"كلمة عادية".. قصة تبحث عن تعليق

Jun 2 2010
آخر تحديث 13:19:30
تصارعت بداخلها الرغبة في أن تترك النيران تلتهمها وترتاح من ماضيها الأليم
تصارعت بداخلها الرغبة في أن تترك النيران تلتهمها وترتاح من ماضيها الأليم

"قصة تبحث عن تعليق" باب جديد ينضم إلى الورشة.. سننشر فيه القصص بدون تعليق د. سيد البحراوي، وسننتظر منك أن تعلق برأيك على القصة..

وفي نهاية الأسبوع سننشر تعليقك بجوار د. سيد البحراوي؛ حتى يستفيد كاتب القصة من آراء المتخصصين والمتذوقين للقصة القصيرة على حد سواء.. في انتظارك.



"كلمة عادية"

ها هي تنظر للمرة الخامسة بعد الألف إلى مرآتها لتتأكد أنها بكامل زينتها.. و تعيد تمثيل رسم أجمل بسمة على شفتيها .. ثم تنظر إلى الساعة بيأس ؛ فقد تأخر زوجها كثيرا ... تنظر إلى المائدة العامرة التى أعدتها .. الشموع الحمراء الهادئة.. تتأكد أن الزهور في موضعها .. ثم تنظر إلى الساعة .. كان سخطها يتزايد .. فقد كانت نظراتها تتوافق مع الصوت الذى تصدره دقاتها .. كاد ذلك أن يصيبها بالدوار .. جرعت من كوب الماء على المائدة .. و حاولت أن تهضم إهانته .. و تتناسي جدالها ..

تاهت مع دقات الساعة .. في ما حددث لها .. صدمها كثيرا أنها بعد عراكها في الدراسة .. و سهرها .. أن تجد من يقول لها لا عمل .. ثم تعيش معه فيأمرها بإحضار الطعام له و ينهاها عن أقوال إعتادت عليها .. ثم تظهر الصورة الثانية في ذهنها .. عن آخرشجار لهما .. تريد أن تخفي الصورة التى امتدت فيها يدها على زوجها .. تخفي الوقت الذى علا فيه صوتها على زوجها .. منظر الجيران الذين تجمعوا ليفضوا الاشتباك .. رأسها يدور .. تنظر إلى الساعة .. الواحدة بعد منتصف الليل .. الثانية .. الثالثة .. و لا تتوقف ثانية عن التفكير .. تتوقع أن تنفجر رأسها في أى لحظة .. لكن الدماء من رأسها ستفسد الثوب الذى تنتظر به زوجها .. تتمنى أن يصيبها الإغماء أو يغلبها النعاس .. أو الموت .. أيهما أسرع

لكن هيهات.. تتذكر حفل زفافها.. تعود بالذاكرة إلى فترة الخطوبة.. و كيف كانت تقنع نفسها به بعد أن هجرها حبيبها.. فأرادت الإنتقام.. و ن توافق على أول من يدق بابها.. آه .. ها هى تصارح نفسها بالحقيقة التى لا تعترف بها أبدا .. هى مخطئة في حق زوجها كثيراً مواقف كثيرة لم يتخلى فيها عنها .. الساعة .. لم لم تستطع أن تميز أرقامها .. غلبها النعاس.. خيل إليها أن الساعة توقفت .. زوجها لم يحضر .. إنه نهار اليوم التالي.. في الوقت الذي نامت فيه رأت فيه حبيبها و زوجها وكأن زوجها روحه خرجت منه و دخلت في صورة الشخص الآخر..

اتجهت إلى صندوقها الصغير الذى تحتفظ فيه بصور حبيبها السابق و أحرقتها..كانت تنظر بتشف واضح لهذه الصور و هى تُحرق و إن جرأت دمعة على أن تتحجر بمقلتيها سرحت مرة أخرى مع هذه النيران الملهمة .. و انتظرت حتى تخمد..لكن رائحة الدخان كانت تملاء البيت .. فجرجت لتجد النيران مشتعلة في المنضدة بسبب الشموع التى نسيتها .. و أكلت هذه النيران الطعام و كل شيء.. تصارعت بداخلها الرغبة في أن تترك النيران تلتهمها و ترتاح من ماضيها الأليم .. و حاضرها المشين .. لكن عز عليها أن تترك زوجها الذي أهانته دون مجرد إعتذار.. تصاعدت رغبتها في الحياة .. بمجرد أن تذكرته .. و صارعت النيران التى بلغتها ؟؟ و ارتفعت إلى أطراف ثوبها ؟؟ لو تشعر بعدها .. سوى بأن حلقها يؤلمها من الصراخ و رجليها تتألمان من الإسراع بالهرب .. بالحياة .. بالأمل .. و المستقبل .. وجدت نفسها خارج البيت .. أدركت أنها على قيد الحياة .. لم ترى عيناها سوى زوجها .. الذى تتدافع بين الحشود التى تجمعت .. احتضنها بشدة ..و قالت له كلمة عادية : آسفة..

تأبطت دراعها فوجدت أنها لا تقوى على السير.. حملها إلى المستشفى.. ناسيا مبيته تحت المنزل لتردده أن كان سيتركها أم لا.. اختفيا الزوجان مبتعدين.. تاركين الدخان و النيران.. و جموع الجيران المحتشدين يضربون كفا بكف متباينين المشاعر..


آية فوزي عرفة

 

التعليق


البداية جيدة تؤكد قدرة آية على الكتابة، لكن الأحداث الكثيرة التي جاءت بعد ذلك، والتطويل أفسد النص بميلودرامية عالية لا تحتملها القصة القصيرة. وهناك أخطاء إملائية ولغوية (مثلاً: سوى أن/ رجلاها/ لم تر/ ذراعه.. الخ)


د. سيد البحراوي
أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة


مشاركات القراء

أولا شكرا لكل الناس اللى ردوا

أولا شكرا لكل الناس اللى ردوا بجد شكرا أوى ..
و إن شاء الله هحاول أراعي الأخطاء اللغوية في المرات القادمة ..

كنت عايزة أعقب بس على الرد اللي بيقول انى بتكلم عن مشاعر مشوهة لزوجة خائنة .. أنا مع حضرتك و مش بقول أبدا إنها حاجة كويسة لاء أما بقول إنها فعلا خاينة .. بس من واجبنا إننا نتكلم عن الحلو و الوحش يعنى مش المفروض إننا نتكلم عن الإيجابيات و نقول اعمل كذا و أوعى تعمل كذا .. و أنا هنا بنبه إنها حاجة مش صح و حضرتك مش ممكن تنكر إنه واقع ..
و شكرا للناس كلها

بجد مش عارفة اقولك ايه..القصة

بجد مش عارفة اقولك ايه..القصة حلوة اوى بجد..هى صحيح كلمة عادية اوى..(اسفة)..بس انتى قدرتى تخلينى اتخيل كل حاجة..الموقف..الطريقة اللى الكلمة اتقالت بيها..حالة الزوج..كل حاجة بجد..و بكده معنى الكلمة دى بقى احلى بكتييييييير..انا دلوقتى بس هافكر ف الكلمة دى كويس..سواء انا اللى بقولها او بتتقالى..الله عليكى يا اية.......

القصة ممتازة ومشروع كاتب

القصة ممتازة
ومشروع كاتب رائع
ممتاز يااية

القصة تنطق بالإحساس والرقة

القصة تنطق بالإحساس والرقة وفيها تسلسل جميل للأحداث .... لكن يشوبها بعض الأخطاء اللغوية ، على سبيل المثال هناك همزات في غير موضعها وأفعال مضارعة لم تجزم

بجد حلوة جدا انتى حسستينى ان

بجد حلوة جدا انتى حسستينى ان انا كنت معاها من كتر ما انتى قربتى الصورة فكانى كنتى شايفاها وموجودة معاها من الاحساس ال وصلتيه لى ياريت ما تكنش اخر قصة ليكى يااية وتمتعينا بقصص حلوة كده وحاسسه بالشكل ده

انا معرفش اعلق تعليق فنى لكن

انا معرفش اعلق تعليق فنى لكن رأيى ان ممكن مواقف انسانيه كتير افضل من دى تتناولوها .. معتقدتش ان تصوير مشاعر مشوهه لزوجه خائنه - ولو بمشاعرها - متزوجه تعيش فى ذكرياتهاالعفنه قد يفيدنى فى شئ .. ياريتنا نركز على النماذج الإيجابيه أو على الجزاء الذى تلقاة النماذج السلبيه

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.