
"قصة تبحث عن تعليق" باب جديد ينضم إلى الورشة.. سننشر فيه القصص بدون تعليق د. سيد البحراوي، وسننتظر منك أن تعلق برأيك على القصة..
وفي نهاية الأسبوع سننشر تعليقك بجوار د. سيد البحراوي؛ حتى يستفيد كاتب القصة من آراء المتخصصين والمتذوقين للقصة القصيرة على حد سواء.. في انتظارك.
"عجيب أمر هؤلاء الأطفال"
كان يتحرك زاحفا بتلك الطريقة المحببة ..
و عندما رفع رأسه ، و رأي ذلك الآخر بداخلها ؛ إعتدل جالسا ..
نظر إلى المرآة المعلقة أمامه بفضول ..
من هذا الذي ظهر أمامه فجأة ، جالسا هناك ، و متطلعا إليه بالضبط كما يفعل هو الآن ؟
إنتظر أن يبدأه بالحديث .. أن يصدر أي صوت .. فلم يفعل ..
لا مفر إذن .. صاح فيه و أشار إليه ..
- " دااا .. "
ما هذا ؟! إنه يقلده و لا يفعل شيئا آخر !
- " داااااااا .. "
و جاءه الرد على صيحته الثانية بمثلها ، بنفس الصوت ، و في نفس الوقت ..
إحتار بشدة .. نظر حوله .. رأى لعبته المفضلة .. نبتت في رأسه الصغيرة الفكرة .. زحف إليها بسرعة و أمسك بها ثم عاد إلى المرآة ..
جاهد بقوة ليقف و هو يعتمد بيديه الصغيرتين على الأرض ، و التي تمسك إحداها باللعبة ؛ فتصعب عليه الأمر .. هه هه .. سيقوم .. سيقوم .. هه .. و أخيرا قام مستندا على المرآة المثبتة جيدا ..
مد يده باللعبة إلى الآخر بالداخل .. يريد أن يصادقه .. يريد أن يلعب معه .. لكن الآخر يفعل مثله تماما ، و لا يريد أخذ اللعبة ..
و عندما سمع نداء أمه عليه التفت منتبها .. شرد لحظة سقطت فيها لعبته من يده و لم يشعر ..
عاد ببصره إلى المرآة .. وجد أن اللعبة قد اختفت .. بدأ في البكاء الصارخ .. جاءت أمه مهرولة .. كان ينظر إليها مشيرا إلى المرآة و بكاؤه لا ينقطع .. أخذته في حضنها .. تربت عليه و لا تفهم ..
نعم إنه كريم .. لكن أن يستغل الآخر غفلته ، و يسرق من يده اللعبة هكذا ، فهذا مما لا يقبله أبدا .. أبدا ..
كان يشير بشدة إلى المرآة ؛ فهو لن يترك حقه أبدا ، بينما كانت أمه تحاول إسكاته بحنان ، و هي تقول في نفسها :
- " عجيب ! عجيب أمر هؤلاء الأطفال ! "
زقزوق
التعليق:
قصة جيدة تجيد فهم عالم الأطفال ونفسيتهم. والصياغة اللغوية سليمة وسلسلة والبناء محكم. فقط أعتقد أنه لا ضرورة للجملة الأخيرة لتنتهي القصة بـ((جنان)).
أ. د. سيد البحراوي
أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة
رائعة جدا جدا...قصة ممتازة
رائعة جدا جدا...قصة ممتازة فعلا
قصه عسوله بس الاطفال مش
قصه عسوله بس الاطفال مش بيفكرو كده









