history موضوعات سابقة
send to friend ارسل الموضوع لصديق

أحمد عمار

يشتهر الأمريكيون بحبهم الجارف للتعديل واستخراج القوة الحصانية للحصول على أداء خارق من سيارتهم المعدّلة.. هذا إلى جانب حب الأمريكيين للمحركات الكبيرة حجما، والتي تتكون غالبا من ثماني أسطوانات، وهو أمر ليس غريباً لأن محركات بلادهم تشتهر بهذه الصفات، منها العضلات المفتولة الناتجة من المحركات ذات السعة اللترية الكبيرة والعزم الرهيب المتأتى منها، وإن كانت ذات قوة حصانية قليلة نوعا ما إذا جرى مقارنتها بالمحركات الألمانية أو اليابانية الذكية!

في هذا التقرير سنستعرض معا أحد طرازات BMW من الفئة الخامسة والتي تأتي في الأصل بمحرك كبير ذي سعة 3.0 لتر، ليقوم صاحبها الأمريكي بتغيير هذا المحرك بمحرك أمريكي ذي سعة 7.0 لترات ومعدّل بالكامل لاستخراج قوة تزيد عن 500 حصان على العجلات الخلفية دون استخدام أي شواحن جبرية من أي نوع، لينتج عن ذلك سيارة ألمانية رشيقة مزودة بقلب أمريكي مجنون سيدفع هذه السيارة للوصول إلى سرعات تزيد عن 300 كم/ساعة!

الطراز 530 لعام 1975:

يأتي هذا الطراز بمحرك قوي من فئة محركات M30 الشهيرة من BMW، تبلغ سعته 3.0 لترات موزعة على ست أسطوانات متتالية، ويأتي بعدد 12 صماما وكامة فردية لوجه الأسطوانة، ليستطيع هذا المحرك استخراج قوة حصانية تبلغ 176 حصانا، وكان يعيب هذا المحرك وزنه الثقيل الناتج من بلوك المحرك المصنوع من الصلب، هذا إلى جانب تصميمه الذي أعطاه حجما كبيرا.. ولكن هذا المحرك الثقيل، كان أحد الأسباب وراء بناء BMW لأحد أفضل طرازات الفئة الخامسة وأكثرها تحملا، لذا سيكون هذا الهيكل هو بداية جيدة لاستخدام محرك مجنون في هذه السيارة خفيفة الوزن.

المحرك المستخدم:

قام معدل السيارة باللجوء إلى محرك أمريكي ليضعه في سيارته الألمانية العجوز، ووقع اختياره على محرك رياضي من شيفروليه مكون من ثماني أسطوانات، يستخدم في نوع من السيارات التي تشترك في فئة معينة من السباقات هناك.

وكان هذا المحرك يعمل بنوع معين من الكحول وليس الوقود، وكانت تبلغ سعته اللترية 5.7 لتر، وقام مُعدّل السيارة بشراء المحرك مُدمّرا، ولكنه أخذه بسعر معقول ليبدأ رحلة إعادة بنائه وتحويله من العمل بالكحول للعمل بالوقود، وكانت خطوات إعادة بناء هذا المحرك كالآتي:

1. شراء مكابس جديدة مصنعة بتقنية Forged جاءت من شركة JE pistons بقطر أكبر من الأصلية، وبتصميم جديد لرفع نسبة الانضغاط إلى 11.3:1 .

2. تم خراطة أسطوانات المحرك بحيث يزداد قطر الأسطوانة ويستطيع مُعدّل السيارة تركيب المكابس الأكبر.

3. تم تغيير أذرعة التوصيل Connecting Rods، بأخرى رياضية مصنعة بتقنية forged أيضا، وتم شراء هذه الأذرعة من شركة Cosworth الإنجليزية المخضرمة.

4. تم تغيير عمود المرفق Crank shaft، بآخر مصنوع بتقنية forged ، والذي جاء بمقاسات مختلفة، من أجل زيادة طول الشوط الذي سيقطعه المكبس نزولا وصعوداً داخل أسطوانة المحرك.

5. تم تركيب مجموعة رياضية لإدخال الهواء من شركة Vector المخضرمة، وجاءت من طراز JR الشهير.

6. تم تغيير المشبّع (الكاربراتير) بآخر رياضي احترافي من شركة Demon والذي يستطيع ضخ 850 قدما مكعبا من الوقود في الدقيقة الواحدة.

7. تم تغيير صندوق السرعات الأصلي للسيارة واللجوء إلى صندوق مكون من خمس سرعات يدوية من فئة Termec الخاصة بجنرال موتورز.

8. تم تغيير مجموعة تعشيق التروس بأخرى رياضية من شركة clutch master قادرة على توصيل هذا القدر الكبير من القوة إلى أرض الواقع.

9. تم تجهيز السيارة بنظام تبريد خاص للمحرك يشمل رادياتير كبير الحجم ومضخة مياه خاصة لهذا المحرك.

نظام التعليق:

نظام التعليق هو المشكلة الحقيقة التي واجهت معدل السيارة، فلقد احتاج إلى ضعف الوقت الذي احتاجه لإعادة بناء المحرك ووضعه في الحوض ليقوم بتوفير نظام جر كامل ونظام تعليق يليق بسيارة قديمة قوتها تزيد عن 500 حصان.

فبعد الكثير من الجهد والوقت، وبعد تجربة الكثير من علب التروس التفاضلية الخاصة بالطراز M5 من هذه الفئة، اكتشف أن أفضل الحلول هي الاستعانة بعلبة تروس تفاضلية من أحد طرازات جاجوار الإنجليزية، ولكن بعد تعديل العلبة الخارجية الخاصة بها، كما قام بتعديل نسب التروس لتصل إلى 3.54:1، مع نسبة انغلاق تصل إلى 80% من القوة المستخرجة عبر علبة التروس من فئة LSD.

أما بالنسبة لنظام التعليق، فتم الاستعانة بنظام تعليق رياضي قابل للتعديل من شركة Bilstien الألمانية. كما قام بالاستعانة بالمكابح الخاصة بالطراز 993 turbo من بورشه، علماً بأن الأخيرة جاءت قرصية مهوّاة بقطر 14 بوصة للمكابح الأمامية، وقطر 13.5 بوصة للمكابح الخلفية.

النتيجة:

بعد عملية إعادة البناء الكاملة لهذا المحرك، وصل معدل السيارة بهذا المحرك إلى سعة لترية تقدر بـ 7 لترات، بجانب اكتشافه أن هذا المحرك الذي يأتي ببلوك محرك مصنوع من الألمونيوم أخف وزنا وأقصر طولا من محرك الـBMW القديم، والدليل على ذلك ارتفاع مقدمة السيارة عن الأرض بمقدار نصف بوصة، كما قام مُعدّل السيارة بإرجاع المحرك إلى الخلف في حوض المحرك ليحصل على توزيع أفضل للوزن بالسيارة.

وعند وضع السيارة على جهاز الداينوميتر، حققت السيارة رقما مذهلا بلغ 543 حصانا على العجلات الخلفية، أما بالنسبة لأداء السيارة، فلم يتم تجربة السيارة حتى الآن في أي نوع من السباقات، ولكن معدل السيارة يتوقع أداء جيدا للتسارع المئوي مع قدرة على الوصول إلى سرعة قصوى تزيد عن 300 كم /ساعة.


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني