history موضوعات سابقة
send to friend ارسل الموضوع لصديق

تغطية وتصوير
شريف عبد الهادى

أقامت دار نشر "عمر بوك ستورز" حفل توقيع لكتاب "مصر ليست أمي دي مرات أبويا" بحضور مؤلفه الساخر أسامة غريب، ود.محمد المخزنجي الذي يعد أحد كتاب أعمدة القصة القصيرة في مصر، ومجموعة من الصحفيين والنقاد وأساتذة الجامعات والقراء بالطبع، فيما تغيبت عن اللقاء المستشارة نهى الزيني التى كان من المفترض أن تشارك في إدارة الندوة وحفل التوقيع، وكانت "بص وطل" هناك لرصد تفاصيل الحفل، وتعليقات الجمهور حول الكتاب الذي نفدت طبعتاه الأولى والثانية في وقت قياسي، وشارفت الطبعة الثالثة على النفاد خلال 5 شهور فحسب.

 

وكعادته - لكل من شاهده في العديد من اللقاءات التليفزيونية، أو الندوات الثقافية – تميز الكاتب الساخر أسامة غريب بخفة ظل ملحوظة، وإفيهات تلقائية، وسخريته المريرة، وهو يجيب عن أسئلة الصحفيين والقراء، حيث سأله العديد عن عدم إقباله على كتابة سيناريوهات أفلام كوميدية في ظل انتعاشة السوق السينمائي الحالي، ومدى الإضافة التي يمكن أن يضيفها لمجال الكوميديا إذا ما تناول مشكلة ما بطريقته الساخرة خفيفة الظل، مع وضع رسالة ومضمون هادف يخدم مجال الإنتاج السينمائي وينمي ذوق الجمهور، فأجاب أسامة غريب قائلا "والله هي فعلاً فكرة كويسة وأنا بصراحة بفكر فيها، لكن المشكلة إنها تحتاج لوقت كبير وجهد طويل سوف يؤثر على باقي أعمالي الأدبية وكتاباتي، كما أخشى أن المنتجين لا يقدرون قيمة الكوميديا الهادفة وبالتالي يضيع مجهودي على الفاضي، لكني سأحاول أن أتلافى ذلك بعمل معاجلة وتلخيص للفكرة قبل الشروع في كتابة أي سيناريو حتى لا أبدأ في الكتابة إلا إذا أخذت موافقة على الفكرة من المنتج ودعواتكم معايا" وعن مغزى الغلاف الذي تتصدره صورة راقصة وخلفها مجموعة من "الألاتية"، بالإضافة إلى ختم النسر الحكومي، أكد المؤلف أن كل من سيقرأ الكتاب سيفهم المعنى المقصود، حيث إن للغلاف أكثر من معنى، وأكثر من دلالة، حيث عرض عليه "أحمد مراد" مصمم الغلاف 3 أغلفة فاختار الغلاف الحالي، لقربه الشديد من المضمون والرسالة التي يعبر عنها الكتاب، كما أضاف "لكل قارئ الحق في التخيل والتفسير على مزاجه، وربما يجد تفسيرات أخرى لم تخطر لي على بال".


وفيما يتعلق باختلاط الكاتب بالعمل السياسي أكد أسامة غريب أن الكتاب والمفكرين والمثقفين ينفرون من العمل السياسي خاصة في مصر، حيث لا علاقة للتطبيقات السياسية الحالية بالواقع المصري المنسي، وعلق أسامة ساخراً على أحد أسئلة القراء عن مدى استعداده لترشيح نفسه لعضوية مجلس الشعب، أنه ربما يقدم على هذه الخطوة في بلد مثل "رواندا" أما في مصر فيفتح الله!، إذ إن مجلس الشعب المصري لا علاقة له بالشعب، بعد أن احتلته جماعة "الأغلبية" الذين لا يجيدون شيئاً في الحياة إلا رفع أيديهم بالموافقة حول القوانين والقرارات التي تريد الحكومة تمريرها.


وعن سبب تسمية الكتاب بهذا الاسم، أكد أسامة غريب لـ"بص وطل" أنه كتب منذ فترة بجريدة "المصري اليوم" مقالاً يحمل الاسم نفسه، وعندما شرع في جمع العديد من مقالاته بين دفتي كتاب، لم يجد اسما يعبر به عن مضمون الكتاب خيرا من عنوان ذلك المقال القديم.


أما عن صدمته من مدى وحجم التدهور الذي يشهده المجتمع المصري حالياً ومفاجأته بذلك بعد انقضاء سنين الغربة في كندا والعودة إلى مصر، والتي عبر عنها في الكتاب قائلاً "إني أرى مصر وكأنما قد تعرضت في وقت واحد لضربة إعصار من ماركة تسونامي، مع زلزال بأقوى ما يستطيع الأخ ريختر أن يسجل، علاوة على ضربه كيماوية ساحقة أنزلها بها الأعداء"، مؤكدا أن مصر تشهد منذ سنوات طويلة تدهورا في الأوضاع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية لكن حجم التدهور نفسه لم يصل إلى هذه المعدلات المخيفة التي تشهدها مصر في الوضع الحالي، والذي فاجأه لدى عودته من الغربة، مؤكدا أنه رغم كل هذا إلا أن هناك حالة حراك سياسي تحدث في المجتمع المصري بشكل يدعو إلى التفاؤل، والإحساس بأن هناك تغييرات إيجابية ستحدث عما قريب.


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني