
هددت أكثر من ١٠٧ مطابع -مختصة بالعمل في الكتب المدرسية- بالتوقّف عن العمل وتسريح أكثر من ٢٥ ألف عامل بعد قرار وزارة التربية والتعليم باستبعادها من مناقصات طباعة الكتاب المدرسي، وتعاقدها مع مطابع المؤسسات الصحفية والحكومية والشرطة؛ فيما طلبت غرفة صناعات الطباعة (باتحاد الصناعات) لقاء عاجلاً مع الدكتور أحمد زكي بدر -وزير التربية والتعليم- لتوضيح أمر الخسائر التي ستواجهها هذه المطابع، التي قدّرتها الغرفة الصناعية مبدئياً بـ٣٥٠ مليون جنيه.
وأكد "أحمد عاطف" -رئيس الغرفة الصناعية- قائلاً: "إن هذه المطابع قائمة على طباعة الكتاب منذ أكثر من ٣٠ عاماً، ومنعها من ذلك سيؤدي لتوقّف نشاطها، وهو ما يتعارض مع توجّهات الحكومة والدولة في دعم القطاع الخاص وتشجعيه".
وأضاف "عاطف": "إن قرار وزير التعليم بتوزيع طباعة ١٤ مليون كتاب مدرسي على المطابع الصحفية والحكومية دون غيرها، ما هو إلا مساعدة خفيّة من جانب الحكومة والوزارة للصحف القومية للخروج من عثرتها الحالية؛ خاصة أن القرار زاد حصص مطابع لمؤسسات صحفية تحقق خسائر من ممارسة نشاطها الأساسي في طباعة الصحف مع ضعف عائد الإعلانات لديها".. مشيراً إلى أن "القرار طال أيضاً "المطابع الأميرية" (أكبر مطابع مصر)، التي تمّ تخفيض حصتها أيضاً لصالح المؤسسات الصحفية".
واستطرد "أحمد عاطف" قائلاً: "معظم هذه المؤسسات تعمل فقط على كُتب الوزارة، ولولا ذلك لتوقّفت من زمان، وكان الأجدى بالحكومة تصفية تلك المؤسسات الخاسرة أو دمجها في مؤسسات أقوى؛ بدلاً من دعمها من جيب القطاع الخاص"؛ بحسب ما ذكرته صحيفة "المصري اليوم" السبت.
وأكّد قائلاً: "إن المطابع التي أخذت حصة القطاع الخاص معظمها لا تملك قدرات كافية لطباعة الكميات المسندة إليها في الوقت المطلوب، وبالتالي يتجه بعضها لزيادة طاقته الإنتاجية وشراء معدات جديدة لتدعيم إمكانياتها، رغم صدور قرار لرئيس الوزراء رقم ١٣٤ لسنة ٢٠٠١ بحظر شراء القطاع الحكومي لمعدات طباعة جديدة بما يمثّل عبئاً على موازنة الدولة".
يُذكر أن القرارات الوزارية المنظّمة لطباعة الكتاب المدرسي قد حددت حصة المطابع الخاصة بثلث المناقصة والتي تطرحها وزارة التربية والتعليم كل عام؛ فيما تحصل مطابع الأميرية والمؤسسات الصحفية على النصيب الأكبر؛ إلا أن وزير التعليم أصدر قراراً قبل أيام، بإسناد كامل المناقصة للمطابع الحكومية والصحفية فقط، واستبعد القطاع الخاص.
عن موقع أخبار مصر
هروب من المشكلة الكبيرة دة
هروب من المشكلة الكبيرة دة هوا حل الحكومة









