مقال عجبني: رسائل القرّاء.. قبلات وصفعات وركلات لأنيس منصور

Jan 4 2010
آخر تحديث 10:30:14
أنيس منصور
أنيس منصور

أنا أقرأ رسائل القرّاء إلى كل كتّاب "الشرق الأوسط"، فما أصعب أن تكتب وما أصعب أن تُرضي كل الناس؛ فالمقال الواحد يختلف المعلقون عليه ما بين واحد يدعو له بطول لبعمر، ويتعجل نهايتك حتى يستريح من الكلام الفارغ الذي يصر الكاتب عليه.. مع أن العلاج سهل جداً: ألّا يقرأ لهذا الكاتب.


وبعض الرسائل تُعلّق على أشياء لم تخطر على بال الكاتب، وأن يفسر ما جاء في المقال تفسيراً شخصياً بحتاً. وبعض القرّاء يتساءلون: ولكن ما معنى هذا المقال؟ ما الحكمة؟ ويجدون أنه لا معنى ولا حكمة! إذن لماذا يكتب الكاتب؟ لماذا لا يضع قلمه في حلقه ويموت؟! وبعض القرّاء في غاية الكرم يُسرفون في المديح ويطلبون مِن الله أن يهب كاتبهم الصحة والعافية لكي يمتعهم ويسعدهم. وبعض القرّاء يجدون كاتبهم مملاً سخيفاً، ثم إنه قد قال كلاماً قرأه له أو لغيره. يعني أن الكاتب مفلس ولا أحد يرده عن الكتابة، ولا هو يختشي ويضع في عينه حصوة ملح ويبلع لسانه ويسكت!

قرأت مقالاً لكاتب كبير في "الشرق الأوسط" وأعجبني المقال، وانتظرت في اليوم التالي حتى أقرأ التعليق عليه وبالفعل قرأت التعليقات؛ والله منتهى الظلم، فليس صحيحاً أن المقال تافه، وأن المعاني مكررة، وليس صحيحاً أن الكاتب لو عاد إلى مقاله لمسح به الأرض ومزقه قبل أن يقرأه الناس ظلم! وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند -كما قال الشاعر القديم.


ولكن ما يعزي الكاتب من قسوة الحكام عليه رقة الكلمات وباقات الورود من قراء آخرين، فما أصعب أن تكون كاتباً وأصعب أن تكون قارئاً وأصعب أن ترضي الجميع!


نشر في جريدة الشرق الأوسط
 14 أغسطس 2007

مشاركات القراء

لقد أعجبني المقال بالفعل

لقد أعجبني المقال بالفعل عندما فرأته أول مرة في جريدة الشرق الأوسط اللندنية.وعندما اختارته العزيزة/سعاد أبو غازي للنشر كمقال يستحق إعادة النشر مرات ومرات كحال درر أنيس منصور الباقية بجدتها وجديتها وفكرها الثاقب ونظرتها الموضوعية,حاولت أن استنتج الرسالة والمضمون من وراء ذلك.قلت لنفسي بالفعل لن يستطيع الكاتب أن يرضي جميع الأذواق علي اختلاف ألوانهم ومشاربهم الفكرية,نحن ندرك ذلك ونقدر الجهد المبذول في الكتابة ونعرف أن هذا المقال أو ذاك إعادة صياغة لشتات مقالات عبر الإنترنت أو جديد,ولكل الكتاب المحترمين نرفع القبعة ولغيرهم ....أن نطوي الصحيفة ونقرر ألا نقرأ لهم,إلا آخر مقال يخطونه قبل موتهم,طيب الله ثراهم وعطر ذكراهم ...

في كاتب بيكتب مقالاته وهو

في كاتب بيكتب مقالاته وهو مستلقى فى البانيو وفي كاتب تانى بينزل يشوف اللى بيكتبه ده موجود فى الواقع ولا لأ . . بمعنى اصح لو اخدنا رأى شخص عايش فى فيلا وشخص عايش فى عشة اكيد هيكون فى تباين

شكرا يا بص وطل على البعتة

شكرا يا بص وطل على البعتة دي!!! انا قلت يا نهار ابيض هو بص وطل جاب الأستاذ أنيس منصور مرة واحدة!!!!! وفي الآخر ألاقيه مقال منشور في 2007 في الشرق الأوسط!!
عموما شكرا يا بص وطل على الطلة الي طلناها على قلم الأستاذ أنيس منصور من خلال الموقع ...

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.