history موضوعات سابقة
send to friend ارسل الموضوع لصديق

إيمان كمال

جدل كبير وكثير من الشد والجذب ساد الساحة السياسية في مصر بعد الإعلان عن بدء تدفق الغاز المصري إلى إسرائيل وبأسعار أقل من السوق العالمية وبما يتم التعامل به مع المصريين أنفسهم، وزاد الغضب بعد إعلان إسرائيل اعتمادها على الغاز المصري بنسبة 20 في المائة في الفترة المقبلة وهو ما دفع البعض للتساؤل.. هل يمكن أن تتراجع مصر عن هذه الاتفاقية كما حدث في اتفاقية مسبقة مع إسبانيا حين قامت الحكومة بتعديل السعر وفقا للأسعار العالمية؟

صلاح عيسى رئيس تحرير جريدة القاهرة أكد لبص وطل أنه مهما كان بيننا وبين إسرائيل فلا يمكن بناء العلاقات على أساس الأخذ بالثأر وإلا لقامت مصر بقطع كل علاقتها مع إنجلترا التي احتلت مصر فترة طويلة من الزمان وكذلك الحال مع فرنسا. ولكن بالنسبة للظروف الحالية فمسألة التطبيع مع إسرائيل جزء من عملية السلام بين مصر وإسرائيل وهو ما لم يتحقق للآن ولم يحصل الفلسطينيون على حقوقهم الكاملة ولا حتى أي شيء. والملاحظ أنه بعد أن كانت العلاقة مع إسرائيل هي سلام بارد أصبح مع مرور الوقت هناك تطبيع وانفتاح خاصة على المستوى الاقتصادي.

ويضيف عيسى قائلا: بالنسبة لمسألة تصدير الغاز لإسرائيل هناك وجهتا نظر؛ الأولى ترى أن الشروط التجارية للاتفاقية غير ملائمة لمصر خاصة أن التصدير بأسعار ضعيفة ومعدومة مما يتسبب في أضرار اقتصادية لمصر ولذلك فهم يطالبون بالزيادة من 1.6 دولار إلى 5 أو 6 دولار حسب السعر العالمي، في حين تقف وجهة النظر الأخرى ضد الاتفاقية من حيث المبدأ وترى ضرورة عدم الاستمرار فيها، ولتغيير هذه الاتفاقية لا بد أولا من أن تقوم الحكومة بنشر البيانات الخاصة بها فكل ما ينشر عن الموضوع هو مجرد استنتاجات وتسريبات للآن، ولم تحاول الحكومة الرد عليها أو نفيها ولكن لا بد على الأحزاب المصرية من أخذ الأمر بجدية ومناقشته والمطالبة بإعلان تفاصيل الاتفاقية حتى يستطيع مجلس الشعب المطالبة بتغيير السعر ليصل للسعر العالمي".

فيما يرى الخبير الاستراتيجي عمرو الشوبكي أن الدافع لهذه الاتفاقية أسباب سياسية، فمصر حريصة من خلال هذه الاتفاقية على التعاون الاقتصادي مع إسرائيل وذلك من أجل بعض الحسابات السياسية، وعن إمكانية إلغاء هذه الاتفاقية ومنع التصدير أو محاولة التوصل لبيع الغاز بسعر عالمي يرى الشوبكي أنه لا يوجد إرادة سياسية للأمر ولذلك سيستمر التصدير والقافلة ستسير وفقا للحسابات السياسية.

ولكن أستاذ العلوم السياسية جهاد عودة يرى أن المسألة لا يمكن قياسها بهذا الشكل فمصر لا تصدر الغاز لإسرائيل فقط ولكن الاتفاقية ضمن تعاقدنا مع شركة الشرق المتوسط وهذا الغاز مصدر لغزة وتركيا وإسرائيل أيضا، وأنبوبة الغاز المصدرة يكتب عليها ختم شركة الشرق المتوسط، ومصر تقوم بذلك بهدف تنشيط التعاون الإقليمي بصفة عامة وليس بيننا وبين إسرائيل أي حروب أو شيء من هذا القبيل حتى نرفض هذا التعاون.


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني