
"قصة تبحث عن تعليق" باب جديد ينضم إلى الورشة.. سننشر فيه القصص بدون تعليق د. سيد البحراوي، وسننتظر منك أن تعلق برأيك على القصة..
وفي نهاية الأسبوع سننشر تعليقك بجوار د. سيد البحراوي؛ حتى يستفيد كاتب القصة من آراء المتخصصين والمتذوقين للقصة القصيرة على حد سواء.. في انتظارك.
ترتجف خلايا عم "كامل"بشدة,بالرغم من سنواته التى قد تمًل عدها والتى قضاها كعامل مشرحة لم يهتز قلبه كما يحدث الآن ربما لم يعرف أن له قلباً سوى فى هذه اللحظة,شعره الذى تحتار وضع تصنيف للونه وإن كان موجوداً أم لا,وجهه الذى يحمل تجاعيد تظنها خريطة للمدينة الصاخبة,قامتة المنحنية دائما كأنها خاضعة للدنيا,صوته المشروخ وأسنانه الصفراء دائماً بفعل السجائر المحلية الرخيصة,عيناه اللتى تشعان بقوة ولى زمنها وفرت هاربة منذ أمد ,قلبه الذى يخفق بشدة الآن, عم "كامل"الذى يجلس كل مرة بإنتظار الجثة الجديدة ليبوح لها كأنها صديق حميم,ثم ينتهد مودعاً إياها أثناء الرحيل..
اليوم يقف أمامها,رغم أنها تصغره بعشرات السنين ألا أنه أدرك انها له,إختلاج ضلوعه يؤكد له ذلك,شعرها المنسدل وإبتسامتها الساكنة يجعله على أشد اليقين...
شعر "عم كامل"انه أحبها من قبل, كانت له فى زمن مختلف,كان لها فى عصر أخر,رحل أخر الطلاب فأزال من عليهما الجبل الجاثم على صدرهما, يقسم"عم كامل" أن خدها تلون بالأحمر,يأخذ "عم كامل" نفساً عميقاً ثم يقترب,يقترب "عم كامل" غير متزن الخطوات ومازالت تنتظره,إقترب وضع يده على وجهها شعر بنعومة خدها وبرودته,إقترب أكثر وضع يده أسفل رأسها,أحتضنها بقوة..
شرع"عم كامل"يبكى وهو يقول بألم يتخللًه النيران المستعرة فى قلبه :
-تأخرتى..تأخرتى
لا تقوى هى على الرد,فقط تواصل صمتها..
ومازال "عم كامل"يبكى ويتناثر اللعاب من فمه كالأطفال..
ومازال "عم كامل" ينتظر أن تدب الحياة فى الجسد الذى يحتضنه..
***
ماجد عبد الدايم
التعليق:
قصة جيدة، لحظة إنسانية عميقة، يجسدها ماجد بدقة ورهافة (رغم بعض الأخطاء اللغوية) وبناء محكم موجز. أهلا بماجد في الورشة
د. سيد البحراوي
أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة
قصة سيئة ولا هدف من وراءها
قصة سيئة ولا هدف من وراءها واضعت وقتى فى قرائتها دون اى استفادة









