أنا قربت أتجنن من كتر التفكير في المشكلة اللي أنا قدامها......
أنا اتعرفت بالصدفة على شاب في الباص وأنا مسافرة... كان في البداية الكلام بيننا عادي... لكني لاحظت إنه طول الطريق مركز عينه علي وأنا كنت باتعمد إني أرد على قد الكلام وماتكلمش معاه كتير... وفي آخر الطريق فوجئت إنه بيطلب رقم تليفوني... أنا اديتهوله وقلت أنا مش هاخسر حاجة... وساعتها كان في اعتقادي إنه يكون أكبر مني بحوالي 6 أو 8 سنين...
بدأ يكلمني أكتر من مرة في اليوم... بدأت ألاحظ إن لهجته في الكلام بتتغير وبدأ يلمح لي إنه بيحبني... عرفت إنه أكبر مني بـ15 سنة... وإنه مطلق..... ده حصل بعد ما كنت دايما باحس من كلامه إنه مش مرتاح في حياته ومفتقد للاهتمام.... كان دايما يقول لي بشكل غير مباشر إني الوحيدة اللي باسأل عليه ومهتمة بيه.... ولأني ماحسيتش في الأول بالانجذاب ليه فكان عندي فرصة كويسة إني أقيم شخصيته.... لقيته إنسان متميز في عمله.. متدين.. ورومانسي.. ومتحمل للمسئولية... وعنده استعداد يتقدم لي من بكره...
أنا أجلت الموضوع ده لغاية ما أخلص دراستي... لأني عايزة يكون عندي فرصة كافية للتفكير... ولأني ماعنديش استعداد أرتبط من دلوقتي..... أنا اتعلقت بيه جدا... خصوصا إنه اداني حب كبير بعد خروجي من تجربة مريرة وجرح كبير.... أنا مش عارفة أعمل إيه؟؟؟.. أستمر في العلاقة وأواجه أهلي باختياري ده... وهل اختياري ده صح؟؟؟... ولا ممكن أرجع في يوم أندم بسبب فرق السن أو التجربة السابقة في
الزواج؟؟؟...
الحقيقة هو إنسان محترم جدا.. قال لي أنا مش هاقولك قد إيه أنا محتاج لك ولا هاقولك ماتسيبينيش لأني مش عايز أأثر على تفكيرك.... وقال لي إنه هيتقبل أي قرار أنا هاخده... وإنه مش هيزعل مني ولا حبه لي هيقل حتى لو سبته......
أرجو عدم إهمال رسالتي والرد عليها.. أنا مش عارفة آخذ القرار.. أنا مش عايزة أتعلق بيه أكتر من كده ولا أعلقه بيّ أكتر من كده لو الصح إننا ننفصل... مع العلم إن علاقتنا بقالها أربع شهور كان بالنسبة لي هو أكتر إنسان بارتاح له في حياتي وبحب أقضي معاه وقتي وأعتقد إن أنا كمان كنت بالنسبة له كده.... وإن كانت مقابلاتنا في الأربع شهور دي كانت بإن هو يسافر من البلد اللي أنا منها لغاية البلد اللي أنا بدرس فيها علشان نرجع مع بعض في الباص.....
أرجو مساعدتي.. أنا ماعدتش عارفة أفكر خالص!!!!!!!!!!!!!!
N
من الواضح أن علاقتك به كانت قائمة -في البداية- على تعويض عدم النجاح في تجربتك العاطفية السابقة والتي تركت فيك –كما تقولين- جرحا كبيرا.. نجح هو في أن يداويه ويطيبه برومانسيته وتدينه ودماثة أخلاقه.. إلا أن الأمر -فيما يبدو- تجاوز معك مسألة التعويض وبدأ تدريجيا يتحول إلى ما هو أكبر بحكم اهتمامه الشديد بك وقربه منك..
إلا أن اللافت في رسالتك أنك لم تذكري ما يشير إلى أنك تشعرين نحوه بمشاعر حب حقيقية.. صحيح أنك ذكرتِ أنك تشعرين معه بالراحة وأن الأوقات التي تقضينها معه هي من أجمل الأوقات.. إلا أنك لا تزالين في مرحلة الشك حول ما إذا كانت النفسية هذه تعني بالضرورة حبا أم أنها راحة والسلام.
الأزمة الكبرى لديك بخصوص هذا الشخص أنه أكبر منك بكثير من السنوات إضافة إلى أنه مطلق.. فيما عدا ذلك فهو يبدو لك مثاليا.. الآن يمكن أن نسأل سؤالا.. هل فارق السن الكبير يمكن أن يكون عائقا في استكمال قصة الحب؟ في باب "بحبك موووت" كان هناك حلقة كاملة تناولت هذه الموضوع يمكنك الاطلاع عليها من خلال هذه الوصلة:
www.boswtol.com/mastaba/bahebak_35_02.html
وعلى العموم فإن فارق السن لا يمثل عائقا بالمعنى المفهوم إذا جمع بين الطرفين تفاهم يزيل الحواجز التي تصنعها السنون، وإذا حل اليقين والاقتناع محل التشكك والتردد.. إذا كنت على يقين بأنه يحبك فعلا وأن مشاعرك نحوه إيجابية وقابلة للتطوير يمكنك أن تبدئي في الحديث مع أهلك بخصوصه مع وجود شرط مهم جدا هو أن تلغي تماما من ذهنك أن فارق السن بينكما كبير.. أما بخصوص كونه مطلقا.. فأنت نفسك مررت بتجربة غير ناجحة فما المانع أن يمر هو الآخر بتجربة مماثلة؟ كل الفارق أن تجربته أخذت شكلا رسميا بينما لم تأخذ تجربتك ذات الإطار.. فهل نعيب على الآخرين ما هو فينا؟!
الأمر كله بيدك أنت.. ونحن بطبيعة الحال لا نملك أن نقرر نيابة عنك، فقط نحاول أن نضيء لك بعض النقاط المظلمة.. وعلى هذا الأساس يمكنك أن تتخذي قرارك.
|