معركة شِعرية بين ضرّتين

Aug 23 2010
آخر تحديث 13:27:33
معركة شِعرية حامية بين الزوجة القديمة والزوجة الجديدة!
معركة شِعرية حامية بين الزوجة القديمة والزوجة الجديدة!

يحفُل تاريخنا العربي بكثيرٍ من النوادر والطرف والفكاهات، التي تخبرنا عن ظرفاء العرب وحكمائهم أيضاً.. نتخير بعضاً منها لنقرأه سوياً؛ علها ترسم بسمةً على شفاهكم، وتنقل لنا ولكم لمحات من زمانهم.

***********

معركة شعرية بين ضرّتين


تزوّج رجلٌ على زوجته أخرى، فجاءت الجديدة على باب القديمة، وقالت:
وما يستوي الرِّجْلان رِجْل صحيحة          ورِجْلٌ رمى بها الزمان فشُلّتِ

ثم عادت بعد أيام، وقالت مرة أخرى للقديمة:
وما يستوي الثوبان: ثوب به البلى           وثوب بأيدي البائعين جديدُ

عند ذلك خرجت الزوجة القديمة وقالت:
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى             ما القلبُ إلا للحبيب الأوّلِ
كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى                وحنينه أبداً لأوّل منزلِ

***********

"هبنقة" حكماً!


كان "يزيد بن ثروان" يُضرب به المثل في الحُمق، وكانت شهرته "هبنقة".
اختصمت طفاوة وبنو راسب (قبيلتان من قبائل العرب) في أحد الرجال؛ فكل واحدة منهما تدّعي أنه منها، فلم يجدا إلا "هبنقة" لكي يحكم بينهما.

قال "هبنقة":
-    حكمي هو أن يُلقى في النهر، فإن طفا فهو من طفاوة، وإن رسب (أي غرق) فهو من بني راسب!

فقال الرجل (المختلف في نسبه):
-    إن كان هذا هو الحُكْم؛ فقد زهدتُ في القبيلتين!
 

***********

أُفطِر إن ضمنتَ لي البقاء إلى غد!


حجّ "الحجّاج بن يوسف الثقفي" -طاغية الدولة الأموية، ويُضرب به المثل في القسوة والشدة- وبينما هو بين مكة والمدينة أراد أن يتناول طعام غدائه، فطلب من أحد خدمه بأن يحضر من يشاركه الطعام، فلم يجد خادمه سوى رجل نائم بين ثوبين، فلكزه بقدمه، وقال:
- أجِب الأمير.

فلما وقف الأعرابي أمام "الحجّاج" قال هذا الأخير:
- اغسل يدك، وتغدّ معي يا أعرابي.
- دعاني من هو خير منك فأجبته.
- من هو الذي دعاك، وهو خير مني؟
- الله تعالي دعاني إلى الصيام، فصمت.
- في هذا الحرّ الشديد؟
- نعم.. صمتُ ليوم أشدّ حرّاً منه.
- أفطر، وصم غداً.
- إن ضمنتَ لي البقاء إلى غد.
- ليس ذلك إليّ (أي أنه لا يقدر على فعل هذا).
- كيف تسألني عاجلاً بآجلٍ لا تقدر عليه؟
- ذلك لأنه طعام طيب.

فقال الأعرابي:
- والله لم تطيّبه أنت، ولكن طيّبته العافية.

***********

أحسنت إليّ أمي وأسأت أنت يا أبي


غضب أعرابيّ على ابنه، فعيّره بأمه، وكانت أمَة (جارية)، وقال:
-    أتعصاني وتشمخ بأنفك، وأنت ابن أمَة؟

فقال الابن:
-    يا أبتِ والله هي خير لي منك.
-    وكيف ذاك، وهي أمَة وأنا حرّ؟
-    ذلك لأنها أحسنت الاختيار لي؛ فولدتني من حرّ، وأنت أسأت الاختيار؛ فولدتني من أمَة!

مشاركات القراء

حلوة اوى المقتطفات دي اختيار

حلوة اوى المقتطفات دي اختيار رائع وموفق
خاصة الموقف بين الحجاج والاعرابي

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.