
برلمانات العالم محاكم، إلا برلمان مصر.. فهو أي شيء آخر، إلا أن يكون برلمانا.. فمنذ أيام تحول الكونجرس إلى محكمة حقيقية، في قضية شركة تويوتا العالمية، وتم استدعاء رئيس الشركة لسؤاله أمام أعضاء الكونجرس.. وطالبوه بالاعتذار.. وجاء الرجل واعتذر، وبكى على ما حدث من خطأ..
وشهد الكونجرس دموع رئيس أكبر شركة عالمية في تصنيع السيارات، وقبلها وبعدها سيتم استدعاء رؤساء شركات أخرى مثل هيونداي وسوزوكي وهوندا وفورد، فيما عرف بحمى الاستدعاء.. الطريف أن رئيس وزراء اليابان لم يجد أي نوع من الغضاضة؛ بسبب وقوف رئيس شركة تويوتا أمام لجنة التحقيق، والإدلاء بشهادته.. ولا رئيس الشركة شعر بنوع من الاستعلاء وأرسل نائبه أو وكيله.. لا رئيس الوزراء غضب، ولا رئيس الشركة رفض، ولا وزير التجارة برر.. إنما كان كل هؤلاء يعرفون حق المستهلك.. ويريدون أن يأخذ المنتج الياباني العبرة مما حدث.. وهذا هو المنطق!!
الاستدعاء الرسمي للكونجرس لا يقل عن استدعاء المدعي العام، أو النائب العام.. لذلك ذهب "تويودا" إلى الكونجرس.. قدم شهادته، واعترف، واعتذر، بسبب عيب صغير في السيارة.. وبكى حينما التقى عمال الشركة وموظفيها.. ولو أن شيئاً من هذا حدث في مصر ما سمع به أحد، ولما تحركت جمعيات حماية المستهلك.
وكم من الأخطاء والعيوب تحدث في أجهزة تليفزيونات وثلاجات وبوتاجازات فضلاً عن الأخطاء القاتلة في السيارات، ولا يتحرك أحد.. وربما يكون أقلها قفل الأبواب أو دواسة البنزين، ولم يقل أحد في تويوتا إنهم يتعرضون لحرب، أو لمافيا السيارات الأمريكية، المستفيد الأول من خسائر تويوتا.. فليس هناك غير الاعتذار، وسحب السيارات وعلاج الخطأ.. لأن الاعتراف بالحق فضيلة.. وأمريكا لا تعرف التبريرات، ولا الكونجرس يمكن أن يفوِّت الأزمة، لسبب أو لآخر!!
فهل يعرف مجلس الشعب أنه يمكن أن يستدعي عشرات المسئولين في مخالفات أكبر بكثير مما وقعت فيه تويوتا.. مع أنها تمسّ الصحة العامة، وتتعلق بالأغذية المسرطنة، أو العلاج على نفقة الدولة.. وبعضها يتعلق بقضايا قومية مثل تصدير الغاز لإسرائيل، بينما كانت هناك أزمة بوتاجاز.. هل يسمع مجلس الشعب عن أداة الاستدعاء؟ وهل عرف ما يجري داخل الكونجرس من تحقيقات؟ أم إنه لا يعرف الاستدعاء، ولا يعترف بالاستجواب، ولا بطلبات الإحاطة.
ولم يسمع عن بيع المشروعات الاستثمارية في مصر، ولم يصل إلى علمه شيء عن أسباب التظاهر اليومي، والمرة الوحيدة التي انتفض فيها هي المرة التي كان يعمل فيها لصالح نائب اسمه السلاب، ومن المفاجآت أيضاً أن النواب أصبحوا يعتصمون؛ لأنهم لا يعرفون الحصول على حقوقهم، فكيف يمكن أن يحاكموا أحداً؟ وكيف يمكن أن يكون البرلمان بقوة الكونجرس، أو غيره؟ كيف؟!
عن جريدة الوفد بتاريخ 1-3-2010
المستهلكون العرب لابواكي
المستهلكون العرب لابواكي عليهم
لا من مدير تويوتا ولا من وكيل تويوتا
والمنتظر أن يمسح وكلاء تويوتا دموع توبودا
بإستقدام رجيع تويوتا من أوروبا وأمريكا ويصرّفوها على المستهلك العربي قي ضعف قيمتها سليمة في امريكا , لأن قروش العرب وكروشهم مستباحة مثل دمائهم , لم ننسى ولن ننسى بواخر اللحوم والأسماك التي تعبّ البحر الأحمر قادمة من أوروبا لرميها قي البحر وتعترضها بعض التجّار ويقنعوا البحارة بتسليمها لهم مقابل مبالغ مغرية, ومن ثَمّ يسوقوها على المستهلك بعد غمرها في مواد كيميائيةتزيل رائحة التعفـّن وطعمه "ومعدة العربي تطحن الزلط".
هناك مواطن سكران بلا خمرة
و مواطن مغلوب على أمره,
و مواطن مجـلوب على عمره,
و مواطن مقلوب على جمـره,
و مواطن مضروب على ظهره,
و مواطن مصلوب على سمـره,
ملاحظة " السـَمر " شجر ذي أشواك
وواحدته تسمّى " سمرة "بفتح السين وسكون الميم









