history موضوعات سابقة
send to friend ارسل الموضوع لصديق

خالد سعيد

وسط أحداث جنونية متسارعة، وفي ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتردي الأوضاع الأمنية وعدم وجود أفق سياسي واضح ومحدد، تظهر بين الفينة والأخرى دعوات إسرائيلية مهمة تقضي وتنادي بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، تزامنا مع احتفال إسرائيل بعيدها الستين.

دعا الباحث والكاتب الإسرائيلي "يحيال ليتار" إلى ضرورة الإسراع في إقامة دولة فلسطينية، محذرا المسؤولين الإسرائيليين من خطورة اندلاع انتفاضة شعبية ثالثة تجتاح الأراضي الفلسطينية المحتلة، تزامنا مع احتفال الإسرائيليين بعيد إنشاء دولتهم الستين، مشددا على ضرورة الاهتمام برأيه وإلا فسيحدث ما لا تحمد عقباه، لأن العواقب ستكون وخيمة – على حد وصفه!

الخطورة التي حذر منها الكاتب الإسرائيلي "ليتار" تكمن في تدمير إسرائيل بالكامل في حال عدم تحقيق أمنيات وأحلام الشعب الفسطيني في إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، في وقت تنادي فيه بعض الأصوات في إسرائيل بيهودية الدولة الإسرائيلية، وهو ما يعني أنه لن تكون هناك "دولة لكل مواطنيها" وإنما دولة لا تهتم باحتياجات وطلبات الشعب الفلسطيني، وإنما تدير ظهرها تجاه هذه المطالب التي لن تتوقف حتى تحقق مطالبها المشروعة في إقامة دولتها المستقلة، ولو طال الأمد!!

فتحت عنوان "هدف الفلسطينيين: الاستقلال أو تدمير إسرائيل"، نقل الباحث الإسرائيلي "يحيال ليتار" بمركز "أاوميديا" للأبحاث والدراسات الرغبة الفلسطينية في إنشاء دولة مستقلة بحدود الرابع من يونيو 1967، تقام في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي المطالب التي وافقت عليها الدول العربية مجتمعة في القمم العربية الأخيرة فيما سمي "بالمبادرة العربية للسلام" والتي تقضي بالتطبيع الكامل مع إسرائيل، مقابل العودة لحدود الرابع من يونيو 67 وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وقيام دولة فلسطينية والاتفاق على ترسيم الحدود بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وشدد الباحث الإسرائيلي على ضرورة الالتفات لمطالب الشعب الفلسطيني وعدم الاستهانة بحقوقهم، مع عدم تكرار مقولة "لا يوجد شريك فلسطيني"، لأنه هناك الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن، الشخصية التي يمكن التفاهم معها حول تكوين وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، وإلا سيواجه الإسرائيليون بموجة عارمة من السخط تجتاح الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتقوم بعدها انتفاضة شعبية ثالثة، يخسر فيها الإسرائيليون الغالي والنفيس.

الأمر نفسه، كرره الكاتب الإسرائيلي مع اختلاف التوجه بالنسبة لسوريا، حيث يرى أن الطرف السوري يحاول الدخول في مفاوضات سلام بقوة ودون تأخير، في محاولة لاستعادة هضبة الجولان السورية المحتلة منذ 1967، محذرا من عدم تكرار الأمر مع الرئيس بشار الأسد، وضرورة الاهتمام بالرسائل السورية المتوالية والمطالبة بفتح قنوات اتصال مباشرة أو غير مباشرة للتفاوض حول هضبة الجولان، وهو الأجدى من وجهة نظره.


الاسم
البلد
البريد الإلكتروني