
كل عام وأنتم ونحن وجميع قرائنا وأصدقائنا وجميع العاملين في بيتنا الكبير "بص وطل" وجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بكل خير وفي أتمّ صحة، وقائمون بعبادتهم، وراعون لعهدهم مع الله -سبحانه وتعالى- وفي زيادة دائمة في الطاعات، وفي تراجع دائم عن المعاصي.. ولنبدأ اليوم لقاءنا معاً بتجديد نية الطاعة والعبادة، ولنحتسب ما سنقضيه من وقت سوياً بإذن الله في ميزان حسناتنا؛ عسى ربنا أن ينفعنا بهذا الوقت وهذا العمل في دنيانا التي فيها معاشنا وفي آخرتنا التي إليها معادنا، إنه نعم المولى ونعم النصير وهو السميع العليم القادر المجيب.
يا أصدقائي، قد دخل علينا شهر كريم، وهذا ليس بكلام جديد على أحد.. أما ما نريد أن نتصارح ونتكاشف فيه سوياً كما تعوّدنا دائماً؛ فهو كيفية التعامل مع هذا الشهر، وهذا سؤال شامل كبير، ولذلك فإننا نريد أن نقسم هذا الشهر الكريم كما قسّمه لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولنبدأ هذا المقال بالحديث عن الرحمة التي تغلف الثلث الأول من شهرنا الحبيب، شهر القرآن. عن الرحمة.. فقد وصف الله ذاته تعالى بها في اسمين هما صيغتا مبالغة لهذه الصفة، وهما "الرحمن" و"الرحيم"، وهنا لا أريد لأصدقائي القراء الأعزاء أن يظنوا أننا سوف نفتح هذا الملف المكرر بالشكل التقليدي المكرر؛ ولكننا لا نزال في منطقتنا التي تتحدث وبصراحة عن تلك الغريزة القوية وهذه الشهوة الملحة التي ترقد بين جنبات النفس البشرية، وأول طريق المصارحة والمكاشفة هو أن نعترف بذلك؛ حيث نحسن مكان الانطلاق فتسير رحلتنا على النهج الصحيح كما نتمنى وندعو الله دائماً. وعن مظاهر الرحمة فيما يتعلق بموضوعنا؛ فلنبدأها من المنبع، لقد رحمكم الله حيث اصطفاكم مرات كثيرة حتى صرتم إلى رمضان الآن؛ فقد اصطفاكم واختاركم بأن جعلكم أحياء حتى بلغتم رمضان، وقد اصطفاكم حين جعلكم قادرين على الصيام من حيث الصحة والعافية، واصطفاكم حين جعلكم على هذا اليقين وهذه الرغبة في العبادة من بين جميع خلقه الذين قد يكون منهم آخرون لا يأبهون بذلك، وقد اصطفاكم حين جعلكم في هذه الحالة مع هذه السن الحديثة التي يتحجج بها البعض أحياناً في عدم درء المعاصي وعدم القيام بالطاعات، واصطفاكم حين جعلكم من العقلاء الذين يرغبون دائماً في سماع القول واتبّاع أحسنه بأن جعلكم مستطيعين للقراءة والاطلاع، وراغبين في الاستزادة من العلم، وقادرين على استخدام الإنترنت، ومستطيعين الوصول لجهاز كمبيوتر من أجل ذلك؛ في حين يحرم الكثيرون من هذه النعم..
وأيضاً حيث دلكم الله قَدَراً على هذا الموقع وعلى هذا الجهد المتواضع الذي نقوم به من أجلكم ومن أجل صالح دنياكم وآخرتكم.. كل هذا الذي عرضت لكم هو قطرة في بحر رحمة الله بكم، وهذا مجرد ابتداء لحديثنا معاً ولنستحضر نية العبادة سوياً الآن، ونحتسب أجورنا جميعاً في ميزان حسناتنا بإذن الله؛ حيث إن هذا الوقت ليس ضائعاً، ولكن باستحضار النوايا الحسنة وتجديدها سيكون وقتاً للعبادة بإذن الله. أما المظهر الثاني للرحمة بكم؛ فهو إلحاح الشهوة ذاته عليكم، ولا عجب في ذلك؛ فكون الشهوة ملحة عليكم معناه أنكم شباب في كامل صحتكم وقوتكم، وأن الغرائز لديكم تسير على خير ما يرام، وأن إفراز هرمونات الذكورة المسئولة عن الشهوة الجنسية (عند الشباب والفتيات كما أوضحنا من قبل) يسير بشكل طبيعي، أو أن مستوى هذا الهرمون في الدم مستوى طبيعي تماماً؛ في حين أن هناك الكثير من الشباب أمثالكم يتمنون ذلك ولا يجدونه؛ حيث يعتقدون ذلك طعناً في رجولتهم، ونفس الشيء بالنسبة للفتيات؛ حيث إن الفتاة أو المرأة التي لا تجد في نفسها هذه الرغبة الملحّة تصبح قلقة على حياتها وعلاقتها بزوجها، وتدخل في حلقة مفرغة من الألم النفسي والقلق من ازدراء زوجها لها وبحثه عن بغيته في غيرها. وهنا يأتي دور المظهر الثالث للرحمة بكم، والذي بدوره ينقسم إلى قسمين.. أما هذا المظهر ذاته فهو رحمة بكم أن جعلكم قادرين على كبح جماح هذه الغريزة وتلك الرغبة في أنفسكم، وكما نعلم جميعاً أن الله لم يكن ليكلّفكم بالإمساك عن المعصية في هذا الصدد دون جعلكم قادرين على ذلك؛ فسبحان الخالق العظيم الذي يملك كل مقاليد أمورنا والذي بيده خيرنا، وإذا أردنا تقريب الفكرة سنقول: إن الله هو الذي صنعنا وهو الذي أنزل طريقة استعمالنا في كتالوج عظيم يُسمى "القرآن الكريم".
أما القسمان اللذان أريد الإشارة إليهما ها هنا فهما: القسم الأول: في الأحوال العادية يكون الإنسان -وخاصة الشباب- مطالباً بأن يغالب الشيطان ويغالب نفسه وشهوته، وعلى الرغم من كون الإنسان قادراً على ذلك؛ فإن الله سبحانه وتعالى من فرط رحمته بنا وحبه لنا وتقديره لهذا الشهر العظيم، قد حمل عن الإنسان نصف هذه المهمة، بأن سلسل الشيطان وأتباعه من الجن في رمضان، وترك لك نفسك فقط لتغالبها؛ ولذلك فإنه من العيب الكبير؛ بل من العار أن نلقى الله قائلين له يوم المشهد العظيم: إننا لم نكن قادرين على مغالبة أنفسنا بعدما حمل الله عنا نصف المهمة؛ فتخيلوا يا أصدقائي معي كرم الله تعالى "وهو الكريم العظيم". القسم الثاني: في غير أوقات الصيام، تكون الطاقة داخل الجسم ملحّة وغير موظّفة؛ حيث إن أعضاء الجسم تحصل جميعاً على احتياجاتها من الجلوكوز عن طريق الطعام والشراب، وما دامت لا تلح على الإنسان غريزتا الجوع والعطش؛ فإن بقية الغرائز الأخرى -ومنها الغريزة الجنسية- تأخذ في الإلحاح على الإنسان، ومن ثم الدعوة لإرضاء هذه الغريزة، يستوي في تلك الغريزة تحديداً طريق الحلال والحرام، وهذا من فرط رحمة الله، وإكمالاً لصورة الحكمة من الصيام وهو تهذيب النفس بحرمانها ولو من الحلال المتاح في الأوقات العادية.
عودة للنقطة التي كنا نتحدث فيها؛ فنقول: إن الله بقطع الطعام والشراب يجعل الإنسان مشغولاً بإلحاح هاتين الغريزتين اللتين تقوم عليهما الحياة، دون الغرائز الأخرى -ومنها الغريزة الجنسية- وهذا أيضاً من فرط رحمته؛ أي أن الله يفرض عليك الطاعة، ثم يساعدك على القيام بها بتمهيد جميع السبل لذلك، وهذه هي المساعدة الجسدية أي المادية الملموسة. أما المظهر الرابع من مظاهر رحمة الله بنا.. فهو أنه سبحانه وتعالى يضفي على هذا الشهر إحساساً نورانياً ويلقيه في قلوب المؤمنين خاصة، والمسلمين عامة، وهذا الإحساس يجعل الإنسان أقوى في المقاومة وأصلب في الإرادة، وأكثر قدرة على التصدي للوقوع في الخطأ؛ حيث يستشعر المسلمون بركة شهر القرآن وحلاوة العبادة، ويتقربون إلى الله بالصيام والقيام والصلاة والنوافل، لاقتناعهم بأن ذلك هو الفوز العظيم؛ فيفوزون ببركة العمر والرزق وحب الله في الدنيا، وبالنعيم ومجاورة الصالحين في جنة الخلد في الآخرة.. وهذه هي المساعدة الروحانية الغيبية غير الملموسة. أعود فأقول أخيراً وليس آخراً بإذن الله: إن كل ما أسلفته هو أقل من قطرة في بحار رحمة الله؛ فلنُقبل يا أصدقائي على خزائن رحمة ربنا المفتوحة أبوابها على مصراعيها الآن، وإياكم والضعف أمام النفس والوقوع في المعاصي، ولتجعلوا صيامكم وقيامكم شاهداً لكم لا عليكم، وأعرف أنكم قادرون على ذلك؛ فأنا أثق بكم جميعاً يا أصدقائي.
ممكن اعرف فين عنوان عيادة
ممكن اعرف فين عنوان عيادة الدكتوره
---------------------
رد من بص وطل
عنوان عيادة د. بهجت مطاوع
90 أ ش احمد عرابى ميدان سفنكس
معالم الطريق: اعلى عمر افندى- العجوزة, الجيزة
التليفون: 33449091
وكل عام وانتم بخير
كل عام وانتى بخير وكل القراء
كل عام وانتى بخير وكل القراء يادكتورة.. دايما بتابع الباب جزاكى الله عنا خيرا..
شكرا لاسرة بص وطل .......
شكرا لاسرة بص وطل .......
جزاك كل خير يا دكتور و بلّغك
جزاك كل خير يا دكتور
و بلّغك هذا الشهر
و جعلك من عتقاء النار
بس الموضوع كان محتاج إيضاح أكتر من كده
كل سنة وانتى طيبة يا دكتور
كل سنة وانتى طيبة يا دكتور انا عن نفسى مش بيبقى عندى وقت افكر فى الغريزة دية بسبب شهر رمضان ياريت كل الشهور رمضان بسبب صلاة التراويح وصلاة الفجر مش بيكون فى وقت الواحد حتى يفكر الحمد لله لحد دلوقت ماشى كويس
السلام عليكم ورحمة الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ممكن استفسر عن حاجة
لكم جزيل الشكر
كل عام وانتم بخير
جزاك الله الف خير يادكتورة
جزاك الله الف خير يادكتورة هبة ونتمنى تتواصلي دايما معانا
كل سنه وحضرتك طيبه وياريت مش
كل سنه وحضرتك طيبه وياريت مش تغيبي عنا لاننا بنستفاد كتير
والله احلى مشاركة وهى ماشاء
والله احلى مشاركة وهى ماشاء الله دكتورة محترمة
متشكره جدا يادكتوره هبه ع انك
متشكره جدا يادكتوره هبه ع انك بتردي ع ايميلاتي وبتهتمي بجد مفيش حد زيك كله حاطط الموقع لنفسه كاعلان وكل عام وانتي بخير
ارجو من سياده الدكتورة
ارجو من سياده الدكتورة المبجله ان تتحرى الدقه والحذر عند الكلام عن احاديث رسول الله . فانا اعلم جيدا مدى علمك واحترمك شخصيا وغالبا مااقرأ جميع مقالاتك ولكن انكر عليكى هذا الحديث وتفسيرك ايضا له فمن اين لكى تفسيره وهوا حديث موضوع وليس له اى اساس من الصحه وابحثى عن اسناده . ومتقوليس بس ده كلام حلو لان رمضان لم يقسمه الله فهو كله رحمه وكله مغفرة وكله عتق من النار
جزاكم الله كل خير للرد على
جزاكم الله كل خير للرد على تساؤلي ارحتوني بجد ... وكل عام وانتم بخير بمناسبة شهر رمضان المعظم
------------------------
رد من بص وطل
الصديق العزيز.. نشكرك على هذا الثناء الجميل وكل عام وأنت بخير
السلام عليكم ورحمة الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا سعيد جدا بكم والله وبموقع بص وطل انا في سرور بردكم على وده مش اول رد يختص بي والله في الحقيقة شعرت باليأس وربنا يجعله في ميزان حسانتكم
طيب تقدري يا دكتوره تقوليلي
طيب تقدري يا دكتوره تقوليلي أزاي نتفاداها طول مالبنات لابسين كده في رمضان يعني أغض البصر من هنا الأقي بنت من الناحيه التانيه ولبسهم مستفز جدا مع انهم صايمين ازاي معرفش .. مع العلم ان البنات بينزلوا يصلوا الفجر او العشاء وصلاه التراويح بعبايات ضيقه جدا فكيف ينفع لهم صيام او صلاه ويشيلونا ذنوب بسببهم صراحه الشباب زهق من البنات .. ربنا يرحمنا منهم يااااااااارب عايزين نصوم بجد
كل سنه وانتي طيبه وشكرا جزيلا
كل سنه وانتي طيبه وشكرا جزيلا
انا عندى 22 سنة واقسم بالله
انا عندى 22 سنة واقسم بالله انا كنت لسة بفكر فى الموضوع دة لاقيتيك كاتبة عنه :] بحد شكرا جزيلا ليكى يا د/هبة
السلام عليكم ورحمة الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وكل عام وانتم بخير ودعئي من القلب بكل الخير ان يكرمنا الله بالخير والرزق والرحمة والرضا والمغفرة والعتق من النار. . . وجزاكم الله كل خير علي كل ما تقدمه من نصائح ومعلومات اتمني ان ينتفع بها جميع المسلمين .... الدكتورة هبه
كل سنة وانتى طيبة ومزيد من
كل سنة وانتى طيبة ومزيد من التقدم يا دكتور / هبه
كل سنة وانتى طيبة يا دكتورة
كل سنة وانتى طيبة يا دكتورة بجد انتى انسانة محترمة جدا ربنا يبارك فيكى ويزيدك علم وايمان
كل سنة وانتى طيبة يا دكتورة
كل سنة وانتى طيبة يا دكتورة بجد انتى انسانة محترمة جدا ربنا يبارك فيكى انا ديما بستفيد منك يمكن اول مرة اعلق لانى لسه كاتبه كتابى امبارح وبجد خايفة اوى لانى عايزة ارضى ربنا وفى نفس الوقت انا وخطيبى او زوجى بنحب بعض اوى ومش عايزين نعمل شىء نندم عليه بعدين!









