
بعد ظهور أكثر من مشروع سينمائي يسابق الوقت لإنتاج فيلم سينمائي عن الرسول "صلى الله عليه وسلم"، والسيرة النبوية على وجه العموم، ومع بقاء نفس الإشكالية التي وقفت أمام الجميع واصطدمت بالعديد من الفتاوى، لعل آخرها فتوى الأزهر بتحريم تجسيد الرسول "صلى الله عليه وسلم" والصحابة الكرام.
وفي ظل ذلك كله يطل المخرج الإيراني "ماجد مجيدي" باستعدادات مكثّفة لإنتاج أول فيلم يُركّز على مرحلة الطفولة للنبي الكريم قبل بلوغه سن الثانية عشرة، يتبعها بسلسلة أفلام تستعرض كافة مراحل حياة الرسول الكريم -حسبما أفاد موقع العربية.
المراحل التحضيرية للفيلم تشير إلى أن من الممكن عرض الفيلم في منتصف 2011 بحسب تصريح للمخرج نفسه والمنتج "مهدي هيدريان". فيما تشمل رحلة التصوير التنقل بين بلدان عدة ومنها إيران، وسيتم تصوير غالبية المَشاهِد في المغرب بعد أن تكررت زيارات المخرج لمواقع التصوير خلال السنوات القليلة الماضية.
النقطة الأكثر جدلاً تجلت في الأخبار التي تناقلت معلومة تفيد أن المخرج المعروف سيقوم بتجسيد شخصية الرسول "صلى الله عليه وسلم"، خلال الجزء الثاني من الفيلم المزمع تصويره.
من جهته نفى "محمد باكريم" مسئول تواصل في المركز السينمائي المغربي أن يكون المغرب قد وافق على تصوير الفيلم.
وفيما يخص السيناريو الذي كتبه الإيراني الشهير "كامبوزيا باتروفي"، كاتب فيلم "مقهى الحدود" وتناول سيرة طفولة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام؛ فقد أنهى مسوّدته خلال ثلاث سنوات. والسيناريو نفسه ينتظر إقراره من قِبل فريق من المؤرخين والباحثين في السنّة النبوية الشريفة.
وتمت ترجمة الوثائق التاريخية للأحداث بمساعدة فريق آخر شارك فيه عدد من رجال الدين من دول عدة مثل: إيران والمغرب وتونس ولبنان والعراق والجزائر. ويقول مجيدي: "لسوء الحظ لا توجد مصادر شاملة كاملة حول طفولة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما المصادر المتاحة تحوي بعض البيانات المتكررة والمزيفة".
ويضيف مجيدي: "يحاول الفيلم أن يظهر الضروريات والأسباب التي أدت إلى ظهور النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" في تلك الحقبة، مع إظهار طبيعة المجتمع العربي آنذاك، وخلال مرحلة الطفولة من عمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم". ويتابع: "الإيمان والأخلاق والقيم الروحية هي شغلي الشاغل في السينما، وهذه القيم تظهر في أفلامي بطرق مختلفة".
ويقارن "مجيدي" أنه في ظل وجود أكثر من 200 فيلم تتناول حياة المسيح عليه السلام وأكثر 100 فيلم عن حياة النبي موسى عليه السلام، لم ينتج خلال 40 عاماً سوى فيلم واحد عن سيرة الرسول "صلى الله عليه وسلم".
المخرج الشهير حاصل على جوائز عدة وطنية ودولية، ومن أبرزها عن فيلمه "أبناء الجنة". وقد رشّح في وقت سابق لنيل جائزة أكاديمي عام 1998 لأفضل فيلم بلغة أجنبية. وفي حال تنفيذ الفيلم سيترجم إلى اللغات العربية والفارسية والإنجليزية بآلية لم يعلن عنها بعد.
إجماع بمعاقبة إيران أوروبياً
صرّح "ألكسندر ستوب" -وزير الخارجية الفنلندي- أن هناك "إجماعاً كافياً بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على فرض المزيد من العقوبات الأوروبية على إيران؛ بسبب برنامجها النووي، إذا لم يتخذ مجلس الأمن الدولي إجراء بشأن تلك القضية -حسبما أفاد موقع الجزيرة نت.
وجاءت تصريحات "ستوب" أثناء استضافته محادثات غير مباشرة مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "كاثرين أشتون" ووزراء خارجية سبع من دول الاتحاد في منتجع ساريسيلكا شمال فنلندا.
وقال ستوب: "آمل كثيراً أن نستطيع إنجاز شيء في مجلس الأمن، وفي حال الإخفاق في ذلك سنضطر إلى القيام بذلك من جانب واحد من الاتحاد الأوروبي ضد إيران مباشرة".
وأضاف أن هناك إجماعاً كافياً بين الدول الأعضاء في الاتحاد لفرض عقوبات "أوروبية محضة"، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء اقترحت مجموعة من العقوبات المحتملة بينها عقوبات على التجارة في مجال الطاقة والقطاع المالي.
غير أن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الذي حضر المحادثات غير الرسمية عبّر عن معارضته لهذا التوجّه، قائلاً: "لا نرغب في رؤية أي عقوبات أخرى في منطقتنا".
كما صرّح سفير بريطانيا لدى بكين أن الصين ستخاطر بعزل نفسها إذا رفضت الانضمام إلى جبهة دولية تستهدف فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.
وقال السفير سيباستيان وود الذي كان يتحدّث عبر الفيديو في مؤتمر صحفي بلندن قبل زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند لبكين، إن الصين وبريطانيا يشتركان في هدف منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، لكنه أقرّ بأنه لدى كل من الدولتين تصوّر مختلف لحل المشكلة.
تفكيك شبكة تجسس ايرانية لشن حرب إلكترونية
أعلنت إيران يوم السبت الماضي عن تفكيك شبكة تجسس كانت تخطط لشن حرب إلكترونية ضد الجمهورية الإسلامية، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، وأعلنت أيضاً اعتقال 30 شخصاً -وفق تقارير إيرانية نقلتها وكالة رويترز.
وأوضحت السلطة القضائية في إيران أن الشبكة وظفت عناصر من جماعة "مجاهدي خلق"؛ للقيام بأعمال تجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA"، وأشارت إلى تقدّمها بمذكرة اعتقال إلى الشرطة الدولية لملاحقة باقي أعضاء الشبكة خارج البلاد، وتحديداً في الولايات المتحدة.
وحول مهام الخلية التجسسية، قالت السلطات الإيرانية إنها كانت تخطط لجمع معلومات بشأن علماء الذرة الإيرانيين، وإرسالها إلى الاستخبارات الأمريكية، والتحريض على أعمال شغب داخل البلاد.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، خصصت 400 مليون دولار لمشروع "الحرب الإلكترونية ضد إيران".
وطبقاً لما أورد تقرير الوكالة شبه الرسمية، فإن الولايات المتحدة استخدمت برامج كمبيوتر مضادة للمرشحات أثناء الاحتجاجات الشعبية الأخيرة ضد حكومة طهران، بهدف إذكاء جذوة حرب نفسية ضد الأمة.
ورفض الناطق باسم الخارجية الأمريكية السبت التعقيب على المزاعم الإيرانية.
من جانبه أكد حسين إبراهيمي -عضو لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني- أن الخلية التجسسية اعتُقلت قبيل أن تقوم بأية خطوات مؤثرة، أو جمع المعلومات عن الخبراء النوويين الإيرانيين.
وأضاف: "كل مَن يُحاول ضرب الأمن في الجمهورية الإسلامية، نحن على أتم الاستعداد لصدهم".
وأوضح إبراهيمي أن المجموعة التي تم اعتقال أفرادها هم مواطنون إيرانيون، وقال: "الولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود، ولن تصل إلى نتيجة، ولن تؤثر على الملف النووي الإيراني".











