زميلة

Mar 10 2010
آخر تحديث 09:55:46
افاقت على صوت الجالس بجوارها يدعوها للرقص فترفض
افاقت على صوت الجالس بجوارها يدعوها للرقص فترفض

في صالة الفندق الكبير استقرت على احدى المناضد بجوار زبون جديد زبون هذه الليلة عجوز متصاب ثرثار. تحاول ان تصبر على حماقته واحاديثه المملة ونظراته التي تخترق ثيابها العارية متحولة الى سهام نارية تحرق جسدها تحاول ان تجبر نفسها على تحمله فهو سوف يدفع الكثير هي شابة في منتصف العشرينيات تملك قدرا لا باس به من الجمال هي فتاة ممن تمتلئ بهم الشوارع و الصالات و الحانات.. تحاول ان تشيح ببصرها عن هذا الزبون الممل.. من حولها تتعالى الاصوات والضحكات.

يغمر المكان نغمات الموسيقى المترامية من بيانو في ركن بعيد يتعالى اكثر صوت الكؤوس التي تفور وتمتليء وتفرغ وصوت الزبون الذي يحاول ان يسرق اهتمامها جذب انتباهها رواد منضدة مجاورة رجل في الثلاثين وشابة تصغره بعدة سنوات يتبادلان نظرات حب عميقة تشعر لوهلة انها رات الفتاة من قبل ولكنها لا تزكر اين ومتى تركز ببصرها اكثر وتتناسى الجالس بجوارها يحتضن الرجل يد الفتاة بيديه القويتين ثم يهمس فس اذنها فتتعالى ضحكاتها العذبه.. يتحسس شعرها الطويل المنسدل على كتفيها فتبعد يداه في رقة و تتورد وجنتاها بحمرة الخجل وتملا السعادة عينيها.

يعلو صوت الموسيقى من حولهم بلحن هاديء عذب فتخلو بعض المناضد من روادها لتمتليء بهم ساحة الرقص فيقوما للرقص و لاقتطاف بعض متع الحياة في شبابهما و كانهما وحدهما في ساحة الرقص فيطيرا مع السحاب ويرتفعها فوق مستوى البشر.. كان السعادة قد صنعت حولهما هالة يصعب اختراقها يضمها بين زراعيه برقة ويحتويها داخله ثم يحتضن يديها الضغيرتين بين يديه فتستند هي على اكتافه العريضة. المشاهد لهما من بعيد يعتقد انهما شخص واحد يرقص.

افاقت على صوت الجالس بجوارها يدعوها للرقص فترفض بشدة وتكمل متابعة مشهد الحب الجميل الدافيء امامها هي التي لم تؤمن بوجود الحب طوال حياتها امنت به وشعرت به يطوقها في هذه اللحظة. بعد فترة من الوقت يتغير اللحن الهاديء الى موسيقى صاخبة فيعودا الى منضدتهما ويهما بالخروج لم تشعر بنفسها و هي تخرج خلفهم دون ان تلبي نداآت زبون الليلة وامام باب الفندق الكبير وقفا يتبادلان بعض القبل ثم اخرج الرجل من محفظته مبلغ مالي واعطاه للفتاة بعهدما طبع قبلة على وجنتها.

ترامى الى اذنها بعض كلمات للفتاة و هي تحتضن المبلغ بيديها "انا في خدمتك دائما" يرد الرجل عليها وهو يركب سيارته "عندما اريدك سوف اتصل بك" يسرع الرجل بسيارته ثم تدلف الفتاة داخل الفندق مرة اخرى لتتصيد زبون جديد. اما هي فالصدمة جمدتها وافقدتها القدرة على الوقوف فسقطت وهي تشعر بشيء يجثم على انفاسها ويخنقها ويدعوها للبكاء فبكت ثم عادت تلحق بزبون الليلة.

 

هبة خميس

التعليق:

قصة جيدة بدءا من العنوان، لحظة عميقة، تجسد بهدوء ودقة، مع بعض القلق اللغوي بدءا من الأخطاء الإملائية والطباعية والنحوية القليلة.

النهاية أيضاً جميلة وهي طبعاً التي تصنع القصة. وإن كنت أرى أنها تحتاج إلى مراجعة حتى تخلو من المبالغة، وتكون هكذا على سبيل المثال: "تدلف الفتاة إلى الفندق وهي تجمدها الصدمة. تنفجر في البكاء. تمسح دموعها وتعود إلى الزبون".

د. سيد البحراوي
أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة

 

مشاركات القراء

جميلة جدا يا هبة ... هي ممكن

جميلة جدا يا هبة ... هي ممكن النهاية يكون فيها فعلا بعض المبالغة منك لكن ما نكرش ان العنوان شدني جدا و الاحداث شدتني اكتر ... تسلم ايدك

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.