
ظفر هذا الموضوع بعدد لا بأس به من الردود، كما تلقيت خطابات عديدة على بريدي الخاص تناقشه، وأشهد أن كل ما تلقيته من آراء مؤيدة أو مخالفة كان يتسم بالتهذيب والموضوعية، حتى تمنيت لو أن الجدل الدائر على الساحة السياسية كان بهذا القدر من الرقيّ، لكن هيهات. على أن هناك نغمة تكررت عدة مرات في بعض الردود هي: ما جدوى هذا الجدل الذي لا ينتهي حول عبد الناصر والسادات؟ إنه جدل أبدي بين الأهلاوية والزملكاوية لا جدوى منه سوى جعلنا نعيش في الماضي للأبد، وفي النهاية لم نرَ أهلاويًا يغيّر انتماءه في نهاية النقاش فيعلن أنه صار زملكاويًا منذ اللحظة، والعكس صحيح. الحقيقة أنني أختلف معهم.. أنا أرى أن مشاكل الحاضر هي حصاد أخطاء أحد الرجلين، ومن المهم أن نفهم من هو؛ لأنه ما زال حيًا حتى اليوم يحرّك كل شيء.. النقطة الثانية هي أن تتكون ذاكرة الأمم بشكل صحيح، وأن يعرف من قدّم حياته للوطن أن ذكراه ستُحترم على الأقل، وأن يتوقف مهرجان الأكاذيب؛ حيث الكل يكذب بوحشية وقسوة ولا يعنيه الشباب الذين لا يعرفون هذا ولا ذاك.
اخترت عرض هذا الكتاب الذي كتبه "هيكل" عام 1976 في ذروة الحملة التي راحت تمزّق كل شيء قام به عبد الناصر في حياته، وقد لاحظت أن الكتاب قليل الشهرة بين كتب "هيكل"، كما أن القليلين جدًا من الشباب قد قرؤوه. يقول "هيكل" عن طوفان "شهود العصر" الذي انفجر فجأة: "ظل هؤلاء من عام 1970 حتى عام 1974 يتمسّحون بذكرى الراحل، ثم بعد أربع سنوات كاملة اطمأنوا فيها إلى أن الجسد المكفّن لن يخرج من قبره، فتحوا أفواههم وتكلموا!". وفي موضع آخر يقول: "مراجعة التجربة مطلوبة والتصحيح حق، لكن التصحيح يبدأ من افتراض أن القاعدة سليمة. ما يحدث في مصر الآن ليس كذلك.. إنه إدانة نهائية وكاملة.. ليست وقفة ولكنها محاولة اغتيال لكل ما كان.. إنها عودة ليست إلى الطريق لكنها عودة عن الطريق!".
طبعًا صار تفنيد التهم المتعلّقة بالاختلاس أمرًا منتهيًا بالنسبة لعبد الناصر.. أصدقاؤه وخصومه قالوا إنه شريف نظيف اليد، وكما قال تقرير المخابرات المركزية بعدما أضناها البحث في البنوك السويسرية عن حساب سري للرجل: "الرجل أكثر كبرياء من أن يفسد!".. The man is too proud to be corrupted
لم يعد أحد يستخدم هذه النقطة للتشهير، لكنها كانت مستخدمة في ذلك العصر بكثرة. وهنا يطرح "هيكل" سؤالاً منطقيًا: "من الذي يضع الأموال الطائلة تحت تصرف أصدقائه؟ المعسكر الرأسمالي أم الاشتراكي؟" من يبحث عن ثروة سوف يجد أن التعاون مع المعسكر الرأسمالي أقرب لتحقيق ما يريد. رئيس فيتنام الجنوبية "ثيو" كان يحصل على مائة مليون دولار تحت تصرفه كل عام بترتيب خاص مع الرئيس الأمريكي. من يبحث عن ثروة سيجد أن تجارة السلاح هي ينبوع الثروات، لكن عبد الناصر جعل كل مشتريات السلاح من الاتحاد السوفيتي، وهذا أغلق باب الرشاوى والأرباح من تجارة السلاح اللعينة. على كل حال قد قتلت هذه النقطة بحثًا لهذا أكتفي منها بهذا القدر.
تهمة حرب اليمن: في يوم من أيام أكتوبر 1962 قامت ثورة اليمن لتجد نفسها وحيدة في مهب الريح. طلبت الثورة الوليدة العون من مصر الشقيقة الكبرى، وطلب عبد الناصر رأي أنور السادات الذي كان اليمن والخليج اختصاصه؛ فكانت توصيته هي أن مصر يجب أن تتدخل، ولا يمكن أن تتفرج على ما يحدث في اليمن مكتوفة اليدين. وكان رأي السادات أن تدخُّل بعض قوات الصاعقة وسرب طيران واحد كافٍ جدًا. وكان أن رأى عبد الناصر رأي السادات، ولمدة خمس سنوات كان السادات هو الذي تولى إدارة الجهد السياسي المصري في اليمن. وقد أدى هذا التدخل إلى خروج بريطانيا من الجزيرة العربية، وأرخت أمريكا قبضتها على ثروات الخليج، فسمحت للشعوب بأن تنال بعضًا من خيراتها، وبدأت حركة تحديث في كل الأسر المالكة في الجزيرة العربية، بدأت بأن تولى الملك فيصل عرش السعودية. لقد غيّرت حرب اليمن وجه الجزيرة العربية للأبد، لكن الجميع يفضّل تناسي ذلك.
أما عن اتساع الحرب هناك فكان عن طريق جيوش المرتزقة الذين تم شراؤهم من لندن وباريس، حتى بلغ عددهم 15 ألفًا.. وتولّت الولايات المتحدة التنسيق لهذا العمل. وكانت إسرائيل هي التي تلقي بالذخائر لهؤلاء المرتزقة المقاتلين في الجبال. وكانت المخابرات الأمريكية تُطلق على العملية "حرب كومار" نسبة للضابط الذي يدير العملية. حرب اليمن إذن كانت مواجهة مفتوحة مع أمريكا وإسرائيل.
تهمة مذبحة القضاء: في العام 1969 وصلت تقارير لعبد الناصر تخصّ بعض أحكام القضاء، وتقضي بأن هذه الأحكام صدرت بطرد مستأجرين من الأرض التي استأجروها لصالح كبار الملاك، وبعض القضاة الذين أصدروا الأحكام هم من أسر تضررت من الإصلاح الزراعي. قام بتشكيل لجنة لدراسة الموضوع تتضمن "سامي شرف" و"شعراوي جمعة" والمستشار "عمر الشريف". وعلى رأس اللجنة كان أنور السادات. ثم ضمّ عبد الناصر لها "جمال العطيفي" مستشار الأهرام القانوني؛ لأنه يعرف حساسية التدخل في أحكام القضاء. كان "العطيفي" يملك تحفظات خطيرة لذا جلس عبد الناصر يسمع له عدة ساعات قبل أن يضمه للجنة.
تهمة مصادرة الصحف: تتعلق بإغلاق جريدة "المصري" التي يملكها "محمود عبد الفتح" ويرأس تحريرها أخوه. كان "محمود" يشكو من أن مصالحه تحارب في مصر، ومن هذه المصالح فشله في الحصول على مشروع سيارات النقل في القاهرة، ورفض لجنة في الجيش شراء البندقية عيار 86 التي كان يريد تسويقها. وهي أسباب لم تبدُ مقنعة لعبد الناصر. بعد هذا بدأ "أبو الفتح" يتصل بـ"نوري السعيد" رئيس وزراء العراق (عدو عبد الناصر)، وقام بدعايات لا تتوقف ضد النظام في مصر. تشكّلت محكمة الثورة من عبد اللطيف البغدادي وأنور السادات وحسن إبراهيم، وصدّق اللواء محمد نجيب على الحكم بإغلاق جريدة المصري. كان هذا في 2 مايو عام 1954.
مولد الحقد الطبقي: يتكلم الناس عن أن الصراع الطبقي في مصر اختراع ابتكره عبد الناصر. يرى "هيكل" أن الحقد الطبقي بلغ ذروته في حريق القاهرة قبل الثورة، عندما أعلن الناس أنهم غاضبون؛ لأن ما هم فيه من فقر ليس قدرًا اختصهم الله به، بل هو قسر فرضه القادرون. وكما قال الاقتصادي "عبد الجليل العمري": "كان الاقتصاد المصري قبل الثورة كبقرة ترعى في أرض مصر، ولكن ضروعها تحلب في الخارج. وفي هذا الجو توالت حوادث اغتيال رؤساء الوزارات والشخصيات الهامة: أمين عثمان – محمود فهمي النقراشي – أحمد ماهر – حسن البنا – الخازندار.. وفي الريف هبّ الفلاحون مرارًا مثلما حدث في دائرة الأمير محمد علي وقصر البدراوي في بهوت..
لم تكن مصر واحة هادئة مستقرة قبل الثورة كما يحلو لهم أن يوحوا به، بل كانت تغلي. وكانت الوزارات تسقط خلال شهر. ثم جاء عبد الناصر.. أدرك أن الصراع الطبقي سوف يلطّخ التراب الوطني بالدم ويؤدي لحرب أهلية. ولسوف يؤدي تنافس القطبين الكبيرين إلى تدويل هذه الحرب مثلما حدث في إسبانيا. وهكذا قرّر أن يقوم بتحوّل اجتماعي بلا عنف ولا دماء، وعن طريق ما أطلق عليه "هيكل" اسم (تأميم الصراع الطبقي). السلطة الوطنية تسترد كل المصالح التي نهبها الأجانب مثل قناة السويس والمصارف وشركات التأمين.. ثم تصفي مواقع الامتيازات الطبقية في الأرض الزراعية، وهكذا صدرت قوانين الإصلاح الزراعي وتأميم المصارف وقوانين الحراسة التي تلاحق الثروات الفادحة.
وقد سيطرت هذه السلطة على فرص التعليم ومظلة التأمينات الاجتماعية وأسعار الغذاء وأسعار المساكن. يرى "هيكل" في ذلك الوقت المبكر (عام 1976) أن هذه التجربة سوف يدمّرها ظهور طبقة جديدة تكدّس ثروات هائلة أفرزها الانفتاح الاقتصادي. لقد صار في مصر وقتها 500 مليونير جديد خلال عامين فقط.. هؤلاء يضغطون بشدة على الاستهلاك ويضغطون على القطاع العام لدرجة التحطيم. ومن مصلحة هذه الطبقة أن تبقى الجماهير في عقدة ذنب؛ لأنها ضيعت وعيها بانقيادها الأعمى للفارس فارع القامة الذي يشبه النسر. هذه الطبقة خالية من الانتماء، على عكس الطبقة القديمة التي كان ثراؤها مرتبطًا بالأرض الزراعية لهذا كانت طبقة منتمية.. الطبقة الجديدة لا دور لها سوى شفط خيرات مصر وضخّها في الخارج.
هل ما زلت معي؟ حسناً.. لقد طال هذا المقال، لذا سوف أحتاج إلى مقال ثالث وأخير لعرض باقي الكتاب وعرض ما قاله القراء..... فإلى لقاء.
اقرأ أيضاً:
هل مات "كرومويل"؟.. فلنشنقه إذن! (1)
مقال رائع كالعادة يا دكتور
مقال رائع كالعادة يا دكتور :)
لكن كنت أتمنى أن تكتب لنا أيضا عن وجهة النظر المضادة
أقصد الرأي الآخر...ما زلت أتشكك كلما قرأت كتابا لهيكل وأستشعر انحيازه لعبد الناصر وأسمع بوضوح نغمة اتهام السادات
لا أعني بذلك عدم حيادية الأستاذ هيكل ولكنه الانطباع الذي يصلني دائما ربما بسبب ماضيه مع السادات
كنت أرغب لو تكتب لنا عن وجهة نظر أخرى لطرف مغاير محايد أيضا
هناك كتب جيدة لمحمد جلال كشك
هناك كتب جيدة لمحمد جلال كشك تتحدث عن الثورة وعبد الناصر مثل كتاب كلمتي للمغفلين وكتاب ثورة يوليو الأمريكية ، وطبعا هناك مذكرات الضباط وعلى رأسهم محمد نجيب .
أنت كاتب رائع وأسلوبك مميز
أنت كاتب رائع وأسلوبك مميز ومؤلف روايات عبقري ، ولكن باختصار - (وبعد إضافة تأكيد ممل للغاية على حرية كل شخص في آرائه وفكره ومعتقداته التي يجب عليه أن يتحمل ثمنها ونتائجها) - توجهك الفكري والسياسي الذي استشفه من سطور مقالاتك لو أمكن لي استخدام مشتقات الشفافية في جملة، هو : مما لا قلبي له يسعد ولا عقلي به ينتشي أو يطرب ، وهذا رأيي وحقي كمختنق تماما مثلك أن أعبر عنه دون لعاب يتطاير وضوضاء وما شابه .
لست من الإخوان ولا من الباشوات ولا الساداتيين ولا أي شيء آخر ولا أحب الملكية وأراها فكرة غير إسلامية أو لطيفة ، وللأسف لا يمكنني أن أشق قلب أي شخص بما فيهم عبد الناصر أو السادات حتى أعرف نواياه الحسنة الدفينة ، لذا لو أخذت الأمور بالظاهر وهو المتاح ، يمكنني القول أنه - عبد الناصر - كان صاحب طموح في عمل شيء ما للبلد وصاحب كاريزما تتميها الدعاية والطبول الرنانة ولكن طموحه أكبر من إمكانياته المحدودة وإمكانيات رفاقه وهم يلعبون السياسة مع أمريكا وبريطانيا وإسرائيل والنصر لا يتحقق بالحناجر أو النوايا الحسنة ، نعم أمم القناة وأقام السد ، ثم ماذا بعد ؟!، ربما ليس للأسف بل لحسن حظي لم أكن من معاصري هذا العصر ، لذا فالحكم عليه لن يكون مثل حكم من وعوا وعايشوا هذه الفترة فعلا بحلوها ومرها ، لكن ما فعله عبد الناصر ساهم بلا شك في تشكيل الجاثوم الذي يطبق علينا اليوم جميعا ، كل حاكم يأتي ويضع طوبة في أرض مصر تترك آثرها لمن بعده بمصر .
لو قلت لك : التعذيب وفنونه ، ربما ستقول لي أو يقول أحدهم بثقة : ومن منهم أو منا لا يعذب لو وصل للحكم من أيام يزيد والمعتصم حتى اليوم ، أو كما قلت أنت فعلا أنه ربما كان لا يعلم حجم التعذيب ، كأنه التعذيب شيء هين وكرامة الإنسان تقاس بالأحجام والأوزان والكيلو ؟!
لو قلت لك : أين العدل والحرية والشورى الحدود، أين الشريعة في بلد يدين بالإسلام ، ربما ستقول لي ومن أصلا يطبقها في العالم ؟! أو يا راجل إنت لسا فاكر الحاجات القديمة دي ؟!
لو قلت لك إعدام مفكر مثل سيد قطب : ربما ستقول لي إنه تكفيري أو من الخوارج نال ما يستحقه ، أو : حاول عمل تنظيم للخروج على الحاكم ، فشرعا ونقلا كما ستقول ربما أو يقول فقيه ما : يجب قتله ، وعقلا : من منهم أو منا لا يقتل من يخرج عليه وهو في الحكم ؟!
لو قلت لك : ما حدث منهم تجاه الرئيس اللواء محمد نجيب ودلالته على كمية الحقد والغدر والغل في النفوس ، ربما ستقول لي أنه صراع طبيعي مبرر على السلطة وخلع طبيعي لرجل ضعيف طيب لا يجب أن يحكم مصر.
لو قلت لك : حروب خارجية متعددة مرهقة ترهق حتى أمريكا ، في اليمن وغيرها لا معنى لها والعدو يتربص بنا على الحدود ، ربما ستقول لي دور مصر التاريخي وقدرها الذي يجب أن تلعبه أم أنه عاجبك حالنا الآن !
لو قلت لك : تعيينه غير الأكفاء مثل عبد الحكيم عامر وغيرهم ، ربما ستقول لي : هم خذلوه !
لو قلت لك : انفصال السودان أو كارثة 67 التي ندفع ثمنها إلى لحظة كتابة هذه السطور ، ربما ستقول لي : ومن منا لا يخطيء ؟!
لو قلت لك : وماذا عن محمد جلال كشك وكتاب (كلمتي للمغفلين) وكتاب (ثورة يوليو الأمريكية) ، ربما ستقول لي أو يقول أحدهم : حاقد كذاب يهرف بما بلا يعرف ، إلخ !
وهكذا كل شيء يمكن تبريره ، والفائز هو من يكتب التاريخ في هذه الدنيا ! ويبرره بالطبع .
تحياتي
السلام عليكم بداية أشكرك يا
السلام عليكم
بداية أشكرك يا أستاذ أحمد على المقال بس فى جملة فى المقال أنا مش فاهماها (صدّق اللواء محمد نجيب على الحكم بإغلاق جريدة المصري. كان هذا في 2 مايو عام 1954.)هو مش محمد نجيب كان منفى برضه؟
أنا بعد ما قريت الخبر ده
أنا بعد ما قريت الخبر ده النهاردة :
(معاريف: مصر تعاود شراء غازها من إسرائيل بالأسعار العالمية لسد نقص الكهرباء)
أنا حاسس اني بفتقد جمال عبد الناصر جدا على الرغم ان أنا مواليد 82 يعني عمري ما عاصرته هو ولا السادات!
مش عيب ان الواحد يكون فقير طول ما هو محتفظ بكرامته
السلام عليكم د أحمد أرى أن
السلام عليكم
د أحمد أرى أن هيكل من كتابك المفضلين و بالتبعية عبد الناصر رئيسك المفضل .
لذا أعتقد أن التسليم برأي واحد غير صحيح أري أن تثبت لنا بالرأي و الرأي الاخر.
أخيرا أنا لست مع أو ضد لكن اذا كان ما نحن فيه الان استكمال لمشوار الرئيسين السابقين فأعتقد أن هذه مصيبة
شكرا
Mr.NoBody
استاذي الفاضل الذي احبه وأعشق
استاذي الفاضل الذي احبه وأعشق كتاباته
لن أهاجمك كما قلت في مقالتك السابقة فانت حر فيما ترى لي تعليق صغير على جملة وردت وهي
((بالتأكيد كان يعلم بوجود تعذيب لكنه -في رأيي- لم يكن يعلم حجمه الحقيقي))
عذر أقبح من ذنب وشكرا
سيدي الفاضل قرات كتاب لمصر لا
سيدي الفاضل
قرات كتاب لمصر لا لعبد الناصر منذ بضع سنوات ، وكنت وقتها اقرا ما كُتب عن عبد الناصر باقلام المصريين والاجانب.. ربما لا تعلم انه ما زال هناك حمقى يتهمون عبد الناصر بسرقة اموال وتحف الامراء اعضاء الاسرة المالكة ، وهي تهمة كنت اتحمس فيما مضى وانفيها عن الرجل ، لكني مع الوقت ادركت ان من يثير هذه التهمة عن عبد الناصر هو احمق لا يستحق عناء الرد.. كما احب ان اذكر ان معدلات نمو الاقتصاد المصري في الفترة من 65 الى 70 تفوق معدلات النمو التي تحققت في مصر في اي عام حتى الان طبقا لتقارير الامم المتحدة.. مما يعني ان اقتصادنا في سنوات الهزيمة المرة وحتى وفاة عبد الناصر اعلى بكثير من معدل نموه في سنوات الرخاء المزعوم الذي وعد السادات الناس به قبل وبعد مبادرة السلام
لا اجد ما اقوله سوى: شكرا لانك ترد الحق لاصحابه ، وتدفع عن الرجل ما يلصقه به كل الذين ذكرتهم في مقالك السابق
البشر لا يذكرون من الرجل
البشر لا يذكرون من الرجل الصالح إلا الشيء الطالح
والله يا دكتور أنا كل لما اتكلم علي ناصر مع صحابي يطلعلي واحد يقعد يذكر سيئاته ويتناسي انجازاته الرهيبة
كفاية انه عرف يوحد العرب علي كلمة واحدة مش زي دلوقتي
لقد قرأت الكتاب منذ زمن بعيد
لقد قرأت الكتاب منذ زمن بعيد وهو بالفعل منطقيا منظما وأن كان مازال مشبوبا بالعاطفة.
ولكن الكتاب كبير وعرض د/أحمد له كان مبسطا أكثر من اللازم وهذا سيدفع البعض ممن لم يقرؤوه لمناقشة تبسيط د/أحمد له وسيظنون أنهم(أفحموا)هيكل نفسه.
مع كل الأحترام للدكتور أحمد أرى أن هناك كتب لا تحتمل التبسيط فهناك أفكار لابد أن تصل كاملة الى المرسل وأى تغيير يعتبر أنتقاص منها
أخيرا...كنت أظن أن الدكتور
أخيرا...كنت أظن أن الدكتور أحمد نسى الموضوع أو تراجع عنه لكن من الواضح أنه لم يرد الأملال فقط.
تعليقا فقط على تهمة فساد الذمة المالية ربما فى وقت صدور الكتاب وبعده بفترة بالفعل تم قتل تلك الفرية ودحضها بالدليل والمنطق ولم تدم بين الناس....لكن الأن وبعد أربعين عاما من موت الرجل عادوا لتلفيق نفس التهمة مرة أخرى و(دليلهم)ثروة أشرف مروان الضخمة ...أى أن السادة يحملونه مسئولية أبناءه وعائلته بعد موته بينما أبسط القواعد المنطقية والدينية تقتضى بأنه(وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى).
مشكلة عبد الناصر الحقيقة تتلخص فى أن الرجل ارتكب أبشع جرم يمكن أرتكابه فى التاريخ ألا وهو ببساطة أنه(مات).
بمجرد موت الرجل بدا كل شىء يعود كما كان عليه بالتزامن مع تشويه ذكراه وكما قال د/جلال أمين: مصر منذ السبعينات تعود كما كانت فى الأربعينات....والأن وبعد كل هذا الزمن يأتى الملكيون العائدون ويحملونه مسئولية التراجع اللذى تعيشه مصر رغم أن كل ذى عقل يعرف جيدا أن السادات ومبارك ليسوا عبد الناصر بقدر ما أحفاد محمد على ليسوا محمد على.
اولا شكرا لهذا المقال الرائع
اولا شكرا لهذا المقال الرائع يا د احمد
وانا عندى تعليق على نقطة اننا يجب ان نعرف الظروف الحالية هى نتيجة اخطاء اى منهما
انها نتيجة اخطاء الاثنين
احدهما هو من جعلنا نعيش فى ظل الديكتاتورية وجعل مصر سجن كبير
الاخر هو من ادخل الفساد مصر ولكن ايهما فى رايك اكثر فى الاخطاء
صاحب نصر اكتوبر بقراره الشجاع وهو قراره هو فقط وليس قرار من سبقه
ام صاحب قرار بناء السد العالى اهم مشروع فى مصر خلال القرن السابق
من رايى كان عبدالناصر هو الاكثر اخطاءا ولكن رغم اخطاءه انا لا انكر انه من اكثر الرجال وطنية فى تاريخ مصر ولكنه كان مندفع واللواء محمد نجيب احدمن دفع ثمن هذا الاندفاع وايضا المهندس الشريف عثمان احمد عثمان كان ممن دفعوا هذا الثمن ولا تنسى ان هتلر كان وطنى ولكن الغاية لا تبرر الوسيلة
مصر استفادت من السادات اكثر...
كلام جميل ...تبقى نقطتا
كلام جميل ...تبقى نقطتا خلاف
الاولى التعذيب الوحشى للإخوان المسلمين وغير الإخوان المسلمين
ومرحله من أسوأ مراحل التعذيب والقهر فى تاريخ مصر على الإطلاق
الثانيه النكسة وارجوك لا تقل لى هذه ليست أخطاؤه.
واتق الله فى عقول الشباب....أحبك فى الله يا دكتور:)









