10 ساعات إجازة من الحزن للشعب المصري

Feb 2 2010
آخر تحديث 11:55:53
ليس من حقنا التعالي على الصارخين في الشوارع فرحًا (صورة أرشيفية)
ليس من حقنا التعالي على الصارخين في الشوارع فرحًا (صورة أرشيفية)

"هل جننتِ؟؟ لن تستطيعي العودة للمنزل يومها؛ فالقاهرة ستشتعل بالاحتفالات"..

كانت هذه هي الجملة التي اختتمت بها صديقتي حوارنا عندما أخبرتها أنني أريد قضاء يوم الأحد 31/ 1/ 2010 في معرض الكتاب، وقد نظر لي الجميع كمجنونة، وكما قالوا لو فزنا بهذه المباراة ستنطلق الاحتفالات في كل مكان، ولن يمكنني أن أعود لمنزلي ببساطة، والحقيقة أنني وجدت أن منطقهم سليم ولم أذهب، ولكني جلست ساخطة مكتئبة؛ فأنا لست من محبي الكرة، وأتابعها فقط عندما تلعب مصر في مباريات هامة، ولا يكون هناك شيء هام لديّ يتعارض معها، لذا فإذا وضع معرض الكتاب والمباراة في مقارنة سأختار المعرض بكل بساطة..

جلست أردد بضيق ما أهمية هذه الكرة؟؟ ولماذا تتوقف حياتنا كلها من أجلها، لقد حصل مثل هذا في ذات الدورة عام 2006، ولكن وقتها ألغوا المعرض يوم المباراة؛ لأنها كانت تدور على أرض مصر، وهو أيضًا ما أثار سخطي بشدة..

دار في عقلي وقتها عشرات التساؤلات: ما فائدة الكرة؟؟ ما العائد الذي سيعود علينا من مكسبنا أو خسارتنا؟ ما الجميل في أن تتوقف الحياة في بلد بأكمله؛ لمجرد أنه قد فاز بمباراة كرة قدم؟

وقررت مع حالة سخطي هذه، بما أني حبست في المنزل اضطراريًا لطوارئ فوزنا المحتمل في المباراة، فلن أشاهدها ولن أشجع.. اعتراضًا على هذه الأهمية الزائفة للكرة.. وعندما فكّرت في كافة الأفكار التي تجعلني أهرب من المباراة فلم أجد، كل من حولنا وكل من أعرفهم قريبين من منزلنا سيشاهدون المباراة، فكرة النوم أثناءها مستحيلة؛ فضجيج منزلنا وضجيج الشارع بأكمله سيمنعني من ذلك.. وفي النهاية توصلت لأن أجلس على جهاز الكمبيوتر واضعة سماعات الأذن؛ لأشغلها بأعلى طاقتها وأتابع حلقة من مسلسلي المفضل.. وقد كان.

جلست أسرتي بأكملها أمام التلفاز متحمسة ومعلنة حالة طوارئ في المنزل، وجلست وحدي مع سماعة الأذن..

بعد خمس دقائق فقط اكتشفت أنني لا أعي أي شيء مما يدور أمامي على الشاشة، فرغم أنني لا أسمع ما يدور حولي، ولكني أرى انفعالات أفراد أسرتي مع كل هجمة وكل صدة وكل لمحة في المباراة، ووجدتني أحاول الإنصات عندما يقطبون جبينهم لأعرف هل دخل بنا هدف؟؟ وعندما يهللون أجد يدي تلقائيًا تُغلق الصوت لأعرف هل سجلنا هدفا؟، لم أتابع كلمة واحدة من المسلسل أمامي، وفوجئت بأن كياني كله تحوّل إلى التلصص على المباراة لمعرفة ما الذي يحدث.. وفي النهاية استسلمت، وذهبت لأجلس معهم، وأتابع، وبعد الفوز نظرت للحالة التي تحولت إليها مصر، كتلة متوهجة من السعادة والاحتفال التي أوقفت حقًا كل شيء.. والتي منعت الكثيرين من تحقيق أشياء ربما كانت أهم كثيرًا من المباراة بالنسبة لهم.. ولكن يا للعجب كل هؤلاء سعداء، ويحتفلون، كل هؤلاء اتفقوا على ترديد اسم مصر في لحظة واحدة دون اتفاق مسبق.. كل هؤلاء تحرّكهم مشاعر عديدة من الفرح والوفاء وحب الوطن.. قد لا يدركون حتى أنهم يملكونها في غير هذه اللحظة.

وتذكرت دائمًا كل ما يثار كلما قرر الشعب العادي -بعيدًا عن المثقفين والكتاب والمنظرين... إلخ- أن يفرح كلما انتصرنا في مباراة كرة قدم.. خرج أحد المثقفين ليتساءل أسئلة أشد مما سألتها في أعلى، عن فائدة الكرة وأهميتها، بل بكل أسف يذهب لأعمق مما ذهبت إليه فيبدأ في الاتهام..

- اتهام الكرة أنها وسيلة لإلهاء الشعب..

- اتهام الشعب بأنه غافل، ويستحق ما يحدث له من فقر وجوع ومعاناة؛ لأنه يقبل أن يتم إلهائه بالكرة؟

- اتهام المحتفلين بالنصر بأنهم أقل إحساسًا؛ فلا يشعرون بالمعاناة التي يعيشها الجميع، وهم يحتفلون من أجل مبرر "تافه"، وهو مباراة كرة قدم.

- اتهامهم بأن ملايين من أموال البلد تنفق على اللاعبين من أجل مجرد كرة.

وتمتد قائمة الاتهامات لتشمل كل شيء.. ولكن التساؤل هو: لماذا؟؟ لماذا يتم استكثار لحظة من السعادة على المواطن البسيط المكافح الذي يعاني طوال حياته بلا كلل أو تذمر؟؟

هل احتفاله لهذه الساعات هو ما سيفسد تطور بلادنا واندفاعها للأمام؟ هل كل شيء يسير على ما يرام وسيعطله الاحتفال؟؟

هل حقًا يتم إلهاء المواطن بالكره؟، هل "ينسى" ما هو فيه بسبب وجود انتصار كروي ما؟؟، لا.. لا ينسى، بل يتناسى..

والفرق كبير، فالمواطن العادي أذكى من كافة المنظّرين، فهو يعرف جيدًا أن الوضع لن يتغير سواء شاهد المباريات أم لا.. سواء احتفل أم توقف عن الاحتفال.. لن ينصلح المسئول الفاسد لو توقف هو عن المشاهدة، ولن تتوقف خطط تُعدّ ضد مصلحته لو حزن عند الفوز، ولن تنفق الأموال على المستشفيات والطرق ودعم السلع لو كره الكرة وقرّر مقاطعتها..

لذا قرّر أن يتناسى بمزاجه وإرادته كل همومه لمدة ساعات فقط، ليحظى بيوم من السعادة في خضم كل هذه المشاكل التي تحيط به، قرر أن يشحن بطارياته ليمكنه الاستمرار والقتال من أجل لقمة العيش، ومن أجل حقه الضائع.. قرر أن تضيع الملايين على من يسعدونه، بالتأكيد أفضل من تضييعها على من يقتلونه ويسممونه ويسرطنونه.

قرر أن الحزن لن يذهب إلى أي مكان فهو بانتظاره دائمًا، لذا يمكنه أن يأخذ إجازة من الحزن لمدة 10 ساعات فقط، يفرح ويسعد ويصرخ ويُخرج كبت الأيام والليالي السابقة التي قضاها لا يفعل شيئا سوى التفكير في كيف يمرر فقط يومه، ثم سيعود لكل همومه بلا تأخير غدًا..

لذا ليس من حقنا مطلقًا أن نتعالى على المحتفلين والمهتمين والصارخين في الشوارع فرحًا، لمجرد أننا لا نتهم بما يهتمون به، أو ربما لأننا فشلنا في أن نكون بالمرونة الكافية لنأخذ بضع ساعات إجازة من الحزن.

 

مشاركات القراء

المقال جميل جدا و فعلا الفرحة

المقال جميل جدا و فعلا الفرحة حلوة ومن القلب اسعدت الجميع و يا أخ أحمد ليس كل المصريين قاموا بهذا العمل غير المحترم من حرق العلم الجزائرى بل هو شخص واحد أو اثنين فى شعب يبلغ تعداده أكثر من 80 مليون و على فكرة لا يوافق أى شخص مصرى محترم على هذا الفعل و قد شاهدنا علمنا المصرى يحرقه بعض الجماهير الجزائرية وقد اذانا هذا كثيرا فلا يجب أن نفعل ما لا يعجبنا عندما يفعله الأخرين لنا و إذا استمرينا فى هذه الأفعال ستصبح مثل حوادث الثأر التى لا يعرف أحد لماذا بدأت ولكنها تستمر و تأكل الأخضر و اليابس

احمد الجزائري من يدأ بحرق

احمد الجزائري من يدأ بحرق الاعلام اولا؟؟؟ هل هي مصر ام الجزائر؟؟؟ من بدأ بالسب والاهانات؟؟؟ لو درست فيزياء كنت عرفت ان لكل فعل رد فعل مساوي له في القوة ومضاد له في الاتجاه فحرقنا لاعلامكم رد فعل علي حرقكم لاعلامنا ولا تتوقع منا ايضا بردا وسلاما ولكن مصر مبارك ايضا غير مصر السادات وعبد الناصر

والله وانتوا محرقتوش علمنا

والله وانتوا محرقتوش علمنا ومن امتا الجزائر وقفت معنا وقفت وقفة معنوية بس حلوة في اتعس ايامنا ولما علم بلدنا اتحرق واداس فوقة متكلمتش لية يا اخ احمد لما شركات مصرية ادمرت متكلمتش لية والله من حقنا نرد الصاع صاعين

ياجماعه افرحو وارقوصو بس

ياجماعه افرحو وارقوصو بس هاتولنا انبوبه بوتجاز اللي بقت بي 40 جنيه ومش لقينها ولو عايزين مخرات اسهل من الحصول علي الانبوبه

لو ان الجزائريين يقدروا

لو ان الجزائريين يقدروا يعملواحاجه غير الضرب والاحتكاك كانو عملوا يوم ما طلعوا رابع لدورة وهم بال11 لاعب كلهم
مروك لمصر وسلملي علي البركان يا جزائر

بقوللك أيه ياعم الأمور

بقوللك أيه ياعم الأمور الموضوع ميخصكش فملكش دعوة ثانيا متعش دور الشهيد عشان كانت فضيحتكم بجلاجل فى كل الصحف الأجنبية يوم مباراتكم مع مصر فى انجولا وقالت عليكم كلام درر وكمان أنتم فى أمان بسببنا وفرنسا حاربتنا عشانكم أنتم وعشان أدنلكم سلاح أحنا مش بنمن عليكم لأن ده أصولا يبقى دور كل البلاد العربية ويعنى كنتم حتعملوا أيه لعمرو أديب ؟؟؟؟؟ أنا بس عرفت ليه ساركوزى مش طايق العرب وكان عايز يولع فيهم لما كان وزير داخلية فرنسا. بقولك أيه نصيحة منى حفاظا على صحتك شجع منتخب دولتك الأولى فرنسا بدل ما تشجع منتخب دولتك الثانية ولما تعرف تكلم عربى الأول تبقى هل علينا

كلام منطقي ومعقول لكن لا يكون

كلام منطقي ومعقول لكن لا يكون الاحتفال بحرق علم الجزائر وبثه في قناة النيل مباشرة
لا يكون الاحتفال على حساب شعب كان معكم في أتعس أيامكم
لا يكون الاحتفال بسبنا وسب الشهداء
وسب كل مواطن جزائري
أنا أقول لكم صراحة مصر اليوم تحمد الله لأن جزائر بوتفليقة تعني البراغمتية ، التعقل والتريث ، عدم التصعيد ...
لكن لو مزالت الجزائر جزائر بومدين رحمه الله لكان عمرو أديب وأتباعه في حالة أخرى
المهم كما قلت لكم جزائر بوتفليقة هي منطقية مع عصر العولمة
لكن لغة الشعب مغايرة وكل جزائري اليوم هو بومدين وشعبنا بركان خامد فانتظروا منه حمما ولا تنتظروا منه بردا وسلاما

بصراحة يا أخ جزائري تعجبت من

بصراحة يا أخ جزائري تعجبت من موقفك فالكاتبة تكتب عن احتفال المصريين مقالة جميلة أهنئها عليها واتفق معها لم تكتب كلمة عن الجزائريون ولكن كعادة محبي التصعيد دخلت انت لتعلق برد لا علاقة له بالموضوع

يمكن الرد عليك بأن احتفالات الجزائر بالوصول للمونديال لا تتضمن رسم علم مصر على الأسلفت والسير فوقه، لا تتضمن حرق الفنالة المرسوم عليها العلم، لا تتضمن ضرب وارهاب مواطنين مصريين مسالمين هم امانة لديكم في بلدكم جائوا للعمل وليس للكرة ولم ترعوا الأمانة

ولكني مازلت مُصر على كون قلة مشاغبة من هنا وقلة مشاغبة من هناك لا تصنع اوطان ولو جلسنا لبعضنا على الواحده كما فعلت حضرتك فلن نصل لشيء سوى الخلاف والفرقه

لا داعي لأي طرف في هذه المشكلة ان يتلبس ثوب الحمل البريء الذي جار عليه الطرف الآخر محبي شعللة الأمور من الطرفين صالوا وجالوا وارتكبوا حماقات كثيرة زادت في مصر في البداية قبل المباارة الاولى ثم زادت في الجزائر بشدة بعد المباراة الاولى، الكل مخطيء.. فلا داعي لهذا الكلام الذي لا داعي له والمستفز..

والذي يجعل أمثالي ممن لا يضعون كافة الجزائريين في بوتقه واحد، والذين يفرقون بين الجزائر التاريخية والشعب الجزائري من جهه وبين مجموعة حمقاء توجد لدى كافة الشعوب من جهة أخرى، يشعروا ان الجميع يتكلم بلسان واحد لديكم..

وبجد نفسة مضطر لقول.. لو كنت تتحسر على عصر بومدين الذي لم يكن ليسكت على عمرو اديب و أمثالة.

فسأقول لك ان تحمد الله وليحمده الشعب الجزائري بأكملة إننا لسنا في عصر عبد الناصر.

لانه وقتها كان سيحبس بومدين في قاعة مغلقة ويرسل لحكومته بأن تتصرف كحكومة محترمة مع الجالية المصرية وإلا فرئيسها لدينا حتى تتأدب.. وهو امر ليس بغريب فقد حدث سابقًا وفعله عبد الناصر مع الملك حسين..من اجل ضابطان مصريان فقط أحتجزهم حسين دون إرداة عبد الناصر وليس جالية كاملة وبتاكيد كان بومدين سيستحقه وقتها لو قرر انتهاج سياسة بتوفليقه الحالية..

فلا تتفاخر بعصر لا ولم ولن تستطيعوا مجاراة سادته وقته.

الى الاخ احمد الجزائري الان

الى الاخ احمد الجزائري
الان فقط تحزن لحرق علم الجزائر
يا اخي في الاسلام والعروبه
لماذااااا لم نسمع لكم صوت غضب عندما حرق علم مصر في السودان وفي الجزائر
لماذا لم نسمع منكم كلمه غضب عندما هاجم الجزائريين مكاتب مصر للطيران في الجزائر

لماذا لم نسمع منكم كلمه عناب لمن حاصروا المصريين في منازلهم في الجزائر
وتحرشوا باسرهم المصرينن في الجزائر
لماذا لم تغضبوا عندما رسمتم نجمه داوود واصبحت نجمه داود للطيران بدلا من مصر للطيران

اذا يا سيدي لست اخي في اسلام ولا عروبه

وليفرح المصريون كما شائوا وكما احبو
انتم من حولتمونا الى اعداء
رحم الله المحترمين من بلدكم

وليذهب غير المحترمييييييييين الى الجحيم

الله عليكى ... فعلاً كلامك صح

الله عليكى ... فعلاً كلامك صح الناس عايزة تفرح

wooooooooooooow..............

wooooooooooooow...............exelant.....i loved it......wallahe I LOVE EGYPT

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.