
ناقشت برامج الـ"توك شو" مساء أمس الثلاثاء قضايا عدّة؛ إلا أنها تميزت بحوارين جريئين أولهما حوار أجراه الإعلامي عمرو أديب -مقدم برنامج "القاهرة اليوم"- مع وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان الذي حاول الدفاع عن العديد من التهم التي وجهت له مؤخراً؛ سواء أكانت على صفحات الجرائد المختلفة أو تحت قبة مجلس الشعب أو رسمياً أمام النيابة العامة، وكشف سليمان خلال الحوار عن العديد من الأسرار.
وثانيهما كان في برنامج "على الهواء" الذي استضاف السيدة جيهان السادات -حرم الرئيس الراحل أنور السادات- التي دعت الآباء والأمهات في مصر إلى عدم زرع الكراهية في قلوب أبنائهم تجاه إسرائيل والإسرائيليين.
بداية استضاف "القاهرة اليوم" في فقرته الرئيسية وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان؛ حيث قال سليمان: إنه لم يوافق خلال مدة توليه الوزارة التي بلغت 12 عامًا على أي قرار من أجل مصلحة خاصة؛ مؤكداً أنه لم يبِعْ فيلا القناطر لرجل الأعمال حسن درة كما أثبتت التحقيقات.
وأشار سليمان إلى أنه بنى فيلته عام 1980، وقال: "وقتها كنت مدرساً ولديّ مكتب استشاري، وكل هذا كتبته في إقرار الذمة المالية قبل تولّي منصب الوزارة، وتم فحصه في جهاز الفحص والكسب غير المشروع، وأكد عدم ثبوت شبهة الكسب غير المشروع في 2008"، ولفت إلى أنه "يتعرض لهجمة شرسة غير دينية وغير أخلاقية من مجموعة من الناس".
وأوضح سليمان أنه لو كان لديه سوء نية فيما يتعلق بتخصيص أراضٍ لأقاربه من الدرجة الأولى والثانية، كان منح أسرته أراضي من خلال توكيلات دون أن يكتشف أحد ذلك.
فيما أنكر سليمان ما نشرته جريدة "الشروق" قائلاً: "كل ما نشر كذب في كذب؛ فأنا لم أقل إنني إذا تحدثت سأضر بكثير، والجريدة قالت كلامًا لم يحدث في الأساس داخل غرفة التحقيقات، والصحفي كتب سيناريو لأسئلة وإجابات مثل حوارات الأفلام، ولم يحدث أي مما قاله". وأضاف سليمان أنه لم يوجه إليه أي اتهام خلال التحقيق معه قائلاً "لم يوجه لي أي اتهام؛ فأنا أكبر من أي اتهام".
وردًا على ما قيل بأن سليمان أعطى للمهندسين في يوم واحد 570 فداناً في عام 1994، قال سليمان: "وهو كان فيه حد يسمع عن مدينة العبور في 94؟"؛ مضيفًا: "وقتها كان المتر بـ15 جنيهاً، ولم يذهب أحد ليشتري".
وحول ما تردد بأن المهندس أحمد المغربي -وزير الإسكان- تقدم بطلب لأخذ قطعة أرض في مارينا؛ فلم يحصل على ما يريد؛ في حين أنه عندما طلب ابن سليمان قطعة أرض حصل عليها؛ أوضح سليمان "أنه لم يكن لدينا وقتها أراضٍ؛ فالمغربي تقدم في 2005، وابني تقدم في 2001"؛ مشيرًا إلى أن أسرته عندما تقدمت للحصول على أرض في مارينا طُبقت عليهم القواعد كما تطبق على جميع المواطنين، كما أنهم حصلوا على الأرض بالسعر المعلن نفسه، وتساءل سليمان: "هل تقدم أحد وقلنا له لا؟".
ورداً على ما كان يرغب في تحقيقه أثناء تواجده في الوزارة، اختتم سليمان قائلاً: "كنت أتمنى أن أقوم بعمل عدة مشاريع، منها مشروع الكورنيش، والمحور الشمالي والجنوبي لمحور 26 يوليو، وامتداد الأوتوستراد، والتوسع في إسكان الشباب".
فيما استضاف "على الهواء" السيدة جيهان السادات حرم الرئيس الراحل أنور السادات؛ حيث أشارت إلى أنها سمعت سيدة تقول لابنها: اكرهْ إسرائيل، واعتبرت هذا خطأ؛ لأن تربية الطفل على الكره يمحو عنده صفة الحب، كما أوضحت "أن العرب أكثر خطأ من الإسرائيليين؛ لأننا ليست لنا كلمة واحدة؛ بدليل أن أصحاب الأرض المحتلة منقسمون؛ ولكن ليس معنى ذلك أن نغرس في أولادنا كيف يكرهون".
واعترفت بأن الرئيس السادات لم يتأثر بالضغوط الخارجية؛ فقد دعا للانفتاح الاقتصادي وتحمُّل النقد الجارح؛ لكن كان مؤمناً بالتطوير، كما حرر الأرض، وكان يسعى إلى رفاهية الناس في مقابل الضرائب؛ لافتاً إلى أن الضرائب واجب وطني على المواطن.
وعن علاقة شاه إيران بالرئيس السادات قالت: استقبله السادات في مصر وهو مريض، واهتم بعلاجه، ولم يهتم بنصائح أمريكا أو تحذيراتها؛ لأن الشاه ساعد مصر كثيراً في حرب أكتوبر، وقالت: إن ثورة الخميني في إيران أحدثت انقلاباً في المنطقة العربية وشجعت الأصوليين على الظهور؛ موضحة أن الولايات المتحدة لا يهمها سوى مصلحتها؛ بدليل أنهم باعوا حليفهم "شاه إيران" في لحظات؛ حيث إن السياسة لا تؤمن سوى بالمصالح ومصالح أمريكا مع الشاه انتهت، أما السادات نعم كان صديقاً للأمريكان، وكان يحسن علاقاته بهم، ولكن كان يتصرف من وحي إرادته.
بينما شهد برنامج "90 دقيقة" في فقرته الرئيسية، مناقشة ساخنة بين ثلاثة من المدافعات عن حقوق المرأة، وهن فاطمة خير (الكاتبة الصحفية بجريدة اليوم السابع)، والإعلامية بثينة كامل، وهناء الهلالي (عضو أمانة المرأة بالحزب الوطني).
وتناولت الفقرة أزمة المواطنة والمساواة التي تعيشها المرأة حالياً؛ خصوصاً بعدما رفض مجلس الدولة تعيين المرأة قاضية، وعرضت الفقرة إلى أن الأزمة ليست داخل المجتمع فقط؛ وإنما داخل المجتمع ككل؛ حيث أشارت الإعلامية بثينة كامل إلى أنها كانت ضد عمل المرأة قاضية؛ لكن موقفها تحوَّل، وترى الآن أن من حق المرأة أن تعمل رئيسة للجمهورية، وأكدت بثينة على أن القضاة ليسوا أوصياء على المرأة، وإذا كان حالهم سيئاً بخصوص استراحاتهم أو عملهم في الكثير من الأماكن؛ فهذه ليست مشكلة المرأة، وأكدت بثينة على أن قرار استبعاد عمل المرأة في القضاء قادم من السيدة سوزان مبارك.
فيما أشارت فاطمة خير إلى وجود تحيّز ضد النوع -وهو المرأة- مؤكدة على وجود هيئة تحكم بالعدل؛ لكنها أخذت بالنوع فقط، وأكدت خير أن التشدد الديني له دور في أزمة تعيين المرأة قاضية في مجلس الدولة.
وقالت إيمان هلالي: إن المرأة استطاعت أن تحصل على 64 مقعداً في مجلس الشعب، وهو 2%، وبمقارنة هذه النسبة مع دول أخرى تعد نسبة ضعيفة جداً، وأكدت هلالي على ثقتها في نزاهة القضاء، وهو ما جعل فاطمة خير تقاطعها مؤكدة على وجود العديد من الحقوق الضائعة، ومن الصعب أن تسترد المرأة حقها في العمل كقاضية.
وأشارت هلالي إلى أن نساء الحزب الوطني وقفن وقفة احتجاجية موجهة لمجلس الدولة، وأشارت إلى أنهن كن على ثقة من عدالة القضاء وفي عدالة مجلس الدولة.
واختتمت بثينة كامل حديثها بالإشارة إلى أن المرأة ستسترد حقها عاجلاً أو آجلاً؛ مؤكدة على أن مجتمع مصر يدور في دوائر من الرمال لا تنتهي.
فيما عرض البرنامج مجموعة الأخبار كان من أبرزها، وفاة أول ضحية في أزمة السولار، ويدعى مصطفى عبد الناصر من الشرقية خلال مشاجرة بينه مع أبناء عمه بسبب أولوية الحصول على السولار.
بينما أكد حمدي عبد العزيز -المستشار الإعلامي لوزير البترول- أن الطوابير الموجودة حالياً في محطات البنزين للتعبئة، وليست طوابير انتظار وصول السولار؛ مؤكداً أن وزير البترول أعطى تعليمات بضخ كميات إضافية من السولار، وقال عبد العزيز: إنه "سيتم احتواء الأزمة خلال 48 ساعة".
كما عرض البرنامج -في تقرير خارجي له- اعتصام العشرات من موظفي وزارة الزراعة أمام وزارتهم للحصول على أراضٍ، بسبب صدور قرار من وزير الزراعة (أمين أباظة) بإلغاء قرار منح الأرض للموظفين مقابل ترك الخدمة، وأشار الموظفون إلى أنهم تقدموا باستقالاتهم بالفعل على خلفية قرار وزير الزراعة يوسف والي، الذي وافق عليه عام 2007، وفوجئوا جميعاً بالوزير الحالي يصدر قراراً جديداً بإلغاء قرار وزير سابق.
عن اليوم السابع (بتصرّف)









