حتى "الكورة" لم تسلم من ألاعيب إسرائيل

 
Feb 2 2010

في سابقة ليست جديدة من نوعها وعوّدتنا عليها إسرائيل، ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية وفي مستهل نشرتها الإخبارية صباح أمس "الاثنين" تهنئة إسرائيل لمصر بفوزها في بطولة كأس الأمم الإفريقية للمرة السابعة في تاريخها والثالثة على التوالي؛ حيث اتصل بنيامين بن إليعازر -وزير التجارة والصناعة- بالرئيس حسني مبارك عقب فوز المنتخب المصري على نظيره الغاني في نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية وهنأه بفوز مصر بالبطولة، كما وصفت الإذاعة العبرية فوز مصر بأنه نصر تاريخي وغير مسبوق في تاريخ بطولات كرة القدم.

تعدّ حقاً هذه التهنئة الإسرائيلية بفوز مصر بالبطولة جديدة من نوعها؛ حيث إنها المرة الأولى التي تهنئ فيها إسرائيل مصر بالفوز، والأغرب من ذلك أن مصر فازت ثلاث مرات على التوالي بهذه البطولة، فلماذا لم تهنئ إسرائيل مصر بهذا الفوز في البطولتين السابقتين واختارت هذه البطولة تحديداً لكي تهنئها به؟!

تُطرح العديد من أسئلة في ذهن مَن يقرأ هذا الخبر هذا، فمن أبرز وأهم الأسئلة التي وردت في ذهني عند قراءة الخبر.. هو لماذا أرادت إسرائيل أن تهنئ مصر بهذه البطولة تحديدا، خاصة بعد الخلافات التي حدثت مؤخرا بين منتخب مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم وقبل نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية؟!

هل تريد إسرائيل تكرار السيناريو الخاص بها مرة أخرى مع مصر وتستغل المشاحنات الواقعة بين مصر والجزائر في توطيد علاقاتها مع مصر وتعميق هذه المشاحنات، كما تستغل فرصة انقسام "فتح" و"حماس" في فلسطين، هل تهنئنا إسرائيل من أجل بث المزيد من الكراهية بين أبناء الأمة العربية الواحدة؟! أعتقد أنه لو كسبت الجزائر هذه البطولة لكان الوزير الإسرائيلي سيهنئ الجزائر بفوزها على مصر أيضا.

ومن الغريب وصف الإذاعة الإسرائيلية فوز مصر ببطولة في كرة القدم بأنه "نصر" تاريخي؛ لأنه من المتعارَف عليه أن كلمة نصر من الكلمات التي تستخدم في المعارك الحربية، ليس مقصودا أبدا التقليل من هذا الإنجاز، لكن السؤال.. لماذا اختارت إسرائيل كلمة "نصر" للتعبير عن هذا الفوز الرائع لمنتخب مصر، رغم أن مصر لم تخُض معركة حربية من أجل هذا الفوز؟!
يُذكر أن الصحف الإسرائيلية كانت تواصل في الفترة الأخيرة رصدها أولا بأول لما كان يحدث بين الشعبين؛ حيث وقفت ضد الجماهير الجزائرية وأكدت عبر صحيفة "هاآرتس" أن إسرائيل ما كانت لتتصرف بهذه الهمجية إذا ما تأهلت للمونديال، وكتب عوزي دان -المعلّق الرياضي- بالصحيفة يقول: "كانت المباراة بين المنتخب المصري ونظيره الجزائري مباراة حياة أو موت، وبالأخص بالنسبة للمصريين بعد خسارتهم أمام المنتخب الجزائري الذي نجح في التأهل لكأس العالم".

أما صحيفة "معاريف" العبرية ذات الاتجاهات اليمنية التي كانت تتابع المباراة لحظة بلحظة، وصفت المباراة بين المنتخبين الشقيقين بالحرب الثالثة المقدّسة، حيث يسعى المنتخب المصري إلى رد الإهانة التي تلقوها من نظيرهم الجزائري الذي حرمهم من التأهل لكأس العالم بحمل لقب البطولة للمرة الثالثة على التوالي.

في النهاية، فوز مصر بالبطولة -باعتبار أن مصر جزء لا يتجزأ من الوطن العربي- هو فوز للعرب بصفة عامة، ومهما كانت المشاحنات والمضايقات بين مصر والجزائر، سنظل دولتين عربيتين شقيقتين شاءت إسرائيل أم أبت، فمن الواجب علينا -كمصريين وجزائريين معاً- عدم إتاحة الفرصة لمثل هذه الألاعيب لكي تفرّق بيننا، فليس من المعقول أبداً أن تفرّق مباراة قدم بين شعبين عربيين.

 

Share/Save
مشاركات القراء


ذكاء شرير

ذكاء شرير



على فكرة كتبين عنوان على احد

على فكرة كتبين عنوان على احد المواقع الجزائرية
(( آل فرعون يقابلون اخوانهم_اسرائيل_))
هو ده العنوان اللي كتبينه وفي موضوعات تانيه بيقوا ان مصر سرقت الكاس وبيقولوا انهم مظلومين والحكم ظلمهم
يلا مبروووووووووووك النصر لمصر وانا بتبع مقولة القافلة تسير والكلام تعوي
وعاشت مصر منتصرة دائما وبطلة افريقيا وان شاء الله تكون بطلة العالم كله مبروووووووووووك



حسبى الله ونعم الوكيل , تهئنة

حسبى الله ونعم الوكيل , تهئنة بطعم الكرهه وعقبال ما نهنيهم بخروجهم من أرض المسلمين



انه من الواضح و وارد جدا

انه من الواضح و وارد جدا تهنءة مصر من طرف اسراءيل فاسراءيل تشتغل ليل نهار على كده و خاصة بعد اعادة حرق المصريين للعلم الجزاءري اثناء الاحتفالات فعوض يفرحوا بالفوز بالبطولة هاهم يرتكبوا حماقات مجانيا في صالح اسراءيل طبعا
و السلام



لاء دول اكيد كانوا عايزين

لاء دول اكيد كانوا عايزين يهنوا بمناسبه اقامه الجدار الفولاازى لمصلحتنا ومصلحتهم برضه

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.