مسألة أمن قومي (3) أشقاء الخليج وحصان طروادة!

Aug 23 2010
آخر تحديث 13:10:56
الولايات المتحدة سعت بقوة من أجل علاقات أفضل مع السعودية
الولايات المتحدة سعت بقوة من أجل علاقات أفضل مع السعودية

نعمة الوطن العربي -ونقمته- أن كل جناح منه تتوفّر به عناصر جذبه الخاصة بشكل لا يقلّ كمّاً وكيفاً عما لغيره من أجنحة ومناطق الوطن العربي الكبير، سواء تمثّلت تلك العناصر في موقع جغرافي متميّز، أو ثروات معدنية وبترولية، أو سيطرة على معابر مائية مهمة. ربما لذلك يلاحظ قارئ التاريخ أن المنطقة العربية أكثر منطقة في العالم تعرّضت لمحاولات الغزو والاستعمار والسيطرة.

والناظر بسطحية للقطاع الخليجي من العالم العربي يراه عالماً خاصاً منفصلاً عنا بكل ما فيه من مظاهر الترف المفرط والثراء الفاحش والإغراق في الاستهلاكية "السفيهة"، ومن التناقض بين "انتحال" الطابع الإسلامي للمجتمع، والسير في ركاب أمريكا، الدولة التي يعتبرها الإسلاميون الأصوليون العدو الأكبر للإسلام. بينما المتأمل بتركيز للساحة الخليجية يُدرِك أنها بمثابة ثغرة كبيرة في أمننا القومي علينا وضعها تحت أعيننا واعتبارها شأننا الخاص.

لماذا؟ إجابة هذا السؤال تتطلّب أن أقصّ عليكم قصة صغيرة لكن مهمة.


قصة صغيرة:
توارث الروس -عبر الأجيال- نصيحة القيصر بطرس الأكبر (1672-1725) بأن يسعوا للوصول إلى "المياه الدافئة"، أي أن يمدوا نفوذهم لسواحل المتوسط والخليج والمحيط الهندي.
 وبالفعل وقعت عدة محاولات روسية لذلك، سواء من خلال المحاولات الروسية لغزو تركيا خلال العقود الأخيرة للحكم العثماني، أو محاولة السيطرة على إيران في منتصف القرن العشرين خلال عهد الشاه السابق، وأخيراً عملية غزوهم لأفغانستان في 1979 فيما اعتبره بعض المراقبين خطوة لغزو باكستان أو إيران بعد ذلك، الأمر الذي كان يمثّل كارثة حقيقية للمصالح الأمريكية في المنطقة.

فأمريكا تعرف أن مَن يسيطر على هذا الجانب من الخليج العربي يكون قد سيطر على مضيق "هرمز"، الذي تمر عبره يومياً كميات من البترول تقدّر بالملايين، ويكون كذلك على مرمى ضربة مدفع من الجانب العربي من الخليج، والذي تشغل أغلبية مساحته السعودية التي لا تكفي طاقتها السكانية لتكوين جيش يستطيع تحقيق الحد الأدنى من الحماية للدولة، مما يعني سهولة اجتياحها من قِبل القوة السوفيتية العاتية، آنذاك.

هنا كانت فكرة الأمريكيين إذن في إقناع الدول الإسلامية -بالذات السعودية ومصر- بمساعدة الأفغان المقاومين للاحتلال السوفيتي، ثم بعد ذلك انتهاز أول فرصة مع غزو العراق للكويت (1990) وحرب الخليج (1991) لزرع الوجود العسكري الأمريكي الصريح في جسد السعودية -والخليج عامة- بمباركة كاملة من بعض الأنظمة كالسعودي والكويتي والقطري. وتركت تلك الأنظمة الصقر الأمريكي يبيض ويفرخ على أراضيها بمباركتها ودعمها بل وطلبها أيضاً، حتى تحوّلت تلك الأراضي إلى قواعد انطلاق للهجمات الأمريكية على العراق، حتى سقوط نظام صدام حسين واحتلال الأمريكيين لدولة عربية كاملة تمثل البوابة بين العالم الإسلامي العربي والعالم الإسلامي غير العربي! وبذلك نفّذت أمريكا نصيحة بطرس الأكبر لصالحها، وسيطرت على المساحة الكبرى من الخليج العربي، ولم يبقَ أمامها سوى فرض سيطرتها على الجانب الإيراني منه ليتحوّل الخليج إلى بحيرة أمريكية.

الإنجاز الأمريكي لم يكن ليتحقق لولا تعاون الأنظمة الخليجية معه، فالسعوديون هم الذين طلبوا تدخّل الأمريكيين صراحة لحماية السعودية من المخطط العراقي لغزوها بعدما اجتاح العراقيون الكويت. ثم بعد تحرير تلك الأخيرة ترسّخت لدى الأنظمة سالفة الذكر فكرة أن حمايتها لا تكون إلا باستمرار الوجود الأمريكي. ودعونا هنا نلاحظ أن الأمريكيين هم الذين ساهموا من قبل في صناعة جزء لا يستهان به من قوة الجيش العراقي من خلال تزويدهم العراق بالسلاح خلال الحرب العراقية الإيرانية، أي أن أمريكا فعلت كالدجّال الذي يأتي بالثعابين في كمّه ويطلقها في بيتك في غفلة منك، ثم يدّعي أمامك القدرة على طرد الثعابين، ويُشعِرَك أنها كانت ستلتهمك لولا نجدته لك، ولكن ذلك الدجال لم يحمل ثعابينه ويرحل، بل بقي عندك بعد أن أقنعك أن وجوده هو الضمان الوحيد لحماية بيتك من الثعابين.

نعمة الوطن العربي -ونقمته- أن كل جناح منه تتوفّر به عناصر جذبه الخاصة بشكل لا يقلّ كمّاً وكيفاً عما لغيره

 

الخليج شأن مصري.. لماذا؟

ربما يسأل البعض: وما علاقة القصة السابقة بأمننا القومي؟
والإجابة هي أن ما يجري على الضفة الأخرى من البحر الأحمر الذي يحدّ معظم جانبنا الشرقي هو بالتأكيد يمسّنا، ولننظر للأمر في نقاط لتكون أفكارنا أكثر تنظيماً:
1- الاهتمام الأمريكي بمنطقة الخليج قديم، وكذلك نشاط الأمريكيين فيها، ولكن هذا النشاط تضاعف فيما بعد حرب أكتوبر، والمحنة التي مرّ بها الغرب عندما قُطِعَ عنه النفط العربي دعماً لمصر في حربها مع إسرائيل، وردًّا على الدعم الأمريكي لتلك الأخيرة.. المتأمل لتلك الحقيقة يدرك -ببساطة- أن من يضع يده على نفط الخليج فإنه يكون قد حرَم مصر -والعرب عموماً- من سلاح أثبت فاعليته سابقاً.. والسعي الجدي من الأمريكيين لذلك لا يمكن أن يُفَسَّر بحسن النوايا، خاصة أن العلاقات الدولية لا تستمر دائماً على نفس الوتيرة، فاليوم نحن -رسمياً- أصدقاء أمريكا، ولكن ماذا عن الغد؟

2- كما أسلفتُ القول فإن العلاقات الدولية لا تبقى كما هي، وإن كان النظام المصري اليوم على وفاق مع نظيره الأمريكي فمن يدري ما قد يأتي غداً، والمفترض من رجال السياسة أن يطلقوا للنظر البعيد عنانه للمستقبل، ويراعوا كل السيناريوهات المستقبلية، هل من الأمان عندئذ أن يكون الجيش الأمريكي على الضفة الأخرى من بحر يحدّ معظم جانبنا الشرقي وفوق أرض لا تفصلنا عنها سوى كيلو مترات ليست بالكثيرة؟

3- تعالوا نتحدّث بصراحة.. الوجود الأمريكي في الخليج حوّل بعض دوله إلى "دول وظيفية" أي دول وظيفتها تنفيذ أجندة خاصة بالدولة الكبرى الراعية لها، ولنلاحظ أن أنظمة أغلب تلك الدول لم تتشكّل على أساس من وجود تاريخي أو مبايعة شعبية أو أهداف قومية موحدة، بل على أساس تقسيمات قام بها الاستعمار قبل أن يحمل عصاه ويرحل، وتمت بدعم من الدول الغربية الكبرى التي كانت تحرص بالتأكيد على حماية مصالحها المستقبلية في المنطقة، مما يعني أن للأنظمة المذكورة شعوراً بالاحتياج لذلك "الخواجة" الأجنبي الذي صنعها.. وهذه مسألة خطيرة تبرز كلما وُجِدَ في الروابط العربية ضعف يجعل كل بيت عربي يبحث عمن يسدّ فراغ غياب البيت العربي الكبير.. وظيفية تلك الدول تعتبر كارثة محققة، فهذا يعني تحوّلها لمخلب قط في يد الدولة الراعية لها، يعلم الله كيف يمكن أن تستخدمه يوماً.

4- الدول كالبشر يصيبها الطمع، فإذا كانت أمريكا قد طمعت في مضيق هرمز، وسيطرت لأجله على الجانب العربي من الخليج، وتسعى الآن للتحرّش بالجانب الإيراني منه، فمن يدري ألا يأتي دور مضيق باب المندب والبحر الأحمر يوماً، خاصة أنها بالفعل تسيطر على الجانب الشرقي منه بوجودها العسكري في السعودية؟
تلك المعطيات السابقة تعني أن الشأن الخليجي في واقع الأمر شأن مصري وعربي، فعندما يعتمد جزء كبير من القوة السياسية لمصر على انتمائها لمجتمع الدول العربية فإنها -بالتأكيد- ملزمة بأن تتعامل بحذر وبراعة مع واقع وجود ثغرة عميقة في الجدار الآمن للبيت العربي يتسلل منها الأغراب.

 

سَعْوَدَة مصر!
ثمة سبب آخر لضرورة وضع مصر عينها على الخليج، هو تلك التحولات التي جرت لمصر منذ النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي. فالمجتمع المصري طوال أكثر من خمسة وثلاثين عاماً يتعرض لمحاولات لـ"سَعْوَدَته" أي تحويل بعض أهم جوانبه إلى النمط السعودي، منذ كارثة "الانفتاح" الاقتصادي، وما ترتب عليه من تحوّل المجتمع المصري إلى واحد من أبشع المجتمعات الاستهلاكية في العالم، وكذلك تسلل "النسخة السعودية" من التدين المعتمد على التشدد على الشكليات دون الجوهريات، والاعتماد على فقه يدور في فلك أمور مثل الحجاب والنقاب والاختلاط (وهي قضايا مهمة بالتأكيد، ولكنها ليست الأهم في ديننا قياساً بأمور مثل الجهاد والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر والجهل والمرض) دون أن يجرؤ أساطينه على الحديث بكلمة واحدة عن الوجود الأمريكي على أرض الحرمين؛ مراعاة -على حد قولهم- لحرمة الخروج على ولي الأمر (!!!). ذلك الشكل المختلّ من التدين بدأ في التسلل لنا مع العائدين من سنوات العمل بالخليج، ثم تحوّل لتيار عاتٍ له شيوخه ومدارسه ومساجده وقنواته التليفزيونية، في وقت تعاني فيه المؤسسة الدينية المصرية التهميش عن المعركة الحقيقية للمجتمع المصري، وتعاني فيه البنية الاجتماعية المصرية اختلال التوازن الاجتماعي بين الطبقات وضبابية المعايير الأخلاقية واهتزاز صورة العدالة في أعين الناس..

أمر كهذا يدفعنا لأن ننتبه إلى أن التعامل مع تسلل تلك القيم الدينية والاجتماعية السلبية لنا لا يتوقّف عند حدودنا، بل يمتد إلى أن نضع المجتمع المصدّر تحت أعيننا، ونفهم ما يجري فيه وكيف تُنتَج فيه تلك "الواردات"؛ لنتمكن من التعامل مع خطر وصولها لنا.

ختام الجزء الثالث:
هذا عن الخليج.. ولا يمكننا الحديث عن الخليج دون ذكر العراق، فبالرغم من انتمائه جغرافياً للهلال الخصيب والشام، فإنه يرتبط عملياً بشكل أكبر بالشأن الخليجي..
فإلى العراق إذن....


(يُتبع)
 

مصادر المعلومات:
1- الإمبراطورية الأمريكية والإغارة على العراق: محمد حسنين هيكل.
2- مدافع آية الله: محمد حسنين هيكل.
3- خريف الغضب: محمد حسنين هيكل.
4- الخليج المكشوف: محمد حسنين هيكل.
5- موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: د.عبد الوهاب المسيري.
6- وصف مصر في نهاية القرن العشرين: د.جلال أمين.
7- المسلمون وأوروبا: د.قاسم عبده قاسم.
8- تاريخ الشعوب الإسلامية: كارل بروكلمان.
9- تاريخ العرب الحديث: د.رأفت الشيخ.
10- تاريخ تطوّر حدود مصر الشرقية: د.ألفت الخشاب.
11- ماذا حدث للمصريين: د.جلال أمين.
12- عصر الجماهير الغفيرة: د.جلال أمين.
13- مصر والمصريين في عهد مبارك: د.جلال أمين.
14- أمريكا والعالم: د.رأفت الشيخ.
15- البروج المشيدة: لورانس رايت.
16- بلاك ووتر: جيرمي سكيل.
17- العولمة: د.جلال أمين.
18- اختلال العالم: أمين معلوف.
19- إيران وولاية الفقيه: مصطفى اللباد.
20- نظرية الواحد بالمائة: رون سسكند.
21- دعاة يحكمون عقول المصريين: محمد فتحي.

 

واقرأ أيضاً

مسألة أمن قومي..(1)  لماذا نحمّل أنفسنا الهَمّ؟

مسألة أمن قومي..(2) ذلك القادم من الشرق

 

مشاركات القراء

اللهم أكثر من أمثال الشيخ

اللهم أكثر من أمثال الشيخ محمد حسان والشيخ ابواسحاق الحويني في زمن اصبحت الكلمة التي توجع..تشددا وتخلفا وشكليا..سبحان الله

ما يقوم به هذا الشيخ ليس بسبب السعودية يا مسكين
إنما بسبب الانحطاط الذي وصل إليه حال الأمة..

ا/ وليد ، ربنا يخليك لينا و

ا/ وليد ، ربنا يخليك لينا و ما يحرمناش من مقالاتك المحترمة، حضرتك بتتكلم في موضوع مهم جدا و خطير جدا و حضرتك - ما شاء الله - قدها و علرض الحداث و المعلومات و التفسيرات و النتائج بشكل رائع يستحق التدريس في المدارس - يا رب أشوف اليوم ده - و مع كد كل التعليقات بلا استثناء علقت على جزء التدين المظهري حاجة تفور الدم .. و اللي يقولك أنا لم أقرأ إلا بعض الأجزاء ... ايه الاستفزاز ده...سبتوا الأمن القومي و خطورة التدخل الأجنبي و جايين تتكلموا في دي بس؟! ربنا يستر على البلد
ياجماعة اللي عايز يعمل حاجة إيجابية للبلد يوقع على بيان التغيير على النت tagyeer دوت net
اعملوا حاجة إيجابية لوجه الله

يا استاذنا مانسيب السياسه

يا استاذنا مانسيب السياسه لاهلها شوف بلدك فيها كام من الاحزاب والعديد من المجالس المحليه والعديد من الوزراء هم المسؤولون عن السياسه وافضل شىء انهم بعيدون عن السياسه لان الدين سيفسد اذا خلط بالسياسه مثلما حدث مع الاخوان
وبما تشدد هؤلاء الشيوخ ماذا تريد منهم ايحللون لك ما تشتهى الانفس اتريدون اباحة كل ما هو حرام الحجاب حرام كشف الراس حلال
الفن من افلام هابطه حلال انا باحب الفن لكن الهادف احيانا تخنقنااحيانا تشددبعض ارائهم لكن صدقنى ستدور بك الايام ولتجد انهم على حق فلناخذ منهم ما يفيدنا فى مسيرة حياتنا ومستقبلنا وبالبلدى مانمسكش ليهم ع الواحده اترك الجانب المتشدد وتمسك بالجوانب الايجابيه التى يتحدثون عنها ويكفى فضل ربنا ثم الشيخ ابو اسحاق ان العديد يتاسلموا على يده والعديد تم هدايته على ايديهم بالوعاظ والدروس المهمه فى زمن القتل والسرقه والخيانه وانتشار الرزيله ومبرراتك ستصبح ادعاءات بغير حق وانت تعلم جيدا حب الناس لهم ادعى لهم يا اخ وليد بالصحه وبدل نقدك لهم لمن يستحقون ان ينتقدوا وهم سيد القمنى وكتابات نصر حامد ابو زيد
والصوفيه والايموز الشيعه
انا من حبى مقالاتك وعندما قرات مقالك اندهشت

يا صديقي لا شيء منفصل عن

يا صديقي لا شيء منفصل عن السياسة!كل شيء مُسَيَس:التعليم والإعلام والتجارة والثقافة والدين وحتى كرة القدم!
ثم أن ديننا ليس مجرد طقوس وعقيدة ,بل هو شريعة كاملة بما فيها من قوانين وضوابط للحياة ,فكيف نفصلها عن السياسة؟
ثم لماذا تحسبني على هؤلاء الذين يريدون شيخًا"مبحبحاتي"على رأي الصديق العزيز محمد فتحي ,أي شيخًا من النوعية التي تحلل كل شيء وأي شيء"حسب الطلب"؟أنا-لو سمحت لي بالحدث عن نفسي-أريد رجال دين من أمثال دكتور يوسف القرضاوي والإمام محمد أبوزهرة والشيخ الشعراوي والشيخ محمد الراوي والدكتور محمد سليم العوا ,فهؤلاء أهل الوسطية والاعتدال ,وهم من هم علمًا وخبرة وحكمة وأمانة ,فهل سمعت منهم يومًا من أباح حرامًا أو حرّم حلالاً؟
ليس معنى انتقادي الشيوخ حسان ويعقوب والحويني-ومن على تيارهم-أني أريدهم أن يصمتوا ويلزموا منازلهم لا سمح الله ,ولكني أنتقد أمورًا محددة تخصهم وأرى أن هناك جهات تسيء استخدامهم لخدمة أجندات ومخططات مدمرة ,ولكني لا أشكك في نواياهم ولا في أمانتهم ولا في أخلاقياتهم ,وليس معنى انتقادي بعض ما يخصهم أني أرفضهم بالجملة ,فالنقد يختلف عن الرفض ,وأنت حين تنقد إنسان فهذه درجة من درجات الاحترام له ,فلو كان غير ذي قيمة ما كنت لتنتقده وكنت لتتجاهله تمامًا..أليس كذلك؟
هم علماء ,وأنا أحترم علمهم ,وأحترم مجهودهم ,ولكني أختلف معهم في أمور وهذا حقي ,فأين الخطأ في ذلك؟

لا احبذ هذا التدين بالمرة

لا احبذ هذا التدين بالمرة اللذى يتشددد فقط على الشكليات والنقاب
ومن جواهم مش كويس نفسهم يخلعوا النقاب ويعيشوا حياة عادية جد

وعن تجارب شخصية

دعنا لا نعمم الحكم يا عزيزي

دعنا لا نعمم الحكم يا عزيزي ,فكما يوجد المتشدد المنغلق على نفسه يوجد ذلك المتشدد الذي يكتفي بنفسه ولا يحاول ازدراء من حوله أو إيذاءهم ,فهو يكتفي بتشدده على نفسه دون محاولة فرض ذلك على غيره.وهذا النوع احترمه لأنه يختار لنفسه أمرًا وفي ذات الوقت يحترم حريات الآخرين ,فهو حر في اختياره طالما أنه لا يؤذي أحدًا.

أصبحت مقولة " التدبن الخليجي

أصبحت مقولة " التدبن الخليجي " من أكثر المقولات استعمالا حين الحديث عن التغيرات التي طرأت علي مصر منذ نهاية السبعينيات و ازدياد سطوة التيارات الإسلامية .. فتفسير هذه التغيرات عادة هو ما يسمى "بالإسلام البدوي " الذي أحضره العائدين من الخليج في أمتعتهم مع ما أحضروه من جلابيب و أسوكة ..
و هذا التفسير سهل و لكنه ليس الحقيقة كلها و لا نصفها ..
هل تعرف ماذا يقول بعض إخوانكم العرب في المغرب العربي ؟ .. يقولون أن المصريين هما من آتوا إليهم بالإرهاب و التطرف في الستينيات حين أرسل عبد الناصر إليهم بالمعممون-أقلهم علم و خبره- ليفقهونهم في الدين فكانت النتيجة أنهم استلو العصا سلاحا في المدارس و نشروا أفكارا متطرفة غريبة أفرزت معاها على مرور السنوات إرهابا و تعصبا..
و من سخرية القدر  أن الكاتب السعودي المرموق "تركي الحمد " له نفس هذه النظرية التي هي عكس نظريتك .. فهو يقول أن الخليج لم يعرف التطرف إلا مع قدوم المصريين إليه و هو يعدد الدلائل و يفرط في الإستدلال معتبرا جماعة الأخوان المسلمين أولي الكيانات الإسلامية الرجعية خاصا التي صدرت إسلاما متزمتا متطرفا أدى في نهاية الأمر لأشكال عدة من العنف و الأرهاب ..

بالطبع أنا لا أدافع عن أي من هذه النظريات ، و لكني أحاول أن آشير إلي أن إعتناقها ليس حصرا علي المصريين فحسب ففي بلاد أخري يكون المتهم هو المجني عليه و يصبح "الإسلام البدوي " " إسلام إخوانجي " و الحق أنه لا داعي بنا للخوض في حديث كهذا فالتغيرات التي حلت بمصر في أعقاب هزيمة ١٩٦٧ هي أعمق و أعقد من أن تختذل في العائدين من الخليج-علي قلتهم النسبية- و ما أحضروه في أمتعتهم و عقولهم .إن المسأله ترتبط بتغير هيكل المجتمع المصري نفسه و بالظروف السياسية و الإقتصادية شديدة التعقيد و الحساسية خلال فترة السبعينيات .. و لكل بلد ظرفه الاجتماعي و السياسي الذي أفرز في النهاية أشكالا رجعية من التدين ..
أخيرا أرجو من المصريين التوقف عن العنهجية و التضخيم في الأنا حتي الإنفجار واضعين مصر في موقع ريادة و زعامة كل الدور العربية و الإسلامية .. فهذه أسطورة ، إن كان في وقت ما حقيقة فهي اليوم لم تعد كذلك و علي المصريين أن يدركوا ما حل من حولهم من تغير و أن ينظروا لأخوانهم العرب نظرة أخرى، أكثر واقعية ، مشوبه من التعنت و التعالي اللامبرر
كما علي العرب أن يتخلصوا من عقدة النقص التي تسمم رؤيتهم لمصر و المصريين و أن يعترفوا لصاحب الحق بحقه!

عزيزي ,أنا لستُ مندهشًا من ما

عزيزي ,أنا لستُ مندهشًا من ما تقول ,أولاً لأن أي مجتمع يؤثر ويتأثر على حد السواء ,فكما تنتقل إلينا بعض سلبيات أو ايجابيات غيرنا ,وارد جدًا أن ننقل للآخرين بعض سلبياتنا أو ايجابياتنا ,سواء بقصد أو دون قصد..هذا أمر واقع..
ثانيًا لأن مصر بالذات ذات تأثير حضاري كبير فيما حولها من بلدان-منذ أقدم العصور-ولاحظ أن انتشار التشدد في الوطن العربي جاء بعد أن تراجع دور الأزهر الشريف بشدة..مما يعني أننا نتحمل جزءً كبيرًا من المسئولية!يجب الاعتراف بذلك!

أما عن قولك بعنجهية المصريين ,فدعنا لا نعمم ,فليس كل المصريون يفكرون هكذا ,ولكن دعنا نقر أن مصر هي الدولة الأكثر عطاءً لأشقائها على مر التاريخ ,ولا ينفي هذا تراجع دورها الآن لظروف أليمة نرجو من الله أن يزيحها عنا!ودعنا كذلك لا ننكر أن مصر-بشهادة المحللين والسياسيين المخضرمين-تعتبر قلب الوطن العربي ,إذا مرضت مرض..وإذا صحت صح..وكلامي هذا ليس تكبرًا على الأشقاء العرب ولكنه إقرار بأمر واقع..وإن كنت أتفق معك في رفض الرؤية الفوقية من بعض المصريين لإخوانهم العرب...فهذه عنصرية لا تصح فيما بيننا..
تحياتي

يعنى لو قيل الاسلام يحارب

يعنى لو قيل الاسلام يحارب الجهل والفقر والظلم الاجتماعى والواسطة والمحسوبية يقال الاسلام دين وليس دوله خلينا نحل مشاكلنا بعيد عن الدين
ولما يتكلم الدين عن الحجاب والنقاب والصلاه يقال هو الدين ليه بقى قاصر على دول بس فين محاربة الجهل والفقر والظلم
يبقى عشان نحمل الدين مسؤلية كل ده لازم نعتقد الاول ان الاسلام دين ودولة

الإسلام دين ودولة يا

الإسلام دين ودولة يا عزيزي..هذه مسألة لا خلاف فيها ,ويمكن لأي معارض لذلك أن يقرأ كتاب"الأحكام السلطانية"للإمام أبوالحسن الماوردي الذي كان سابقًا لعصره-العصر العباسي الثاني-ووضع كتابًا شرح فيه مجالات تداخل الدين مع الدولة ومساحة ذلك التداخل ومجالات انفصالهما وحدود ذلك الانفصال ,وهذا استنادًا على الشريعة الإسلامية ,حيث كان رحمه الله فقيهًا قاضيًا اعتمد الفقهاء التالون له على كتاباته.
لكن من يقولون القول الذي أشرت إليه أنت في ردك هم من ينظرون بقصور للإسلام باعتباره مجرد عبادات وعقيدة ,أو من يتشددون في إقحامه في أمور قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم:أنتم أعلم بشئون دنياكم.
تحياتي

إنا لله وإنا إليه

إنا لله وإنا إليه راجعون
الشيخ محمد حسان من افضل شيوخ الإسلام وربنا يزيده من علمه اللي انت لو قعدت عمرك كله متحصلش نقطة من العلم اللي عنده ولا كمية الشعب اللي بيحبه لان صاحب منهج الوسطية
لان لو حضرتك بتشغل مخك وتتعب شوية وتشاهد الشيخ محمد حسان هتقدر تحكم عليه وروح اكتب عن شيوخ الازهر اللي معظمهم مش فاهم حاجة
رايح تتكلم عن عالم لايقول إلا قال الله ثم قال رسول الله من الصحيحين البخاري ومسلم
اتق الله في عملك وتأكد من معلوماتك
وحسبنا الله ونعم الوكيل؟

عزيزي ,لم أنتقص من القيمة

عزيزي ,لم أنتقص من القيمة العلمية للشيخ حسان ,لكني أعيب عليه تجاهله هموم الأمة وعدم تطرقه لها في حديثه ,هذا أولاً ,أما ما أعيبه عليه ثانيًا هو ومن يمثلون نفس تياره فهو تشددهم في الأحكام واعتمادهم على الرؤية السعودية للدين ,فالفقيه عليه أن لا ينفصل عن مجتمعه وزمانه.ولهذا السبب أضم صوتي لمن ينادون بوجود مذهب مصري للإسلام ,ولا بأس بذلك ,بل هو مطلوب ,فأيام الفقهاء العظام كان مذهب أبوحنيفة هو مذهب أهل العراق ومذهب مالك هو مذهب أهل الحجاز ومذهب الشافعي هو مذهب المصريين ,ونشأ في مصر مذهب الليث بن سعد ,لكنه لم يُدَوَن للأسف ,وفي الأندلس ظهر مذهب ابن حزم..وهكذا..فلماذا ننفصل عن واقعنا باتباع مذهب نشأ ونما في أرض غير الأرض؟

وأما عن الأزهر فأنا لا أخفي نقدي الشديد له في تهميشه عن الواقع المصري والعربي والإسلامي ,وتراجع دوره كمنارة إسلامية عظيمة ,وتسييس أعماله وتحوله لمجرد مصلحة حكومية..

آه..بالمناسبة..طالما أننا نتحدث عن ما قال الله وما قال الرسول-عليه الصلاة والسلام-فلماذا تلك الفظاظة في لهجتك وقد قال الله تعالى لرسوله الكريم:"ولو كنتَ فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك"؟أليس عجيبًا أن تنصب من نفسك مدافعًا عن كلام الله وأنت تخالفه؟ثم أن الشيخ حسان-وأي إنسان آخر-ليس فوق النقد ,فالإمام مالك رضي الله تعالى عنه كان يقول:كلٌ يؤخذ من كلامه ويُرَد عليه إلا صاحب هذا القبر"ثم يشير لقبر الرسول عليه الصلاة والسلام..فهل أنتَ برفضك مجرد نقد الشيخ حسان أو أي شيخ آخر ترفعهم لدرجة تساوي درجة الرسول صلى الله عليه وسلم؟
ثم أنك تطلب مني أن أتأكد من معلوماتي ,هل تعلم أصلاً أني دارس للشريعة الإسلامية في كليتي وقاريء لها؟فأنا لا أتحدث من رأسي لو كنتَ تحسب ذلك..
أعتقد أني بعرضي وجهة نظري وأسانيد كلامي قد اتقيت الله في عملي..فإن لم تقتنع فهذا حقك ,وإن لم تفهم فهذه مشكلتك أنت..
تحياتي

لابد من متابعة مقالات السيد

لابد من متابعة مقالات السيد وليد فهو قيمة حقيقية وله فكر رائد فى السياسة.ولابد أيضا أن نتذكر أن هذه الموجة ترغب فى(كسح)تاريخ مصر الحديث بأكمله ومسح الزعماء والأبطال الذين منحوا مصر الكثير وأقناعنا أن التاريخ القديم فقط هو ما ينبغى أن نفخر به من الأن فصاعد
وتعليقا على المقال فلابد أن نذكر أن الأحوال الدينية وضياع قيمة الأزهر التى أرتبطت بضياع قيمة مصر وفتح الدولة الباب للتيارالدينى فى السبعينات هو سبب هوجة المظهرية والتدين الشكلى الذى نعيشه الأن...

صورة الشيخ حسان دى معناها

صورة الشيخ حسان دى معناها ايه؟معناها انه مش عاجبك اوبينفذ مخطط ما اتقى الله كل اللى فوق الصوره كلام مقنع وحله انك تعرف دينك صح لانهم والله بيحاربو وبحتلوا على اساس ودافع دينى بينصروا دينهم الزائف فخلينا ننصر ديننا الحق لان ان الدين عند الله الاسلام

عزيزي..الشيخ حسان والشيوخ

عزيزي..الشيخ حسان والشيوخ الحويني ويعقوب وبعض الشيوخ الآخرين ,مع احترامي لمكاناتهم العلمية ,يمثلون تيار التدين المتأثر بذلك السعودي ,ذلك التيار الذي يركز على الشِق الفردي من التدين(بمعنى شِق ما يخص المرء نفسه فحسب)دون الشِق الجماعي(أي قضايا الأمة) ,وهذا في رأيي من أوجه القصور التي لا تليق بالفقيه.فالسلف الصالح-الذي ينتسب إليه هؤلاء الشيوخ بتسمية أنفسهم"سلفيين"-كانوا يهتمون بكل قضايا الإسلام-فردية وجماعية-على حد السواء ,فلا يقصرون عملهم في قضية دون أخرى.والفقهاء الكبار عبر التاريخ الإسلامي الطويل ,أمثال ابن حنبل وابن تيمية وابن عبدالسلام والسيوطي وغيرهم ,كانوا من المشتغلين بقضايا الأمة من تهديدات خارجية وأزمات حكم داخلي ومواجهات لتسلط الحكام ومحاربة للفساد الإداري.فلماذا لا نسمع للشيخ حسان أو لباقي المشايخ سالفي الذكر كلمة عن الفساد الإداري أو التوريث أو العنف الموجه من الشرطة أو الإهمال الحكومي أو غيرها من قضايا المجتمع؟أليس الأولى بهم وهم أهل العلم والدين أن يضموا أصواتهم لأصوات الشرفاء من الصحفيين والمفكرين والقانونيين والحقوقيين والمثقفين الذين ينضم منهم العشرات يوميًا لصفوف من يخوضون معركة الوطن؟
لن أمل من أن أقولها:كل صاحب قلم أو عقل أو ذو شعبية ثقافية أو علمية ,عليه إما أن يهتم بهموم أمته أو أن يتبوأ مقعده من مزبلة التاريخ!
تحياتي
وليد

شكرا للكاتب على موضوعة واحب

شكرا للكاتب على موضوعة واحب اطمنة ان انا عايش فى السعودية وفاهم ان الدين ليس النقاب والحجاب لان انا شفت بنات منقبة وغير محترمة على العكس فى مصر هناك بنات غير محجبات ولكن فى قمة الاحترام
السعودية فرض عليها النقاب والعباية والحجاب ولو انتهى دور هيئة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لترى بالسعودية عاهرات لن تراهم فى اى بلد فى العالم

عزيزي...مشكلة بعض المجتمعات

عزيزي...مشكلة بعض المجتمعات أن التدين فيها"ثقافة حياتية مفروضة"لا"تيار أو اتجاه أتى عن اقتناع" ,أي أن التدين هنا يكون مظهريًا قائمًا على القهر.والمفروض أن يكون نشر التدين منصبًا على مختلف جوانب الحياة ,من مظهر وعمل وتعايش إنساني وتقبل للآخر ,لا أن ينصب فحسب على اختصار الدين عند الرجال في 20 سنتيمتر طول اللحية وعند النساء على 50 سنتي متر طول الإيشارب..فهذه للأسف آفة أصابتنا..ومن يرى أني أبالغ فليجرب السير على كورنيش البحر في الإسكندرية-حيث أعيش-ليرى معي عددًا ضخمًا من المحجبات الاتي يجلسن في أوضاع مخلة بأبسط قواعد الدين والأدب مع الشباب!
ما نحتاجه حقًا هو أن نفهم أولاً التدين لنطبقه بشكل سليم ,لكن ما يحدث هو ببساطة تمثيل على النفس وضحك على الدقون لنخلق لأنفسنا حالة رضا نفسي زائفة قابلة للسقوط مع أول اختبار!

عزيزي وليد احييك علي هذا

عزيزي وليد احييك علي هذا المقال المتميز و لكن اعذرني اني قرأت بعض الاجزاء و ليس كلها و لي تعليق علي جزء منها .... " التدين المعتمد على التشدد على الشكليات دون الجوهريات، والاعتماد على فقه يدور في فلك أمور مثل الحجاب والنقاب والاختلاط (وهي قضايا مهمة بالتأكيد، ولكنها ليست الأهم في ديننا قياساً بأمور مثل الجهاد والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر والجهل والمرض) " ... اري انك تري ان هؤلاء الشيوخ لا يتكلمون في المعاملات الاجتماعيه و عن الجهاد و عن كل الامور التي تري انها الاحق بالحديث عنها و لكن يا سيدي هم يتكلمون عنها و ايضا يتكلمون عن الحجاب و الاختلاط و النقاب - و هو ما تراه اقل اهميه - فهذا توضيح بسيط ليس اكثر و اود ان اضيف ان كل هذا الدين هو من عند الله سبحانه و تعالي اذن فلا نقول ان هذا اولي من هذا و لكن نقول ان نحاول تطبيق هذا و هذا ( الذي في نظر البعض الاولي و الاقل اولويه ) ... و اريد ان انهي بالتأكيد علي أعجابي بالمقال وفقك الله ...

عزيزي..الدين كتلة واحدة متصلة

عزيزي..الدين كتلة واحدة متصلة متكاملة على من يأخذها أن يأخذها كلها أو يتركها كلها..أعتقد أننا نتفق في ذلك.ولكن بالله عليك هلا أجبت عن أسئلتي الآتية-
-متى تحدث ابن عثيمين أو ابن باز عن موقف الدين من وجود قواعد عسكرية أمريكية على أرض السعودية؟
-متى اتخذ الشيخان المذكوران موقفًا قويًا من استخدام الأراضي السعودية-والعربية والإسلامية عامة-لضرب دول عربية وإسلامية شقيقة؟
-الشيوخ حسان ويعقوب والحويني ,متى انتقدوا الفساد الإداري أو إهدار المال العام أو التعذيب في أقسام الشرطة؟
-إذا كان هؤلاء يدعون أنهم يسيرون على خطوات السلف فمتى فعلوا مثل أباذر الغفاري الذي دعا وناضل وتعذب في سبيل العدالة الاجتماعية ,والحسين بن علي الذي قُتِلَ في سبيل عدل ميزان الحكم ,وعمر بن الخطاب الذي حارب التشدد في الدين(بعكس ما يظن البعض)وعبدالله بن الزبير الذي ناضل ضد فرض الحكام بالقوة؟

هؤلاء المشايخ علماء لهم الاحترام وإن اختلفت معهم في كثير مما يتشددون فيه ,ولكن أين دورهم الاجتماعي الذي يلزمهم به علمهم ومكانتهم لدى كثير من الناس؟هلا قلت لي؟ 

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.