"لماذا عُدْت يا إمام؟!".. قصة تبحث عن تعليق

Jun 15 2010
آخر تحديث 09:48:58
لماذا؟؟؟ .. لماذا عدت يا إمام ..؟!!
لماذا؟؟؟ .. لماذا عدت يا إمام ..؟!!

"قصة تبحث عن تعليق" باب جديد ينضم إلى الورشة.. سننشر فيه القصص بدون تعليق د. سيد البحراوي، وسننتظر منك أن تعلق برأيك على القصة..

وفي نهاية الأسبوع سننشر تعليقك بجوار د. سيد البحراوي؛ حتى يستفيد كاتب القصة من آراء المتخصصين والمتذوقين للقصة القصيرة على حد سواء.. في انتظارك.



لماذا عُدْت يا إمام؟!!

تختلف الامكنه وتتغير الازمنة وتتلاحق ولكن تتكرر الاحداث كل يوم ..

فكل حدث أصل من الاصول وكل جيل لاحق له جذر منبته جيل سابق

وإن إختلفت الأزمان والأجيال ...!! فذاك تاريخ الأمة الذي يصنعه الرجال ..

فما حدث فى حرب 73 كان تاريخ صنعته العقيدة والحرية ببواطن الرجال

فالله اكبر هزت ساحة المعركة وزلزلت الارض تحت اقدام الأعداء فبالعقيدة

والحرية وقبل كل شئ هداية التوفيق من الله لما كان ذلك النصر

كلمات رددها أستاذ محمد .. استاذ التاريخ بالمدرسة الثانوية .. فلطالما تلاحظة

يقف كبندول الساعة يتحرك من خلال عقاربها أثناء حصة التاريخ بالمدرسة

إلي الأمام من خلال الدوران من ناحية الخلف ..!! ليقف منتصبا أمام الجميع

يعد متاريس الكلمات بعبارة يرددها كثيرا علي مسمعنا

_ التاريخ مجد الماضي و حركة الحاضر وبناء المستقبل .. بناه الرجال _

مجابها بها الجدل الذي طالما وقع فى الحصة من قبل إمام_ الطالب المشاكس _

- التاريخ يتغير من زمان لزمان ومن مكان لمكان لا يمكن ان يستمر فهو في تغير مستمر ولا يمكن للاحداث ان تتكرر مرة اخري

- يا بني التاريخ صنعه الرجال .. والرجال هم الرجال في كل زمان ومكان تربوا على ما مضى وثقلت اوزانهم بالقدوة وما أعظمهم قدوات الأزمنة فهم كثر

- أستاذي إن التاريخ يمكن أن يُحرف
- التاريخ لا يمكن أن يُحرف طالما وجد أمين عاصر وشاهد ودون

-فالكثير من العظماء قد صنعوا تاريخا ملئ بالزيف والتملق وكثيرا حذوا ذاك المنهج

- لا يمكن أن تصنع تاريخا لنفسك بالنفاق فهذا مصيرة إلي زوال وفي التاريخ أدله

- لا يا أستاذي فالكثير هُم من نافقوا والتاريخ يُحرف ..!! كلا على هواه

وأثناء ذلك أستاذ محمد كان يتصبب عرقا من كثرة الإرهاق الذي أصابة فى خلال هذة المجادلة العقيمة

نظر أستاذ محمد إلي حازم _ تلميذ الأستاذ النجيب

_فقد كان حازم يمعن النظر في الأحداث وينصت جيدا لما يقال ويدرس الواقع ويفتش في الكتب ليكون لديه

الرؤية والعلم فيرد ويناقش وكان ذلك كله بفضل تشجيع أستاذ محمد له _

وطلب منه أن يقوم ويعرض وجهة نظره فيما قد قيل

فقام وعرضها .. فقد كانت وجهة نظره مماثله لوجهة نظر أستاذ .. فأثني عليه ولطالما فعل ...!!

لحظتها ثار إمام وعلامات الغيظ تبدو علي وجهه رافضا ذلك المنطق متحدثا بطريقة لا تليق

فصاح الأستاذ وقد بدي علي وجهه الضيق : أيها الصبي قد تجاوزت حدودك أخرج من حصتي ولا تعد

مرت الأيام وتخرجا من المدرسة وكلا منهم مضي في طريقة . التحق حازم بالجامعه وبالرغم من ذلك كان يحمل معه دوما كتاب التاريخ ..!!

دخل حازم كلية التجارة قسم إدارة الأعمال وأنجزها بتفوق وفور تخرجه قدم علي وظيفة حكومية _ المتاحة أمامه _ وبعد ستة أشهر من تقديمه طلب الوظيفه

كان يجلس علي مكتب في أرشيف مؤسسة حكومية مرموقة

كان يبدأ يومه من الساعة الثامنة صباحا إلي الثامنة مساءا غارقا بين ملفات أوراقها المتهالكة التي قد تغير لونها بفعل الأتربة الملقاه عليها ..!!

كل يوم يتذكر التاريخ وقناعاته الداخلية والتي أصبحت تحارب من واقع مؤلم يعايشة في كل شئ من حوله

فكانت تدور الحرب الدروس كل لحظة وهو لازال يقاوم

وفي يوم كعادة الأيام المتشابه الجلسة في تلك المؤسسة ..

سمع صيحات وشعر بحركة غير عادية خارج مكتبه

ـ أهلا .. أهلا يافندم حضرتك نورت المؤسسة كلها

أثاره ذلك فضوله فخرج من مكتبه ليعرف ماذا يحدث ؟؟

بحث عن أي شخص يسئله .. لم يجد فالكل مدهوش .. مشغول .. ممتثل ..!! أقترب من الجمع هناك حيث كانوا

نظر.. ليري المفاجأة ..!! أهذا هو ..!! أم أنني أتخيل ..!! أو لربما قد إلتبس عليً الأمر ..!! وثارت نفسه علية محدثة ضجة

هل يعقل أن يكون هو الصواب والتاريخ هو الخطأ ..!! ففي تلك الأيام قد أختلط الأمر..!! فأين الحقيقة تكون.. ؟؟
فهو أصبح العَلم والرئيس فقد صنع تاريخه حقا ..

وأخذت نفسة تصارعه حتى كادت أن ترديه قتيلا في صراعها ذلك

فنهرها وألزمها العودة إلي مكتبه ومتابعه عمله جازما لها أن التاريخ لا يُشتري....!!
...!! هكذا عودها ولطالما هي إعتادت

فعاد وجلس علي مكتبه يتابع عمله بجد ونزاهه

وهو غارق في ملفاته نظر فوجد إمام أمامه في مكتبه ورأي زملائه جاثمون حوله
ينظر إليه .. يأمرهم وينتظر أن يُجاب .. لم يحتمل..!!

فأصابه الدوار.. وطأطأ رأسه .. وخرج من الشركة دون أن يلاحظه أحد ..!!

يحدث نفسه ... لماذا؟؟؟ .. لماذا عدت يا إمام ..؟!!

إيناس


التعليق:

موضوع النص يصلح للقصة القصيرة رغم إتساع الفترة الزمنية، فهناك أخيراً لحظة أزمة في حياة إنسان (حازم)، لكن اللغة شديدة النثرية، كما يمكن إختصار الكثير منها (مثلا: النماذج من التاريخ) وفيها تكرار وأخطاء نحوية وإملائية.

د. سيد البحراوي
أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة

مشاركات القراء

أعجبتني جدا جدا و جهة نظر

أعجبتني جدا جدا
و جهة نظر تستحق الاشادة
سرد مميز
اشخاص حقيقيين

اعجبتني جدا

مش حلوة

مش حلوة

دى مش قصة قصيرة دى مملة جدا

دى مش قصة قصيرة دى مملة جدا

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.