قصة هيام (4)

Oct 20 2009
آخر تحديث 10:11:47
قصة هيام (4)
قصة هيام (4)

ولد (أحمد) في ليلة من شهر ديسمبر.. ليلة باردة انهمر المطر فيها مدرارًا، وكان طفلاً جميلاً بلا تشوهات... لكنها لم تكن سعيدة به. ثمة شيء خطأ... (رامي) كذلك لم يكن سعيدًا به برغم أنه أطلق عليه هذا الاسم ليكون (أحمد رامي) على اسم الشاعر الكبير. كان (رامي) يتصرف بنوع من اللهفة والقلق كأنه كان ينتظر لحظة بعينها وقد جاءت...

 

لاحظت (هيام) أن ابنها صموت.. لا يبكي مثل الصبية ولا يعوي.. بل إنه يكون أكثر راحة في الظلام... هذا أثار رعبها بشكل خاص...

لم يكن يلعب مع رفاقه.. بالواقع لم يكن له رفاق أصلاً..

 

قال (عباس) ضاحكًا:

ـ "لقد انتهت عقدة روز ماري وبدأت عقدة (النذير).. داميان.. الطفل الشيطاني.. ربما مسحة من (لعنة المذءوب) كذلك؛ حيث يلمس الرضيع ماء العِماد فيغلي، لأنه يحمل بذور داء الاستذئاب.. فقط أنت جعلت الجو عربيًا.."


قلت له في وقار وهدوء:

ـ "لن يحدث هذا.. صدقني..."


هنا اتسعت عيناه رعبًا.. وطوى الورق كأنه عصا غليظة ونهض صائحًا:

ـ"لحظة.!.. الرعب الموجه لوجهة خطأ!... هذا هو!... أنت حاولت أن تجعلني أشك في (رامي) والطفل منذ بداية القصة.. هل تعرف ما أفكر فيه؟... هناك كائن شيطاني واحد هو (هيام)!.. سوف ندرك هذا في النهاية وينقلب كل شيء!"


قلت في برود وأنا أضع ساقًا على ساق:

ـ "لو فعلت هذا لقلت إنني أكرر نفسي.."

ـ "إذن ما الذي سيحدث؟... ماذا؟"

ـ "أكمل القصة!!"


الآن (أحمد) الصغير في العاشرة..

تجلس (هيام) في الشرفة ترمقه وهو يلعب في حديقة الفيلا.  للمرة الأولى تنظر لنفسها من الخارج وتدرك أنها سعيدة.. لا تعرف الظروف السحرية التي جعلتها تغير خطة حياتها وتتزوج بدلاً من التسلية على الخطّاب.. لا تعرف كيف وثقت بشخص لا تعرف عنه شيئًا؛ لكنها اليوم تعرف عنه الكثير..

 

ظلت طيلة هذه الفترة تتوقع الشر، لكن لم يحدث شيء.. تنتظر في كل يوم مصيبته القادمة، لكن لا مصائب.. اليوم تدرك أنها أضاعت عشر سنوات ثمينة من حياتها بانتظار انهيار كل شيء، وانكشاف السر الرهيب الذي يخفيه زوجها.. لكن لا سر هناك..

 

الحياة لم تكن بهذا السوء.. سوف يكبر الصغير وتشيخ هي، وسوف تذهب معه لرؤية فتاة أخرى تتسلى برفض الخُطّاب.. وستقول له معزية وهما ينزلان الدرج:

ـ"انسها.. صدقني.. الموضوع لا يستحق.."


لكنه لن ينسى بسهولة.. هكذا دورة الحياة الأبدية...

 

وابتسمت ورشفت رشفة أخرى من عصير البرتقال الذي أعده لها زوجها..

 

هتف (عباس) في بلاهة:

ـ"ماذا ؟... تمّ؟... لم يحدث شيء!!"


قلت وأنا أضع الأوراق في ملف:

- "ألم  تفهم؟... بلى، لم يحدث شيء..  هذه قصة عن فتاة اسمها (هيام) تزوجت وأنجبت طفلاً وعاشت حياة سعيدة... هذا كل شيء..".


احمر وجهه كالطماطم وقال:

ـ "رامي ليس شيطانًا ولا عابد شيطان؟.. ابنها ليس ابن الشيطان؟.. البرتقال لم يحو منومًا؟.. الجولات الليلية لا سر وراءها؟.. الأسرة ليست أسرة شيطانية؟...".


قلت في ثقة:

ـ "لا تنكر أنني خيّبت كل توقعاتك ولم يحدث شيء مما خمنته.. هذا هو سر قوة هذه القصة.. أول مؤلف يكتب قصة لا يحدث فيها شيء على الإطلاق، وبالطبع لن يزعم أحد أنه قرأ القصة من قبل أو خمن ما سيحدث فيها.. وإنني لأشكرك على الشيك الدسم الذي كتبته كأجر لي".


راح يفكر بعض الوقت، ثم نهض ليقتادني إلى باب الخروج... هناك صافحني وهو يبتلع ريقه، وقال في ارتباك:

ـ "سامحني.. إن الصدمة كانت قوية.. والنهاية غير متوقعة فعلاً.. آخر نهاية يمكن لإنسان أن يخمنها مهما حاول.. أعتقد أنني سأنشرها.. إن القصص التي لا يحدث فيها شيء على الإطلاق ليست بدعة.. يسمونها (اللا رواية) Antiroman  وهناك نماذج قوية لدى فوكنر وفورستر؛ لكن البداية كانت توحي بشيء مثير كما تعلم وحسبت أننا.. (احم).. إنني مرتبك ولا أعرف ما أقول...."


وفتح فمه ليعبر أو يقول أكثر؛ لكني ابتسمت لأريحه..

 

واستدرت منصرفًا وهو ما زال ينظر لي في بلاهة باحثًا عن شيء يقال...

 

تمت

 

مشاركات القراء

واضح جدا من القصة وأحداثها

واضح جدا من القصة وأحداثها ونهايتها انك يادكتور كنت قاصد تعمل مقلب في قراءك أو حتى تقول أهو شئ جديد ماحدش متوقعه وخلاص بصرف النظر عن الموضوع والأحداث والنهاية والهدف.. يعني تحس ان القصة كلها حاجة والنهاية موضوع مختلف تماما..كأنك جبت قصتين مختلفتين بنفس أسماء الأبطال و لصقتهم مع بعض و خلاص
أصلا مش فاهمة ايه غرضك من القصة دي
عموما خيرها في غيرها

مش مصدقة .. بس بجد حلوة أوي

مش مصدقة .. بس بجد حلوة أوي .. وبصراحة يا دكتور انا مبسوطة عشان توقعت ان الموضوع ممكن يبقى ان محور القصة عباس والمؤلف وده حصل فعلااااا ... وقلت لحضرتك هتبقى فكرة تحفة..في انتظار المزيد من ابداعاتك -المختلفة جدا- يا دكتور .

القصة جيدة نسبيا وبطلها

القصة جيدة نسبيا وبطلها الرئيسى أعتقد عباس والمؤلف وليس هيام لأن( قام أكل تزوج نام مات ) لا تصلح أن تكون قصة.. لكن بصراحة لم تعجبنى كباقى قصص الدكتور على الموقع.. وشكرا

الاخ اللى بيقول ان فى حاجة

الاخ اللى بيقول ان فى حاجة اسمها الاعتزال اسمح لى اقول انك انسان مش مثقف ثانيا:انت ما عندكش خيال ولا اى حاجه.. القصه جامده جدا وياريت انت اللى تعتزل القراءة وخليك فى ميكى وبطوط

قصة غير تقليدية لكاتب عبقري و

قصة غير تقليدية لكاتب عبقري و غير تقليدي

بجد تحفة يا دكتور

ههههههههههههههههههههههههههههه

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
كويسة - لا فعلا ضحكت علينا - بس حلوة صحيح

مش عارف أقول ايه بس فى شئ

مش عارف أقول ايه بس فى شئ يسمى ((( الإعتزال ))) وده بيحصل عندما يصبح الشخص غير قادر على العطاء . . يا ريت اللى معدش عارف يكتب ا, يألف يبطل ويعتزل ولا التأليف والكتابة بقت هى كمان ملكية مش جمهورية زهقتونا . . يا أسرة بص وطل الأفاضل والكرام هاتوا روايات عالمية وترجموها ارحم من اللى بتعملوه فينا ده خلونا فعلا نقرأ حاجة كويسة

دكتور احمد انت فعلا مميز فى

دكتور احمد انت فعلا مميز فى كل كتاباتك
مش قادرة اوصف لحضرتك تصرفى و احساسى لما وصلت لاخر القصه
حسيت ان انا الشخص اللى بيتكلم معاك و ان كل توقاتى غلط و الدم غلى فى عروقى
و فى نفس اللحظة ضحكت جدااااااااااااااااا عليه لان تخيل حاجات كتييييير و انتهت على مفيش

مش قادر اعمل حاجه غير انى

مش قادر اعمل حاجه غير انى اضحك واتعصبت شويه بس قصه غير متوقع من دكتور احمد خالد برافوووووووووووووووووو

اه و حلوه اوي صوره حضرتك دي و

اه و حلوه اوي صوره حضرتك دي
و التاني ده عباس ولا ايه :)

ههههههههههههههههههههههههه ههه

ههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههههههههههههه
جامده جامده جااااااااااااامده بجد يا دكتور احمد
بجد انا اول مره اقرا قصه متحصلش فيها اي حاجه :D:D

دكتور أحمد:أنت تختلف عن الأخرون بجد :)

لينك الحلقة الجديدة دي مش

لينك الحلقة الجديدة دي مش ظاهر في صفحة دنيا الادب زي ماكنت متوقعه.

انا معرفتش انها نزلت غير لما زرت صفحة قصة هيام(3).

ههههههههههههههه مقلب شديد

ههههههههههههههه مقلب شديد

مش هاقول اكتر من ...

مش هاقول اكتر من ... حرااااااااااااااااااااااااااام

ايه البرود ده بجد قصه رخمه

ايه البرود ده بجد قصه رخمه جدا شوقتنا كتير والاحداث مش منطقيه
ايه الصور الغريبه اللى طلعت ف السونار
وازاى شربت البرتقال اول مره واتخدرت
القصه تفتقد الى قصه ف الاساس
برجاء عدم تكرارا هذا الملل

بجد رخاااااااااااااااامة يعنى

بجد رخاااااااااااااااامة يعنى الله يسامحك يا دكتور اول مرة تعمل فينا حركة زى دى بتشتغلنا يا دكتور مكنش العشم

بجد يا دكتور احمد انا مش

بجد يا دكتور احمد انا مش عارفة اضحك على النهاية و لا اتنرفذ منها و لا اقول النهاية حلوة و لا مش حلوة ...لانى بجد مش عارفة بس كل اللى هقدر اقوله ان النهاية اكييييييد استحالة تكون متوقعة...حقيقي انت عبقرى يا دكتور و على طول بتفاجئنا بالنهايات الغير متوقعة دى..

انا في حاجه واقفه في زوري بس

انا في حاجه واقفه في زوري بس مش عارف ايه هي
يعني مش عارف اقول حلوة ولا وحشه بصراحه انا متفاجأ برضه
يا تري حد حس زيي ؟؟؟؟؟؟؟

هههههههههههههههههههه هههههههه

هههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههههه
هههههههههههههههههههههههههههههههههههه
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
جامدة أوى دى!!!!!
مش عارف ليه بس حاسس أنى فرحان أوى فى عباس :D
وأحلى حاجة فى الموضوع كله صورة د.أحمد اللى مرسومة دى

7elwa el ba3ta de :D

7elwa el ba3ta de :D

ولله يادكتور احمد مفاجاه

ولله يادكتور احمد مفاجاه كبيره القصه ديه وفكرتها جديده تماما اهنيك علي التغيير والابداع واللي بيفهم كويس اوي هايعرف ان القصه ديه ابداع جديد من دكتور احمد خالد توفيق

جوه

جوه الجوووووووووووووووووووووووووووووول
ملعوبة بجد يا د.أحمد ..بلا رعب بلا شياطين وعفاريت...الكلام ده مينفعش والوقت متأخر كده ..خلينا احنا فى القصص العادية اللى مفهاش حاجة من اى حاجه..
مرة البطل يبقى مصدر الرعب ومرة الشرير هو اللى مصدر الرعب والمرة دى لا البطل ولا الشرير ولا اى حد تانى...المرة الجاية ايه بقى تطلعنا احنا اللى عفاريت ومفيش موقع اصلا باسم بص وطل ولا حاجة؟؟؟؟؟؟...انت جننتنى خلاص

ايه ده .... حضرتك

ايه ده .... حضرتك استااااااااااااااااااااااااااااذ يا دكتور احمد .... اخر نهاية كان ممكن توقعها .... متألق كأغلب احوالك

رجاء حار : لا تتوقف عن امتاع قارئي العربية

gamda

gamda gedaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaan
its short, so we didnt get bored and you really shocked as with the ending, that nothing actually happened
loooooool I LOVE IT

بجد تحفه.....حاجه مش متوقعه

بجد تحفه.....حاجه مش متوقعه فعلا

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.