إيقاف توجو يلقي بظلاله على ختام أمم إفريقيا 2010

في الوقت الذي ترقّب فيه الجميع إسدال الستار عن بطولة كأس الأمم الإفريقية السابعة والعشرين لكرة القدم بأنجولا، جاء قرار الاتحاد الإفريقي للعبة (كاف) بحرمان منتخب توجو من المشاركة في البطولتين المقبلتين ليلقي بظلاله على ختام فعاليات البطولة.

ويسدل الستار اليوم الأحد على فعاليات البطولة بالمباراة النهائية بين منتخبي مصر وغانا على استاد "11 نوفمبر" في العاصمة الأنجولية "لواندا"؛ حيث يسعى المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) لإحراز لقب البطولة للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخ مشاركاته، بينما يطمح منتخب غانا (النجوم السوداء) إلى لقبه الأول منذ 28 عاما والخامس في تاريخه.

ومثلما كان المنتخب التوجولي هو الغائب الحاضر في بداية فعاليات البطولة، أصبح كذلك أيضا مع ختامها؛ حيث اتجهت جميع الأنظار مجددا إلى منتخب الصقور الذي اضطر للانسحاب قبل يومين من بداية البطولة، وها هو يتعرّض لقرار مثير وصفه كثيرون بأنه مجحف وغير عقلاني من قِبل الكاف.

واضطر المنتخب التوجولي للانسحاب من فعاليات البطولة بعد الاعتداء المسلّح الذي تعرّضت له حافلة نقل الفريق لدى وصولها إلى مقاطعة كابيندا، مما أسفر عن مقتل المدرب المساعد للفريق والمسئول الصحفي، بالإضافة لسائق الحافلة كما أصيب عدد من اللاعبين.

وكادت هذه الإصابات تودي بحياة حارس المرمى البديل كودجيوفي أوبيلالي، لكنه تعافى مؤخرا بعدما تلقّى العلاج بأحد مستشفيات جنوب إفريقيا.

ولكن الكاف لم يكتفِ بحالة الذعر التي أصابت الفريق والخسائر التي تكبدها، فقررت لجنته التنفيذية في اجتماعها أمس السبت حرمان المنتخب التوجولي من المشاركة في البطولتين المقبلتين في عامي 2012 بغينيا الاستوائية والجابون و2014 بليبيا.

وبرر الكاف ورئيسه الكاميروني عيسى حياتو هذا القرار بأن الانسحاب من قبل المنتخب التوجولي اعتمد على التدخل الحكومي في شئون اللعبة، ولذلك كان لا بد من إيقاف المنتخب التوجولي مثلما حدث مع نظيره النيجيري في عام 1996 عندما حرم من المشاركة في بطولتي 1996 و1998 لأسباب سياسية.

ولكن الكاف أغفل أن قرار الانسحاب من قبل الحكومة التوجولية لم يكن إلا لحماية اللاعبين وباقي أعضاء البعثة، خاصة وأن ما تعرض له الفريق من اعتداء إرهابي كان من الممكن أن يتكرر خلال فعاليات البطولة وذلك من قبل الجماعات الانفصالية في كابيندا.

ولذلك كان من الطبيعي أن تصف بعض وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت قرار الكاف بأنه "وصمة على جبين" حياتو ومسيرته الرياضية، وكذلك سيظل هذا القرار سببا في إثارة العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول الكاف وقراراته المجحفة.

ووصفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" قرار الكاف بحرمان توجو من المشاركة في البطولتين المقبلتين بأنه يفتقد للعقلانية.

وذكرت أنه أكثر القرارات المثيرة للدهشة منذ تأخر القصر الملكي في بريطانيا في التعقيب على حادث وفاة الأميرة ديانا في عام 1997.

وأوضحت أن قرار الكاف أصاب المتابعين لكرة القدم الإفريقية بالصدمة والذهول، خاصة وأن لوائح الكاف تتضمن أيضا بندا يتيح للمنتخبات الانسحاب من البطولة في أي توقيت في حالة "الظروف القهرية"، بشرط اعتراف الكاف بهذه الظروف، ولكن الكاف رفض الاعتراف بأنها ظروف قهرية وفرض العقوبة على المنتخب التوجولي.

وأشار موقع "إم تي إن" على الإنترنت والخاص بالشركة الراعية للبطولات السابقة لكأس الأمم الإفريقية إلى أن الكاف اتخذ القرار بحجة الحفاظ على هيبة واستقامة كرة القدم الإفريقية، ولكنه اتخذ القرار؛ لأن اهتمامه الأول كان مظهر البطولة والأموال التي يحصل عليها من الرعاة أكثر من اهتمامه بخسائر المنتخب التوجولي.

وأوضح الموقع أن الجانب التوجولي اتخذ قرار الانسحاب الذي كان من الضروري أن يصدر من الكاف نفسه لإتاحة الفرصة أمام توجو لدفن ضحاياها وتضميد الجراح.

ووصف الموقع دوافع الكاف بأنها دليل على الطمع والاستخفاف بحياة البشر والعوامل النفسية لدى اللاعبين.

الجدير بالذكر، أنه في الوقت الذي اتجه الجميع فيه بالمواساة إلى المنتخب التوجولي بعد الحادث مباشرة، سارع الكاف بإلقاء اللوم على الجانب التوجولي في هذا الحادث، مؤكدا أن المنتخب التوجولي أخطأ؛ لأنه لم يتجه إلى كابيندا جوا ولكن اختار السفر برا.

وتساءل الموقع.. عما كان متوقعا أن يحدث إذا كان هذا الاعتداء على المنتخب الكاميروني الذي يمثل بلد حياتو؟!! ووصف الموقع أمس السبت بأنه أحلك يوم في تاريخ الكاف.

أما الصحف التوجولية فلم تجد ما تصف به القرار سوى أنه فضيحة واتهمت الكاف بالإجحاف واللاعقلانية في قراراته.

وذكرت صحيفة "أكتواليت" في عنوانها "فضيحة"، وأكدت أن الاتحاد التوجولي سيحتج رسميا ضد القرار.

عن وكالة الأنباء الألمانية

بصراجه طبعا عندهم حق قرار

بصراجه طبعا عندهم حق قرار الاتحاد قرار قاسي جدا جدا ، المفروض يعتذرو عنه حياة الانسان اكبر بكتير من مظهر بطوله ،كفايه مصيبتهم في فقدهم لزملائهم ازاي اصلا كانو يلعبو او يجلهم نفس يفرحو وعندهم زملائهم ماتو اودام عنيهم ، ولو القرار ده متغيرش يبقي المنتخب التوجولي ميزعلش ايه يعني يخسرو مشركتهم مرتين افضل بكتير ميخسرو نفسهم ويخسرو حزنهم علي زملائهم

شارك برأيك

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.