ارحمينا يا حكومة وكفاية تصريحات!!

Feb 23 2010
آخر تحديث 15:44:23
السيول أصابت الحياة بالشلل في سيناء والعريش (صورة أرشيفية)
السيول أصابت الحياة بالشلل في سيناء والعريش (صورة أرشيفية)

عندما ضربت السيول منطقتيّ سيناء وأسوان في يناير الماضي؛ نتج عنه هدم المنازل وتشريد الأهالي وغرق الأراضي وأصاب الحياة شلل كلي هناك، ووصلت تبرعات عديدة للمتضررين من بعض الفنانين والشركات ورجال الأعمال، وتزعمت بعض البرامج التليفزيونية  النداء لمساعدة المتضررين، وصمتت الحكومة تماماً متجاهلة الوضع، وعندما زار نظيف أسوان ليتفقدّ أحوال المتضرريّن رفض السماع للمواطنين هناك! فقذفوه بالطوب لأنهم فقدوا الأمل في مساعدة الحكومة لهم، وهذا يثبت مدى فشل الحكومة في مواجهة الأزمات؛ حيث إننا لم نر في هذه الفاجعة إلا شعارات وتصريحات مسئولين متناقضة مع الواقع كالعادة عندما تقع أي أزمة.

فالملاحظ حالياً لأداء الحكومة في مواجهة الأزمات يجده عشوائياً وغير منظم، ولا يقوم على أسس علمية؛ بمعنى أنه عندما تحدث أزمة معينة نجد الحكومة في حيرة ولا تكتشف السبب بسهولة؛ فمثلا أزمة الغاز الأخيرة؛ حيث إن إنتاج مصر من الغاز كبير وهناك فائض للتصدير؛ إلا أننا وقعنا في أزمة الغاز؛ هل هذا معقول؟

نجد أيضاً أن الحكومة تستيقظ من سبات عميق على بعض الأزمات مثل أزمة حادث قطار العياط الأخيرة التي أطاحت بوزيرالنقل دون محاسبة لأخطائه الناجمة عن بعض قراراته التي كان معظمها غير سليم.

وعندما تحدث أزمة معينة في هيئة ما؛ فإن المسئولين يتعاملون معها وكأنها صراع قبلي وليس حقوقاً انتزعت من أصحابها، وليس أدل على ذلك من أزمة طلاب المعهد العالي للتكنولوجيا ببنها؛ حين طلبوا الانضمام لجامعة بنها وتعمد وزير التعليم العالي المماطلة، فأضرب الطلاب عن الدراسة لمدة شهر وفي النهاية انضم المعهد للجامعة.

ونلاحظ أن كل هذه الصراعات تستهلك وقتاً كبيراً لحلها، وقد يسبب ذلك خسائر فادحة لطرف ما؛ إلا أن لغة الحوار والتفاهم مفتقدة بصورة كبيرة، وهذا ناجم عن عنترية اتخاذ القرار من جانب المسئولين؛ مما يؤدي إلى شعور المواطنين بالظلم في وقت أصبح السلاح الوحيد لمواجهة هذا الظلم وانتزاع الحق هو الإضراب..

كما أن الحكومة بأجهزة إعلامها المختلفة تختلق بعض الأزمات من أجل التغطية على حدث ما في ظل انغماس المواطنين في مشاكل الحياة اليومية من غلاء الأسعار ورغيف العيش ومصاريف المدارس الدروس الخصوصية والجامعات وغيرها..

لذا نجد أن الحكومة تتعامل مع المواطنين على أساس أنهم ضعاف، أو رعاع وأن المسئولين ملائكة منزّلين من السماء، قراراتهم لا مجال للنقاش فيها، وقد تكون أغلبها فاسدة تتسبب في أزمة ما ثم تفشل الحكومة في حلها.

وسبب ذلك أن الحكومة تختار متخذي القرارات ممن تثق فيهم تطبيقاً لمبدأ "تفضيل أهل الثقة على أهل الكفاءة"؛ حيث إن أهل الثقة لا يعارضون من فوقهم من المسئولين؛ أي يتعاملون بمبدأ السمع والطاعة، أما أهل الخبرة مثل العلماء والخبراء والمتخصصين فقد يكشفون فساد الهيئة بمجرد تعيينهم.

ومن هنا نجد المسئولين يحرصون على المجاملات الشخصية ويتسترون على بعضهم البعض؛ مما يجعل الهيئات التي يرأسونها تدخل نفقاً مظلماً من الفساد؛ فلا يستطيعون مواجهة معظم المشكلات؛ لذلك يتركونها "تولع"، وتتراكم المشكلات والمصائب، ويظل التستر عليها إلى أن تغضب الحكومة على المسئول (أي مسئول) حتى يقع فريسة، وهنا يعاقبونه ليكون عبرة لغيره؛ ممن تسول لهم أنفسهم الحديث عن الفساد.

والمدقق في الفترة الأخيرة يرى أن انتشار البرامج الحوارية والصحف الخاصة التي كشفت الجانب الوقح من وجه الحكومة، وفجّرت بعض القضايا مثل الإهمال في المستشفيات الحكومية مثلاً؛ مما أ فرز ثقافة الاعتصام، وزاد الوعي خاصة بين فئات المتعلمين والمثقفين فبدءوا ينادون بالإصلاح ومواجهة الفساد وتحسين مستقبل الهيئات الحكومية؛ مما جعل الحكومة تتراجع عن بعض قراراتها السلبية تحت ضغط الرأي العام والمشكلة.

لذا نودّ أن يكون متخذ القرار في أي هيئة حكومية ذو خبرة تتصل بعمله، وأن يوجد في كل هيئة حكومية إدارة للمتابعة ومناقشة المشكلات الخاصة بالهيئة والعاملين بشكل جدّي ودوري، وأن تقوم الحكومة بمحاسبة المسئولين بعد ترك مناصبهم عما اتخذوه من قرارات، أضف إلى ذلك متابعة تطوير مهارات المسئولين ومتخذي القرار وتعليمهم كيفية اتخاذ قرار سليم يناسب العاملين بالهيئة والمتعاملين معها.

 

مشاركات القراء

يمهل ولا يهمل

يمهل ولا يهمل

هي دي حكومه مصر كل قرار بينزل

هي دي حكومه مصر

كل قرار بينزل شر من اللذي قبله في اي حاجة

انا بلدي جه فيها سيل في 1996 ومسحها من على الارض مسح لان كل البيوت كانت من الطين والحكومه عرفت تتصرف ساعتها وبنت القرية كلها من اول وجديد أحسن اساسات واحسن مباني ولكن بعد مرور اكتر من سنتين أهالينا عاشوا فيها في الخيام ووقفوا طوابير على حنفيات المية وشافوا الذل اشكال والوان والبلد مكانش فيها حاجة اسمها كهربا لمده تزيد عن 6 اشهر متتاليه... ورسم المدينه الجديد ضاعت فيه اراضي كتير راحت في الشوارع واتاكل فيها بيوت كتير وفي ناس بقت مليارديرات من كتر النهب في الاسمنت والرمل ومواد البناء غير الرشاوي اللي خدها المقاولين عماراتهم اللي كانت بتطلع في عشية وضحاها...من الاخر كانت ايام سودا... دلوقتي انا بقول عليها كانت ايام زي العسل وكفاية ان الحكومة وقفت جنبنا وبنت لأهلي بيوت جديده... ويارب تعمل كده مع بتوع سينا.

انتوا تقولوا اللي تقولوه

انتوا تقولوا اللي تقولوه واحنا نعمل اللي نعمله
هي دي الديموقراطيه عند الحكومه الحاليه يــــــــــــــــــــــــــارب يخلصنا منهم كلهم مره واحده كفايه

علي رايك كفايه بقي يا

علي رايك كفايه بقي يا حكوووووووووووووووووومه

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.