
سنة أولى قصة.. باب جديد ينضم إلى ورشة "بص وطل" للقصة القصيرة سننشر فيه بالتتابع القصص التي تعدّ المحاولات الأولى للكتّاب في كتابة القصة البسيطة.
تلك الكتابات التي لا تنتمي لفن القصة القصيرة بقدر ما تعد محاولات بدائية للكتابة.. سننشرها مع تعليق د. سيد البحراوي حتى تتعرّف على تلك المحاولات وتضع يدك على أخطائها..
وننتظر منك أن تُشارك أصحاب تلك المحاولات بالتعليق على قصصهم بإضافة ملاحظات إضافية حتى تتحقق الاستفادة الكاملة لك ولصاحب أو صاحبة القصّة..
في انتظاركم...
"في أنفاسها"
حرّكَت يدها في وهنٍ من اليسار لليمين بمحاذاة رقبتِها، بما يعني أن لديها نقصاً في إمدادات الهواء...
ترك الكاميرا تهوي إلى القاع وأسرع إليها.. تفحّص الإسطوانة على ظهرها، فوجد شرخاً صغيراً..
أخذ وجهُها في الشحوبِ، في حينِ كانَ العدّادُ يشيرُ إلى هبوطٍ دراميٍّ في مستوى الأُكسجين..
تمنّى لو لم يتهاونا في إحتياطات السلامة ... تمنّى بالأحرى ألا يصيبها مكروه..
ليست تلك هي المرة الأولى التي يمارسان فيها غوص الـ"سكوبا"، لكن فكرةً ما تسيطر الآن على ذهنه بأنها ستكون المرّة الأخيرة..
شحذ كل طاقته العقليّة ليجد حلاً سريعاً، فقد وصلا إلى عمق سحيق، وإسطوانته لا تكفي سوى فرداً واحداً للصعود إلى السطح..
أمسك رأسها بكلتا يديه وقد أصابه الهلع وهو يراها تفقد الوعي ..
إنْ حَمَلَها إلى السطح ستموت في منتصف الطريق ويغرق هو أيضاً لنفاد الأكسجين، وإن بدّل أسطوانتيهما.
لحظتها تبيّنَ حقيقة الموقف برمّتهِ – إما حياته أو حياتها!
حاول بكل عزمه ان يتصدّى لتلك الأبواق التي تملأ رأسه بأن يتركها وينجوَ بحياته
شعر بغريزة البقاء تتفجّر في خلاياه
يعرف أنه لو فعلَ هذا فلن يسامحَ نفسه طيلة عمرهِ
لكن "المنطق" الذي طالما إستخدمه يخبره أنه لن يقدر على إنقاذها في جميع الأحوال..!
نزع إسطوانتها في عُجالة وألقاها بعيداً، ثم نزع إسطوانته بعد أن ملأ رئتيه عن آخرِهِما بالهواء..
همَّ بتركيبها على ظهرها، وقد قرر أن يغلق كل مراكزه الدماغية وأن يطفئ في دمائه كلَّ شهوةٍ للحياة
بينما هو يضع الأنبوب الخاص في فمها، لَمَحَ شيئاً ضخماً قادماً تجاهَهم ...!
كاد أن يضحك لولا أنه تذكّر أنه لا يمتلك الهواء الكافي لذلك.... فهذا هو الوقت المناسب تماماً لحضور سمكة القرش!
في جزء من الثانية لمَعَت أمامه فكرةٌ أعادت مراكز دماغهِ إلى العمل، فهذا القرش يمكن أن يكونَ حلَّ المعضلةِ!
لقد تضائلت فرصةُ نجاتِها بظهور هذا القرش، فإسطوانة الهواء لن تحميَها من القرش وهي فاقدة الوعي عاجزة عن الحِراك، إذ أنها لا تملك الوقت الكافي للإستفاقة و الفرار قبل وصوله، سيفترسها القرش مباشرةً بعد أن يفرَغَ منه ... ستهلك لا محالة!
في حين أنه، في كامل وعيه، يمكنه أن يستعيد إسطوانته ويهرب قبل إقتراب القرش، بدل أن يموتا كلاهما بلا داعٍ...
بدت الإجابةُ واضحةً كالشمس..
أحسّ بشرايين مخّه تنبض بشدة، وبصدره يكاد ينخلع ...
مدّ يده اليمني إلى جرابٍ مربوطٍ حول ساقه
أخرج مِديَتَه الصغيرة..
نظر إلى وجهها ودموعه تختلط بماء البحر، ثم رفعَ يده، وهوى بها بقوّة..
جرّ نصل مِديته لأسفل وهو يكتم صرخات ألمَه.
إنبثقت الدماء من فخذه الممزق، في حين إنطلق هو يسبح مبتعداً عن المكان، وقد علم أن رائحة دمائه الساخنة قد أثارت ذاك الوحش الذي يسعى الآن خلفه.
لم يكن يتخيّل يوماً أنه سيصنع من نفسه طُعماً حياً لكي يمنحها بضع دقائق إضافية قد تنقذ حياتها!
كان دوماً يعتقد أنه من الغباء أن تضحّيَ بحياتك التي لا تملك غيرها لأجل شخص ما، لكنه أدرك أخيراً أنه إن كانت الحياة ستفقد جوهَرها بفقدانك هذا الشخص، فليس أذكى من أن تبذل نفسكَ في سبيل إنقاذه!
استمرّ في جذب القرش بعيداً قدر الإمكان، حتّى خارت قواه وشعَرَ بالقرشِ يدنو منه..
تسائلَ في داخلهِ عمّا قد يتسبب في مقتله أولاً
الصدمة من جرّاء النزيف؟
أم "أسفكسيا" الغَرَق؟
أم ستسبقهما أنياب هذا القرش النَّهِم؟
لكنه تيقّن أنه سيبقي حياً، طالما تستنشق هي الهواء الخاص به، فسيبقى حياً في أنفاسها.
raimond
التعليق:
فكرة الصراع جيدة، لكن صياغتها جاءت مجردة وبها قدر من الافتعال (بسبب موضوع الفرش) الذي ادخل عنصراً خارجيا في الصراع لا مبرر له. كذلك تبدو النهاية مثالية وبها تطويل. اللغة جيدة فيما عدا خطأين املائيين وآخر نحوي.
د. سيد البحراوي
أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة
عنصر الصراع هو القصة كلها يا
عنصر الصراع هو القصة كلها يا رايموند و هو صراع رومانسى يدل عليه العنوان ، لكن شرح فلفسة و تبريرات البطل بدت شديدة المباشرة فى عبارة واحدة : ( أدرك أخيراً أنه إن كانت الحياة ستفقد جوهَرها بفقدانك هذا الشخص، فليس أذكى من أن تبذل نفسكَ في سبيل إنقاذه!) ..
كلمة منطق ليست اسم علم لتوضع بين قوسين ، كما أن تفصيلة أنه كاد أن يضحك لمرآه القرش غير مساعدة على الإندماج ..
فى المجمل أنت وصلت لذروة الأحداث بلا إسهاب ، و القصة تدل على موهبة مبشرة و جميلة ..
مصلطحات رياضة الغطس الكثيرة
مصلطحات رياضة الغطس الكثيرة في القصة افقدتها فنهاالادبي
وتعاطف القارئ مع الشخصية يشعر في قرائتها بعدم وجود الحبكة الفنية
بالتوفيق
القصة جميلة جدا بجد وعجبتني
القصة جميلة جدا بجد وعجبتني
حلوة القصة بس حسيت انها
حلوة القصة بس حسيت انها درامية اوى ومثالية كمان اوى
عندى سؤال ؟
ممكن انا كمان اشارك بقصصى فى سنة اولى؟









