تم استثمار مبلغ الـ400 مليار دولار الذي تدين بها وزارة المالية لأصحاب المعاشات، لنتجت أرباح كبيرة يستفاد منها المجتمع بأسره، وليس أصحاب المعاشات فقط.

فيما أكد محمد معيط -مساعد وزير المالية للتأمينات والمعاشات- على أن القانون الجديد للتأمينات والمعاشات ستحصل بموجبه الحكومة على اشتراكات تبلغ 2% لتأمين البطالة، وستأخذ هذه النسبة من العاملين المؤمّن عليهم بحيث تقسّم إلى 1.5 تأمين بطالة شخصي باسم العامل في حال تعطله عن العمل، مضيفاً أن القانون الجديد ينصّ على وجود معاش لكل من بلغ سن 65 عاماً حتى ولو كان غير مشترك في المعاش، حيث سيتم إضافته بشكل تلقائي؛ لأنه وصل إلى سن لا يسمح له بالعمل.

بينما برر الدكتور إبراهيم مرجان -أستاذ العلوم بكلية التجارة جامعة القاهرة- إصدار الحكومة لهذا القانون الجديد بأن "وزيرالمالية يوسف بطرس غالي محاط بورطة؛ لأنه مدين لأصحاب المعاشات بمبالغ تصل إلى 400 مليار دولار، ولذلك فالوزارة أرادت أن تميت قانون التأمينات القديم ولم تجد سوى خلق نظام جديد مغرٍ تعطي من خلاله مزايا أكبر، ويدفع الجمهور مبالغ أقل، وهو الأمر الذي سيسقط الديون القديمة".

وناقش برنامج "على الهوا" مشروع قانون محاكمة الوزراء، حيث أحضر نائب مجلس الشعب علاء عبد المنعم، معه مضبطة مجلس الشعب التي احتوت على اعتراف من الدكتور فتحي سرور -رئيس مجلس الشعب- والذي يؤكد فيه ضرورة إصدار هذا القانون، لعدم كفاية القوانين الحالية لهذا الأمر، ومنها المادتان 159، 160 من الدستور؛ حيث تنصّ المادة الأولى بأن مجلس الشعب ورئيس الجمهورية لهما الحق في إحالة الوزراء للمحاكمة، كما قال سرور إن هاتين المادتين لا تكفيان ولا بد من إصدار قانون لهذا الغرض.

بينما هاجم اللواء حازم حمادي -عضو مجلس الشعب وعضو أمانة السياسات- هذا القانون، وقال: "نحن لسنا في احتياج له، والقانون موجود بالفعل ويمكن تطبيقه في أي وقت وصدور قانون مثل هذا سيجعل أيدي الوزراء مرتعشة وغير قادرة على إصدار القرار".

عن اليوم السابع (بتصرّف)

مشاركات القراء

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.